الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: المعارك تحتدم وخسائر حوثية بتعز ومأرب وتعزيزات تتجه نحو الضالع
اليمن: المعارك تحتدم وخسائر حوثية بتعز ومأرب وتعزيزات تتجه نحو الضالع

اليمن: المعارك تحتدم وخسائر حوثية بتعز ومأرب وتعزيزات تتجه نحو الضالع

اردوغان يدعو إلى حوار سياسي شامل وتأسيس مناخ للاستقرار

صنعاء ـ وكالات: جرت معارك عنيفة أمس بين المتمردين الحوثيين وخصومهم المناصرين للرئيس اليمني المعترف به دوليا، لا سيما في شرق العاصمة صنعاء وفي جنوب اليمن ما تسبب بسقوط عشرات القتلى بحسب مصادر قبلية وطبية. ويأتي ذلك بعد ان عينت الامم المتحدة مبعوثا جديدا لها سيحاول الوصول إلى حل للنزاع بعد ان خلف الدبلوماسي المغربي جمال بن عمر الذي عمل وسيطا ومبعوثا في اليمن منذ 2011. من جهتهم، كرر الحوثيون التأكيد على اشتراطهم “وقف القتال” والعودة إلى الحوار “من حيث توقف”، وذلك على لسان محمد البخيتي عضو المجلس السياسي في انصار الله، وهو الاسم الرسمي للحوثيين. وميدانيا، ارسلت قبائل صباحا تعزيزات الى منطقة صرواح شرق صنعاء للتصدي للحوثيين الذين يحاولون التقدم في محافظة مأرب الغنية بالنفط والغاز الطبيعي. وتعرض المتمردون وحلفاؤهم من العسكريين الموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح لخسائر فادحة في المعارك والغارات الجوية التي يشنها التحالف العربي في منطقة صرواح بحسب المصادر نفسها. واشارت هذه المصادر الى مقتل 90 متمردا ومن القوات الحليفة لهم خلال 24 ساعة في صرواح وثمانية من مناصري الرئيس عبد ربه منصور هادي في حصيلة لم يتسن التأكد منها من مصدر مستقل. وشن طيران التحالف العربي فجر امس اربع غارات على القصر الرئاسي في صنعاء وتلة قريبة لمنع ارسال المتمردين تعزيزات عسكرية الى مأرب كما قال مصدر عسكري. وفي تعز ايضا، قتل 13 مدنيا في قصف نفذه الحوثيون على احياء المدينة بحسب مصادر طبية ومسؤولين محليين. وفي الضالع جنوب اليمن اضطرت طائرات التحالف العربي إلى اسقاط ادوية وتجهيزات طبية أمس من الجو بعدما منع المتمردون قافلة منظمات انسانية من الدخول إلى هذه المدينة بحسب ما قال مسؤولون محليون. وفي عدن، ابرز مدن جنوب اليمن، اوقعت مواجهات ليلية سبعة قتلى بينهم اربعة متمردين. وقصف طيران التحالف مواقع متمردين في حي خور مكسر بحسب ما قال شهود ومصادر عسكرية. وفي الجنوب ايضا، قتل خمسة من المقاتلين الحوثيين في كمين لمقاتلي “المقاومة الشعبية” فجر الامس استهدف مركبة عسكرية في جنوب مدينة لودر بمحافظة ابين. واكدت مصادر محلية أن المسلحين الموالين للرئيس عبدربه منصور هادي والذين يطلق عليهم اسم “المقاومة الشعبية”، اعترضوا مركبة عسكرية قادمة من محافظة البيضاء المجاورة واطلقوا عليها قذيفة ار بي جي مما ادى الى تدميرها ومقتل جميع من كانوا على متنها. كما جرت معارك عنيفة امس بين مناصري الرئيس اليمني والمتمردين الحوثيين لا سيما في شرق العاصمة صنعاء وجنوبها ما تسبب بسقوط عشرات القتلى بحسب مصادر قبلية وطبية. كما ذكرت مصادر يمنية محلية أن خمسة من مسلحي جماعة أنصار الله الحوثية قتلوا أمس في هجوم شنه مسلحون يتبعون المقاومة الشعبية في مدينة تعز وسط اليمن. وأفادت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بأن خمسة مسلحين حوثيين قتلوا في هجوم استهدف آلية عسكرية كانت تقلهم في منطقة بيرباشا في مدينة تعز عاصمة المحافظة الأكثر سكانا في اليمن والمشرفة على الممر البحري الدولي “باب المندب”. يأتي هذا في الوقت الذي تواصلت فيه الاشتباكات صباح امس في أحياء على الجهة الغربية لمدينة تعز أبرزها الحصب وجولة المرور، في حين يتم سماع دوي انفجارات الاشتباكات إلى وسط المدينة من دون معرفة الخسائر الناجمة عن ذلك. كما أفادت مصادر قبلية يمنية بمقتل العشرات من مسلحي جماعة أنصار الله الحوثية منذ ساعات الفجر الأولى امس في مأرب شرق اليمن. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن عشرات القتلى والجرحى سقطوا خلال مواجهات المقاومة الشعبية الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، مشيرة إلى مقتل ثمانية من المقاومة الشعبية للقبائل منذ أمس الاول وامس، وإصابة آخرين، في الوقت الذي لا تزال فيه الاشتباكات مستمرة بشكل عنيف في منطقتي حريب وصرواح. وأضافت أن طيران التحالف شن أكثر من 10 غارات جوية على منطقة حريب جنوب مأرب، وغارات أخرى في منطقة صرواح غرب مأرب مستهدفة مواقع تمركز جماعة الحوثي. وأكدت المصادر أن الغارات تزامنت مع قصف بصواريخ الكاتيوشا من المنطقة العسكرية الثالثة المساندة للقبائل، على مواقع للحوثيين في منطقة الزور. وتشهد محافظة مأرب، توتراً أمنياً لا سيما مع استمرار الحوثيين بمحاولة فرض سيطرتهم عليها، وتعتبر مأرب من أهم المحافظات اليمنية لأنها تحوي
أنابيب النفط الرئيسية، إضافة إلى محطة مأرب الغازية التي تمد الكهرباء إلى المحافظات الأخرى من بينها العاصمة صنعاء. كما أكدت مصادر محلية يمنية امس أن تعزيزات عسكرية تابعة للقوات الموالية لجماعة أنصار الله الحوثية والرئيس السابق علي عبد الله صالح في طريقها إلى محافظة الضالع جنوب اليمن. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن تعزيزات عسكرية مكونة من حوالي 10 دوريات عسكرية وعدد من المدرعات تحركت من مديرية قطعبة المحاذية لمحافظة إب، إلى مدينة الضالع. وأشارت المصادر إلى أن تلك التعزيزات تأتي تزامنا مع استمرار محاولة الحوثيين التوغل داخل مدينة الضالع والسيطرة عليها، إلا أن المقاومة الشعبية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي لا تزال تقاوم تلك القوات وأن الاشتباكات المسلحة لا تزال مستمرة بين الطرفين. وقالت المصادر إن القبائل وضعت عدة كمائن مسلحة في ساعة متأخرة من الامس، استهدفت من خلالها الحوثيين في منطقة الوبح، وخوبر، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات منهم، دون وجود أعداد دقيقة للقتلى. ولا تزال قوات الحوثي تسيطر على مقر اللواء 33 الذي يضم معسكر الجرباء، ومعسكر عبود، حيث يتم قصف الأحياء السكنية والمنازل من ذلك الموقع، ما أدى الى تدمير أجزاء كبيرة منها بحسب المصادر ذاتها. من جهته دعا مسؤول في الرئاسة اليمنية مجلس الأمن لتشديد العقوبات على من صدر بحقهم القرار مسبقا، وإضافة الأسماء الجديدة، التي ثبت لدى الرئاسة اليمنية وقوات التحالف تعاونها مع الحوثيين، وسرعة البدء في تطبيق قرار المجلس بعد انتهاء المهلة الاسبوع الماضي. ونقلت صحيفة “الاقتصادية” السعودية امس الاحد عن مختار الرحبي السكرتير الصحفي في مكتب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قوله إن قرار مجلس الأمن بفرض عقوبات على علي عبدالله صالح وبعض القادة العسكريين التابعين له هو انتصار دبلوماسي للمملكة ودول الخليج. وأكد الرحبي أن الحوثيين ما زالوا موجودين في عدن وتقتل الناس في تعز وغيرها، وأن الوضع الميداني في اليمن لم يتغير كثيرا في الأيام الأخيرة. وأضاف أن الوضع الميداني الذي تشهده اليمن لا يحتمل تعيينات جديدة لأن القيادة على أرض الواقع في كثير من المدن ما زالت تحت سيطرة الحوثي. وأوضح الرحبي أن الأيام الماضية شهدت انشقاق عدد من القيادات العسكرية الموالية للحوثيين أو لعلي عبدالله صالح ونحن نتحفظ على أسمائهم. ونوه إلى أن أبرز القيادات التي انشقت القائد اللواء عبدالرحمن الحليلي قائد المنطقة الأولى في حضرموت ، وبهذا يصبح لدينا 10 ألوية جديدة تعود إلى المظلة الشرعية. وراهن الرحبي على الانشقاقات التي ستحدث خلال الأيام القادمة بين الحوثيين علي عبد الله صالح والضباط الوطنيين والقيادات العسكرية الوطنية، إضافة إلى شيوخ وأبناء القبائل التي تقوم بتصفية الحوثيين التي تختبئ في مناطقها. وأوضح الرحبي أنه رغم الحصار البري والبحري والجوي المفروض على اليمن، إلا أنه كانت هناك تحركات ومحاولات إيرانية لتخفيف الضغط على الحوثيين. وأكد الرحبي أن مكتب الرئيس عبدربه هادي تواصل مع عائلة وزير الدفاع المختطف من قبل الحوثيين وأكدوا أنه حتى الآن لم يتم إطلاق سراحه، وإنما هي كذبة من الحوثيين وما زال حتى هذه اللحظة مختطفا. من جهته أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن تأسيس الاستقرار في اليمن أمر مهم وأن نجاح المرحلة الثانية التي ستقوم على أساس الحل السياسي أمر في غاية الأهمية ، داعيا إلى حوار سياسي شامل وتأسيس مناخ للاستقرار والسلام بمشاركة الجميع في اليمن. وأضاف إردوغان ، في مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) قبل زيارته الكويت اليوم الاثنين ، :”لا فرق بين أمن واستقرار الكويت وأمن واستقرار تركيا” وأن “تركيا تولي أهمية كبيرة للتشاور مع الكويت في القضايا الإقليمية”. وأشار إلى أن تركيا تولي أهمية كبيرة للتشاور مع الكويت في القضايا الإقليمية فالعلاقات الثنائية بين البلدين تستند إلى ماض مشترك في القيم الدينية والثقافية التي تعزز الروابط القائمة بين البلدين. وأعرب إردوغان عن تقديره الكبير لدور “الاعتدال والمصالحة” الذي يؤديه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في منطقة الخليج.

إلى الأعلى