الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي يتضامنان مع مهاجري (المتوسط) برحلة بحرية

الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي يتضامنان مع مهاجري (المتوسط) برحلة بحرية

روما ـ ا.ف.ب: بعد اسبوع على أسوا ماساة لحقت بالمهاجرين غير الشرعيين في البحر المتوسط، أبحر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وماتيو رينزي وفيديريكا موغيريني قبالة سواحل صقلية تاكيدا لعزمهم البحث عن حل لمآسي هؤلاء.
وافاد بيان عن الاتحاد الاوروبي ان فيديريكا موغيريني وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي “في المتوسط مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي على متن سفينة سان غوستو قبالة سواحل صقلية .. لابداء تضامن اوروبي مع الجهود المبذولة من اجل انقاذ ارواح المهاجرين الذين يعبرون المتوسط”.
وشدد الاتحاد الاوروبي على انه “من الضروري بذل مجهود مشترك لتسوية مسالة الهجرة من خلال معالجة الاسباب العميقة كما الحالات الطارئة”، وذلك بعد ثمانية ايام على غرق مركب ينقل حوالى 750 مهاجرا في حادث اوقع 24 قتيلا وحوالى 700 مفقود مع نجاة 28 شخصا فقط.
ووقعت الماساة بعد اقل من اسبوع على حادثي غرق مهاجرين ما ادى الى فقدان حوالى 450 شخصا.
وازاء هذه الحصيلة الفادحة بات الاوروبيون مضطرين الى التحرك، فعقد قادة الاتحاد الاوروبي الخميس قمة استثنائية في لوكسمبورج اتفقوا خلالها على مضاعفة الموارد المخصصة لعملية ترايتون للمراقبة والانقاذ في البحر المتوسط ثلاث مرات.
كما يريد الاوروبيون التصدي بما في ذلك عسكريا للمهربين الناشطين على السواحل الليبية من حيث ينطلق مئات المهاجرين معظمهم من الافارقة في مراكب متهالكة ويصلون يوميا الى السواحل الايطالية بعدما ينتشلهم خفر السواحل او البحرية.
غير ان الاتحاد الاوروبي يريد من اجل ذلك الحصول على موافقة الامم المتحدة واقرت موغيريني بان “ذلك لن يكون سهلا”.
وقالت “من اجل التحرك علينا الحصول على تفويض من الامم المتحدة ولن يكون ذلك سهلا، كما لن يكون من السهل الحصول على موافقة السلطات في ليبيا التي لا تزال تفتقر الى حكومة وحدة وطنية”.
ولم يبد بان اي ترحيب بالمقترحات الاوروبية وصرح ان “الحل العسكري ليس مؤاتيا للماساة التي يشهدها البحر المتوسط”، مفضلا تشجيع الهجرة الشرعية.
واضاف بان ان “مقاربة شاملة باتت ضرورية لاخذ اصول المشكلة في الاعتبار وهي الامن وحقوق المهاجرين واللاجئين بالاضافة الى تامين قنوات شرعية ومنتظمة للهجرة”.
وتابع ان “الامم المتحدة مستعدة للتعاون مع شركائنا الاوروبيين لهذه الغاية”.
وستغتنم موغيريني زيارتها الى نيويورك الاسبوع المقبل للقاء مسؤولين في الامم المتحدة حول هذه المسالة.
كما من المقرر ان تجري الاربعاء محادثات في واشنطن مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري حول الموضوع.
ويعتبر رينزي، وبلاده في الخط الامامي في هذه الازمة، من المدافعين عن توجيه ضربات محددة الاهداف ضد المهربين الليبيين الممارسين لتجارة “الرقيق”.
وتبدي منظمات انسانية وخبراء امنيون حذرا اكبر. اذا تعتبر منظمات الدفاع عن حقوق الانسان انه وحتى لو نجحت الاسرة الدولية في اغلاق الخط الليبي وهو ليس بالامر السهل، فان خطا اخر سيفتح لا محالة نظرا الى تصميم المهاجرين على بلوغ الاتحاد الاوروبي باي ثمن.
بينما يرى الخبراء الامنيون ان من الصعب شن هجمات محددة الاهداف ضد المهربين والقوارب التي يستخدمونها نظرا لصعوبة التميير بين المراكب “العادية” وتلك “المشبوهة”.

إلى الأعلى