الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / السلطنة الأولى خليجيا وعربيا في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

السلطنة الأولى خليجيا وعربيا في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

تستضيف اجتماع (مينافاتف) بمشاركة 160 خبيرا اليوم

اشادة بالجهود العمانية في الالتزام بالجوانب التشريعية واللوائح الصادرة والعمل المؤسسي

مسقط ـ العمانية: أشادت مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ( مينافاتف ) بجهود السلطنة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب وتحقيقها لدرجات الالتزام بالإجراءات المطبقة في هذا المجال وقال عادل حمد القليش السكرتير التنفيذي للمجموعة في تصريح لوكالة الانباء العمانية “إن السلطنة حققت نتيجة مشرفة جدا في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب وتعتبر من افضل الدول على مستوى المنطقة استنادا الى نتائج التقييم الذي خضعت له بالنسبة لدرجات الالتزام بإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب حيث بذلت جهدا كبيرا في هذا الموضوع خاصة في ما يتعلق بالجوانب التشريعية واللوائح التي صدرت وايضا بالنسبة للعمل المؤسسي “وكانت السلطنة حسب التقرير السنوي لمؤسسة بازل للحوكمة المختص بمكافحة غسل الأموال للعام 2014 قد تصدرت قائمة الدول العربية في جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب .
واحتلت السلطنة المركز الأول خليجيًا وعربيًا والتاسع والعشرين عالميا من أصل 162 دولة. كما أظهر التقرير اعتمادًا على البيانات الصادرة عن مجموعة العمل المالي الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ( فاتف ) أن السلطنة تعد الأقل خليجيًا فيما يتعلق بالتعرض لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب بناء على تقييم النظام القانوني والمؤسساتي في الدول قيد المسح.
ويقوم مؤشر بازل لمكافحة غسل الأموال على قياس 14 معيارًا في تقييم أداء الدول، كمعيار مخاطر الفساد وتمويل الإرهاب وغسل الأموال ومعايير مقومات الأداء المالية والشفافية والمخاطر السياسية والتبعات القانونية والشفافية في الإفصاح للعامة والمحاسبة المجتمعية باعتبار المجتمع رقيبًا على أداء الدولة. ويعتمد التقرير على البيانات الصادرة من جهات مختلفة كالبنك الدولي ومجموعة العمل المالي الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ( فاتف) والمنتدى الاقتصادي الدولي ومؤشرات الشفافية الدولي قال عادل القليش ان التقييم المشترك الذي خضعت له السلطنة في عام 2011 ونفذه صندوق النقد الدولي عن مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا ( مينافاتف ) ومجموعة العمل المالي ( فاتف ) ” كان من افضل التقييمات التي حدثت على مستوى المنطقة بالنسبة لدرجات الالتزام بإجراءات مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب ” مشيرا الى ان المجموعة منذ ذلك التاريخ ” تتابع الجهود المستمرة التي تبذلها السلطنة في مجال تطوير تشريعاتها المتعلقة بمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب خاصة في ظل وجود معايير جديدة صدرت في عامي 2012 و2013 التي تستدعي قيام كل دولة بالاستعداد للجيل الجديد من المتطلبات الدولية مثل التقييم الوطني للمخاطر اضافة الى تطبيق التدابير المبنية على المخاطر التي تعد ضمن الاولويات التي يجب تطبيقها قبل أي عملية تقييم قادمة ”
وأضاف ان الاجتماع العام الحادي والعشرين لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (المينافاتف ) الذي تستضيفه السلطنة والمقرر ان يبدأ اليوم بمنتجع شينجريلا بر الجصة تحت رعاية معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي وزير العدل ” يعد اكبر تجميع اقليمي حيث سيشارك في مناقشاته واجتماعات لجانه 160 خبيرا في مكافحة غسل الاموال وتمويل الاهارب من 18 دولة عضوا في المجموعة و16 دولة ومنظمة بصفة مراقب ” واشار القليش الى ان الاجتماع الذي تتولى رئاسته السلطنة سيناقش مدى التزام الدول بالمتطلبات الدولية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب حيث تسعى المجموعة الى متابعة الدول للتأكد من مدى التزامها وتقدم المساعدة في هذا الجانب والسلطنة احدى الدول التي ستقدم تقرير متابعة في الاجتماع . كما سيناقش الاجتماع الاستعداد للجولة الثانية من التقييم المتبادل والمستجدات الرقابية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وبرنامج الالتزام الضريبي الطوعي من جانب اخر اكد خميس بن سالم الخليلي مساعد المدعي العام رئيس وفد السلطنة المشارك في الاجتماع لوكالة الانباء العمانية ان السلطنة تبذل جهودا حثيثة في مجال تطوير انظمة مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب حيث وضعت قوانين تجرّم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وشكلت وحدات تنفيذ ورقابة وتسعى لتحديث جاهزيتها والعمل الدائم على تطوير إجراءاتها وأضاف أن التقييم الذي اجرته في عام 2011 مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا (مينافاتف) ومجموعة العمل المالي ( فاتف ) ونتيجة للتطورات الحاصلة في مجال مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب والمتعلقة بالمعايير الدولية واستحداث بعض المعايير كانت هناك بعض الجوانب التي يتوجب معالجتها في الجوانب التشريعية مشيرا الى ان اللجنة الفنية من خلال اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب قامت بعملية تفريغ لكافة تلك الجوانب التي وردت في التقرير وطلب من المؤسسات الممثلة في اللجنة الوطنية ان تقوم بمعالجتها حسب اختصاصها وقال في هذا الصدد انه فيما يتعلق بالاطار التشريعي فقد تم تشكيل فريق عمل بالتعاون مع صندوق النقد الدولي باعتبار ان هناك تعاونا فنيا بين السلطنة والصندوق وقام الفريق خلال السنوات الثلاث الماضية بعمل مسوده أولية لمشروع قانون مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب حيث سيغطي هذا القانون فور صدوره جزءا كبيرا من الجوانب التي تضمنها تقرير المينافاتف . واضاف ان القانون سيصدر في القريب العاجل حيث ان مسودته معروضة على الجهات المشكلة في اللجنة الوطنية لمراجعتها وابداء الملاحظات عليها ليأخذ بعدها القانون دورته التشريعية قبل صدوره .مشيرا الى ان السلطنة ملزمة في الفترة الحالية والمقبلة بتقديم تقاريرلمؤسسات اقليمية ودولية حيث سيتم خلال هذا الاجتماع مناقشة تقرير المتابعة الرابع للسلطنة وفي شهر نوفمبر القادم ستتم مناقشة تقرير المتابعة الخامس في اجتماع المينافاتف المقرر في الدوحة .واوضح الخليلي ان السلطنة في اطار جهودها لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب انضمت الى عدة اتفاقيات دولية منها اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الإتجار غير المشروع والمخدرات والمؤثرات العقلية لعام(1988). واتفاقية الامم المتحدة لقمع تمويل الإرهاب لعام(1999). بالإضافة إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية (2000). واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لعام (2003) والاتفاقية العربية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب وعضوية السلطنة في المجموعة الدولية ( الفاتف ) أما القوانين المعمول بها في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في السلطنة منها قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (79/2010) ولائحته التنفيذية رقم (72/2004)، وقانون الجزاء العماني رقم (7/74)، وقانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية رقم (17/99)، بالإضافة إلى القانون المصرفي رقم (114/2000) وقانون مكافحة الإرهاب رقم (8/2007)

إلى الأعلى