السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / ختام حلقة العمل الخليجية بتوصيات ومطالب كبيرة باستضافة قطر
ختام حلقة العمل الخليجية بتوصيات ومطالب كبيرة باستضافة قطر

ختام حلقة العمل الخليجية بتوصيات ومطالب كبيرة باستضافة قطر

بعنوان سياسات التعليم والتدريب والابتكار

رسالة الدوحة ـ من حمدان بن سعيد العلوي:
اختتمت صباح أمس بالعاصمة القطرية الدوحة حلقة عمل بعنوان سياسات التعليم والتدريب والابتكار والتي نظمتها الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجية وشاركت بها السلطنة ممثلة بوزارة الشؤون الرياضية بوفد مكون من 36 مشاركا من بعض الجهات كالتعليم العالي ووزارة التربية والتعليم ووزارة الشؤون الرياضية، و ذلك ضمن فعاليات أيام مجلس التعاون ، والتي شارك فيها نحو 250 طالبا وطالبة من شباب دول مجلس التعاون الخليجي واستمرت يومين بحضور سعادة الدكتور محمد عبد الواحد الحمادي وزير التعليم العالي . وأسفرت مناقشات الشباب الخليجي والخبراء والمحاضرين عن عدة توصيات ومقترحات كتلك التي دعت التوصيات الى بناء شخصية المتعلم عبر المعارف والقيم والمهارات وليس التركيز على المعارف فقط ، وضرورة طرح مقرر ريادة الأعمال لطلبة الجامعة وتشجيعهم على خلق فرص عمل لأنفسهم بدل البحث عن العمل .
توصيات مختلفة
ومن بين التفاصيل التي طلعت فيها حلقة العمل تفعيل مقرر مهارات البحث العلمي في التعليم الجامعي في السنوات الأولى وتوظيفه في جميع المواد الدراسية الجامعية ، وتوفير فرص التعليم الجامعي “الدبلوم فأعلى” لجميع خريجي المرحلة الثانوية من خلال التنويع في نماذج التعليم العالي مثل جامعة تخصصية وجامعة تطبيقية ،وجامعة عامة وإعداد الطلبة معرفياً بحيث يكونوا قادرين على المنافسة العالمية مع نظرائهم في بيئات أخرى، وتضمنت التوصيات وضع برامج تبادلية بين مؤسسات التعليم العالي ونظرائهم في بيئات أخرى ،يتم من خلالها دراسة الطلبة لبرامج متنوعة في خارج جامعتهم وفي فترة زمنية محددة ، و ذلك لاكتساب خبرات جديدة وتفعيل دول الشبكة الخليجية للجودة في التعليم العالي المقرة من المجلس الأعلى وزيادة الجانب التطبيقي في المناهج التعليمية، وطالبت التوصيات بضرورة تفعيل التعاون ما بين مؤسسات التعليم العالي ومؤسسات المجتمع الخاصة والحكومية، وإتاحة الفرص للموظفين للاستفادة من خدمات التعليم العالي وذلك بطرح برامج دراسية في أوقات مختلفة، كما أنه من بين التوصيات بأن يكون التدريب الميداني في سوق العمل والتطوع في مؤسسات مجتمعية وضرورة عدم الاعتماد الكلي على الدرجات الأكاديمية فقط والأخذ بعين الاعتبار المهارات والخبرة والساعات التطوعية كمعايير للقبول الجامعي، وتطبيق معايير الجودة العالمية في ضبط البرامج الجامعية الأكاديمية وعمل مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة، كما دعا المشاركين في الحلقة لإعلان سياسات وخطط واستراتيجيات منظومة التعليم العالي في دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك وضع خطة خليجية لزيادة التبادل بين أعضاء هيئة التدريس في الخليج والجامعات الدولية المعتمدة والمرموقة.
أما في محور التدريب دعت التوصيات إلى إنشاء قاعدة بيانات للمدربين وقاعدة بيانات للمستفيدين، وإقامة ورش تدريبية لتحديد الاحتياج التدريبي الخليجي وقياس الأثر العائد من التدريب، وإصدار كتيب سنوي مقروء ومسموع ومرئي عن البرامج التدريبية المقدمة من قبل الهيئة، وأن تكون بيت خبرة تضع معايير وأدلة إرشادية للجهات الحكومية والخاصة، وإنشاء قاعة تدريبية إلكترونية لنقل الدورات المقامة ،وإنشاء معسكرات صيفية تدريبية خليجية سنوية ،وإقامة مؤتمرات وملتقيات خليجية مشتركة تعني بالتدريب.
وطالبت التوصيات بتعزيز دور الأمانة العامة في توجيه المؤسسات التعليمية لنشر ثقافة التدريب مع تحديد حد أدنى للساعات التدريبية ،وإنشاء نواد لتطوير الذات ،وتشجيع البحث العلمي في مجال التدريب وتخصيص جوائز للمتميزين سواء مدربين ومتدربين ومراكز تدريب.
أما في محور الابتكار فتوصلوا إلى توصيات تطالب بدعم جهود الابتكار بين الشباب الخليجي من خلال : تأسيس مجلس خليجي للإشراف على كيانات دعم المبتكرين ،وتخصيص ميزانيات مناسبة لتحفيز الابتكار بين الشباب ،ووضع السياسات الداعمة والمنظمة لحقوق المبتكر ومبتكراتهم وحمايتها ،والتصدي لانتهاك حقوق الملكية الفكرية للمبتكرين. ودعت لإنشاء هيئة وطنية للابتكار في كل دولة من دول التعاون تعمل على إيجاد استراتيجية متكاملة للابتكار وتنسيق الجهود بين الوزارات والهيئات المهنية ومتابعة مؤشرات أداء الابتكار لديها ،وخلق بيئة داعمة على الإبداع والابتكار من خلال تطوير المناهج وأساليب التدريب وإلزام القطاع الخاص بتأسيس صناديق تمويل الابتكار في دول المجلس، وأوصى المشاركون بتأسيس وتطوير حاضنات الأعمال التقنية ، وتأسيس ودعم وتطوير جمعيات وأندية المبتكرين الخليجية ، ونشر ثقافة الابتكار بين أفراد المجتمع من خلال البرامج التوعوية والتدريبية والإعلامية، وطالبت التوصيات بضرورة إيجاد نظام متكامل لاكتشاف ورعاية المبتكرين الصغار من خلال الجهات ذات العلاقة.
كما دعوا لتدشين بوابة إلكترونية تعليمية تفاعلية تكون أكاديمية للمبتكرين وسوق لابتكاراتهم ، وكذلك لابد من إدراج تخصصات جامعية داعمة للعملية الابتكارية كالملكية الفردية والتصميم الصناعي والاستثمار التقني في التعليم العالي ، وإطلاق الجوائز والأوسمة لتعزيز التنافسية بين المبتكرين والجهات الداعمة ، وتطوير إمكانيات مكاتب براءات الاختراع الخليجية لتحسين الإجراءات وإدراج كافة منتجات الملكية الفكرية حول العالم ضمن خدمات المكاتب.
ملامح المستقبل
وقد أوضح عادل الزياني رئيس قطاع الإنسان والبيئة في الأمانة العامة عن حلقة العمل قائلا: ” بلا شك أن اليوم هو تجمع لأبناء البيت الواحد و نحن نسعى في الأمانة العامة إلى تسهيل كافة العقبات التي تواجه الشباب في دول المجلس وكما هو معلوم أن المواطن الخليجي أينما ذهب وتنقل يبقى مواطنا في أي دولة يتواجد فيها و لشباب هم من يرسمون ملامح مستقبل هذا الوطن الواحد أقول الوطن و بالفعل نحن لا تفصل بيننا حدود جغرافية فكل دول مجلس التعاون دولة واحدة و يربطنا مصير واحد و لذا نسعى جاهدين لتلبية و تحقيق طموحات المواطن الخليجي أما بالنسبة للتوصيات سوف نرفعها للقادة و نرجو من الجميع لا ينتظر قرار بل يبدأ بالعمل من الآن” .
سعادة وارتياح
وأبدى سلطان الخاطري إداري وفد السلطنة المشارك عن سعادته و ارتياحه معبرا عن شكره وامتنانه للأمانة العامة لدول مجلس التعاون مشيرا بأن هذا التجمع بين الأشقاء يعتبر بحد ذاته نجاح وأن حلقة العمل كللت بالنجاح و يتبين ذلك من خلال التوصيات التي جاءت من قبل المشاركين و المقترحات التي صيغت في عدت نقاط سوف يعمل من أجل تحقيقها حسن الضيافة
أما سميرة السعدي إدارية وفد السلطنة فقد قالت: “في البداية أحب أن أتوجه بالشكر الجزيل للأشقاء بدولة قطر على حسن الضيافة والتنظيم الرائع وبالنسبة لورشة العمل بكل تأكيد هي بداية الخطوة الأولى لدراسة طموحات الشباب وتذليل كافة الصعوبات و لتحديات التي تواجههم ولاحظنا في الشباب الخليجي التفاعل الكبير وهذا يدل على ثقافة ووعي الشباب وسعيهم نحو التخطيط السليم
استفادة كبيرة
أما المشاركة تهاني بنت صالح المنذرية طالبة جامعية فقد قالت :بأن حلقة العمل أضافت لها الشيء الكثير ولم أكن أتوقع أن نخرج بهذه الاستفادة والروح الوطنية لأبناء المجلس وهو رابط ومصير واحد ونحن لم نفكر فقط بدراسة التحديات انما نرغب بتطبيق التوصيات وهناك أشياء كثيرة أضيفت لنا و في نهاية هذا اليوم و عندما رأيت كيف كانت التوصيات الآن نسعى لتحقيقها على أرض الواقع.
أفكار الشباب
فيما قال سعيد الجابري إن الأمم والحضارات لا تتقدم إلا بأفكار شبابها الطامحة وجهودهم الجبارة فمن هنا للشاب الخليجي كلمه في ارتقاء سياسات التعليم والتدريب والابتكار في منطقه الخليج العربي التي اجتهدت الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لتكريس جهودها في توفير البيئية العلمية وسياساتها التدريبية وانماطها الابتكارية ولقد بذلت الفئه الشبابة الخليجية من شباب وشابات طامحون في هذه الحلقة والذي تكللت بالخروج بتوصيات وأراء واقتراحات
وأشارت شريفة موسى خبيرة في مجال الموارد البشرية من دولة الإمارات بقولها: أنا سعيدة جدا بتواجدي بين الأشقاء أبناء مجلس التعاون و يا حبذا لو تتكرر مثل هذه اللقاءات من أجل إيجاد اللحمة و التقارب بين الشباب و نحن بأمس الحاجة في هذا الوقت، وبالنسبة لهذه التوصيات تجد في كل دول المجلس تعاني من نفس المعوقات.
وعبرت ليلى السلامي محاضرة في حلقة العمل التي قدمها وفد السلطنة عن رأيها بالمشاركة في حلقة العمل حيث قالت: “إن التوصيات تمت صياغتها على حسب المعوقات التي طرحها الشباب المشاركون في حلقة العمل و بما أنها جاءت برغبة من الشباب بإذن الله سوف نراها واقعا ملموسا ولكن يعتمد ذلك على الشباب أنفسهم ونحن هنا لنعرف ماذا يريد الشباب وبالتأكيد أن هذه التوصيات لن تصاغ اليوم و تنفذ غدا ولكن بما ان هذه التوصيات صيغت نتأكد بأنها ستنفذ والجميع يسعى لتطوير نفسه و بلده .

إلى الأعلى