الخميس 20 يوليو 2017 م - ٢٥ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / آراء متضادة حول رواية “أنا والجدة نينا” لأحمد الرحبي في مختبر السرديات
آراء متضادة حول رواية “أنا والجدة نينا” لأحمد الرحبي في مختبر السرديات

آراء متضادة حول رواية “أنا والجدة نينا” لأحمد الرحبي في مختبر السرديات

في جلسة نقدية أقيمت بالنادي الثقافي

مسقط ـ الوطن:
أقام مختبر السرديات العماني أمس الأول الأثنين بالنادي الثقافي الجلسة النقدية حول رواية “أنا والجدة نينا” للكاتب أحمد الرحبي، حضرها جمع من المثقفين في السلطنة، والمهتمين بالقطاع الثقافي وتضمنت العديد من الآراء المتضادة والمتباينة. ففي بداية الجلسة التي أدارها الكاتب الخطاب المزروعي والذي تحدث حول الفعالية وأهميتها، تقدم الدكتور محمد زرّوق بورقة نقدية رئيسة في الجلسة. فقد تطرق زرّوق إلى العديد من النقاط حول رواية “أنا والجدة نينا” من بينها أن العمل يكتبه صاحبه ليخرج عنه ويمثله أيضا ورواية “أنا والجدة نينا” هي انطلقت من عنوانها الرئيس، مشيرا زرّوق أن الرواية لا تمت بالضرورة للروائي والسارد، وهناك تداخل في الرواية يقوم على لعبة توليد الأحداث واختراع الشخصيات، كما أن رواية الجدة تتحقق فيها مجموعة من الشروط أهمها يعمل على مخاتلة القارئ.. ولم يعط الأحداث أكثر مما استحقت من السرد. كما أنتقل زرّوق ليوضح ذات الكاتب وذات الجدة ، الذين ذهبا في تبصير للقارئ بضمير الأنا على الظاهر في الغلاف الأول، مؤكدا بحديثه أيضا أن الجدة تحتل مساحة سردية أقل من غيرها من الشخصيات ، كما طرح ومن خلال قوله تساؤلا تمثل حول الهم الحدثي الذي أراد أن يتتبعه ليروق للقارئ أو لا يروق: أهي الحياة في روسيا أم قصة ماريا؟ . وبطريقة أخرى يظهر الرحبي في روايته حسب قول زرّوق أن بلغة شعرية يصف أحمد الرحبي الشخصيات والأمكنة، والنوايا، والحياة في موسكو.. والغابات، وفي ختام قوله يقول زرّوق : ليس لك أن تقرأ الرواية إلا أن تتمثل عين الرائي الواصفة.في الإطار ذاته أشار مدير الجلسة الخطاب المزروعي أن الفصل الأول تهيئة كاملة لإيجاد الجزء الثاني: أنا وماريا. ويقول المزروعي أيضا: أختلف مع الناقد زرّوق في قوله إن الجدة ليست الشخصية الرئيسية لأنها المسبب في باقي السرد. والدكتور زرّوق يرد: هل هي شخصية موازية او مولدة لغيرها. بعدها تقدم الدكتور خالد البلوشي بمداخلته الرئيسة في الجلسة وأوضح أن السارد يقتصد في سرده؛ يقدم مشاهد تلفزيونية بها قدر غير يسير من المباغتة.وأضاف البلوشي أن الانتقالات السردية مرتبطة بثيمة الرواية الرئيسية وهي الديمومة والخروج عن السائد. من طرف آخر تحدث الكاتب والقاص حمود الشكيلي حول الرواية بقوله: حدث انتقال جميل من رواية أحمد الرحبي الأولى الوافد على مستوى التناول واللغة. وقال الشكيلي أيضا: أوافق زرّوق فيما طرحه حول العنوان، ويمكنني القول إنها سيرة ذاتية وليست رواية، أو هي “سيرة روائية”. في الوقت ذاته أتت مداخلة من الكاتب والروائي محمد اليحيائي والذي اختلف مع الشكيلي ويقول إنها خطوة روائية متقدمة مقارنة مع روايته الأولى الوافد، وأضاف اليحيائي: أعجبتني النهاية المفتوحة في الرواية. وقد توفرت لها عناصر نجاح كان يمكن أن تصنع منها عملا روائيا كبيرا “ذاكرة الجدة وذاكرة سعدالله”. أما الكاتب والقاص محمود الرحبي فقد طرح تساؤلا وقال: هل تحقق السرد الروائي بموازاة الحديث عن رواية الذات؟ والدكتور زرّوق يرد: ضمير المتكلم في صفحة الغلاف يعود للكاتب لا للراوي. ويضيف أيضا محمد اليحيائي: أعجبتني النهاية المفتوحة في الرواية. وقد توفرت لها عناصر نجاح كان يمكن أن تصنع منها عملا روائيا كبيرا. أما الكاتب يونس النعماني الذي كان حاضرا أيضا أضاف بقوله: استطاع أحمد الرحبي أن يجذب القارئ إلى الحكاية ولم يهمل التفاصيل. أما الإعلامي والكاتب سليمان المعمري فكان له حديث شفاف كالعادة في الجلسة عندما قال: ننطلق من معرفتنا بالروائي – دون تجرد – للنظر في العمل الروائي، والكاتب يستفيد من تجاربه، وأحمد كتب عن موسكو التي يعرفها. الكاتب والشاعر يحيى اللزامي كانت له مداخلة رائعة في الجلسة والتي طرح من خلالها تساؤلا تمثل في: العلاقة الشخصية بالكاتب والمعرفة بذات الكاتب إلى أي مدى تؤثر في القراءة؟، هنا يعاود الكاتب محمد اليحيائي بمداخلة أخرى وقال: نقع دائما في القراءة التأويلية وليس في القراءة التفاعلية، وهذا يقود إلى الرقيب الاجتماعي، وأضاف اليحيائي: نحتاج إلى قراءة متعة وليس إلى بحث عن ذات الكاتب في الرواية.
هنا يأتي الناقد الدكتور محمد زرّوق ليقول: أحمد الرحبي اجتهد ليلعب على الزمن الروائي. ولا حرج أن نجد ذات الكاتب ليمرر آراءه. ذات فاعلة كتب بها نصه واخترع شخصياته والمكان. الجدير بالذكر أن الجلسة النقدية لرواية “أنا والجدة نينا” للكاتب أحمد الرحبي شهدت تفاعلا كبيرا وأعلن من خلالها أن جلسة الشهر القادم ستتناول المجموعة القصصية “البطاقة الشخصية للعمانيين” لـ مازن حبيب.

إلى الأعلى