الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / يوسف الشاروني يستعرض “الدور التربوي لمجلات الأطفال” في “الشارقة القرائي للطفل”
يوسف الشاروني يستعرض “الدور التربوي لمجلات الأطفال” في “الشارقة القرائي للطفل”

يوسف الشاروني يستعرض “الدور التربوي لمجلات الأطفال” في “الشارقة القرائي للطفل”

الشارقة ـ من إيهاب مباشر:
تلعب مجلات الأطفال دوراً مهماً في تربيتهم، وحتى تتمكن من جذب انتباههم يجب أن تكون مصاغة بطريقة شيقة، والأمر كذلك ينسحب على مكتبات الطفل والتي تلعب دوراً مهماً في تشجيع الأطفال على القراءة والمطالعة، تلك كانت محاور رئيسية لمحاضرتين عقدتا أمس، على هامش الدورة السابعة لمهرجان الشارقة القرائي للطفل الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب، في مركز اكسبو الشارقة، ويستمر حتى 2 مايو المقبل.
حملت المحاضرة الأولى عنوان “الدور التربوي لمجلات الأطفال” قدمها يعقوب الشاروني وأدارها إسلام أبو شكير، فيما جاءت الثانية تحت عنوان “مكتبة الطفل بين الضرورة والاهتمام” وقدمها الدكتور قاسم الخالدي وأدارها رضا الدسوقي.
في محاضرته أكد الكاتب يعقوب الشاروني على ضرورة ربط مجلات الأطفال بالمدارس، وذلك حتى تتمكن من الوصول إلى أكبر قدر ممكن من شريحة الأطفال، وقال: “يجب أن تتمتع مجلات الأطفال بمادة شيقة، وألا تقل نسبة الرسوم في الصفحة الواحدة عن 40%، وذلك حتى تكون جاذبة لانتباه الطفل”. وأشار إلى أن المجلات قادرة على تنمية حس الإبداع لدى الطفل، من خلال إتاحتها الفرصة أمامه لكتابة بعض القصص التي تحاكي واقعه وتعبر عن خياله، مؤكداً أنه يمكن من خلال مجلات الأطفال تمرير الكثير من الرسائل التوعوية للأطفال سواء تلك المتعلقة بالرياضة أو القراءة أو أي مجال آخر، منوهاً إلى أن المجلات يمكن لها أن تلعب دوراً مهماً في خلق المثل الأعلى للطفل، عبر تخصيص زاوية صغيرة تتناول في كل مرة شخصية معينة، بحيث تنشر حولها بعض المعلومات وتتيح المجال أمام الطفل للبحث والتوسع في حياة هذه الشخصية. وقال: “يمكن استغلال مجلات الأطفال في تنمية الوازع الديني لدى الطفل، وتشجيعه على اكتشاف البيئة المحيطة به”.
وركز الشاروني في حديثه على قدرة مجلات الأطفال على إثراء معرفة الطفل، من خلال أقسام الألعاب مثل الكلمات المتقاطعة، والأشكال وإيجاد الفروق بين الصور، والتي يمكن أن تشجع الطفل على استخدام عقله وبالتالي توسيع آفاق تفكيره، في حين نوه إلى ضرورة انتباه مجلات الأطفال على جزئية “الكوميكس” أو “الرسوم المصورة”، وقال: “يمكن للمجلات اعتماد هذا النوع من الأشكال الفنية في تقديم القصص لقدرتها على جذب انتباه الطفل، وقدرتها على تقديم المعلومة له بطريقة سريعة وسهلة، ولكن يجب الانتباه إلى ضرورة تقطيع القصة على شكل مربعات، وإخراج الجمل من كادر الصورة، لأن ذلك سيساهم في تقديم قصة متكاملة للطفل مدعومة بالرسوم”.
ودعا الشاروني القائمين على مجلات الأطفال إلى ضرورة الابتعاد عن استخدام اللغة العامية في القصص التي تنشرها، لا سيما وأن اللهجات العربية العامية متعددة ومختلفة عن بعضها، وبالتالي فإن استخدامها سيساهم في القضاء على ما يمتلكه الأطفال من ثروة لغوية، فضلاً عن تأثيره على اللغة الفصحى، وقال في هذا السياق: يمكن اختيار كلمات عربية فصيحة بسيطة ومستخدمه لدى الجميع.
أما الدكتور قاسم الخالدي، فأشار في محاضرته التي استضافها مقهى الثقافة، إلى أن وجود مكتبات الأطفال يساهم في تنمية مهارات الطفل في القراءة والكتابة، وينمي من ثروته اللغوية، الأمر الذي يساهم في صقل مواهبهم وتقوية شخصياتهم، لا سيما وأن المكتبات تعتبر واحدة من أهم مصادر المعلومات لدى الأطفال، وقال: يجب أن تعكس مكتبة الأطفال في تصاميمها ثقافة المجتمع المحلي، وأن تتميز بالرسوم اللازمة التي تشجع الأطفال على حب القراءة والمطالعة، ودعا الخالدي القائمين على المكتبات، مراعاة استخدام الألوان الفاتحة مثل الأحمر والأزرق والأخضر والتي يحبها الأطفال، وضرورة الابتعاد عن الألوان الداكنة لما لها من تأثير على نفسياتهم، مشيراً إلى أن ضرورة مراعاة أن يكون مبنى المكتبة آمناً وجذاباً وذكياً عبر تزويده بكافة الأجهزه التقنية الحديثه حتى يكون منسجماً مع تطلعات الأطفال وطموحاتهم، كما نوه إلى ضرورة خلو مبنى المكتبة من الزوايا الحادة التي يمكن أن تسبب الأذى للطفل.

إلى الأعلى