الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 م - ٢٨ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد .. رسالة مواطن يعاني ..

نبض واحد .. رسالة مواطن يعاني ..

رسالة القلم تحتم علينا أن نكون جزء لا يتجزأ من أحلام وآهات هذا المواطن الكادح الذي مازال يصارع حاضره وقدره بهدف توفير قوت يومه في هذا الوطن، وما تفرضه عليه الحياة الحديثة بكافة تفاصيلها من معطيات عصرية جديدة في كل شيء، لكن واقع المواطن المادي لم يتغير كما يحلم به وفق تغير ظروف الحياة ومعادلاتها الصعبة، ولاسيما حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ دائما يناشد في أكثر من خطاب سامي بمناسبات متعددة في إيجاد وابتكار البدائل والحلول المناسبة من أجل الارتقاء بهذا المواطن في تحسين أوضاعة المادية والمتمثلة في توفير مصدر رزقه ومسكنه وصحته وتعليمه، ولكن بأمانة القلم ظلت هناك فئات متنوعة نستشعر حجم المعاناة التي يعانوها في توفير قوت عيالهم في هذا الوطن فهي تعاني وتصرخ وذاقت الذل من سوء أوضاعها المادية الصعبة والصعبة جدا، وبالتالي أمانة القلم تفرض علينا أن نصهرها في رسالة مواطن يعاني نبعثها إلى من يعنيه الأمر كأمانة نوصلها لهم متسائلين بمرارة الألم لماذا لم تتحقق المناشدات السامية في الاقتراب من المواطن حتى تتحسن أوضاعة المادية لمختلف الفئات وليست فئة على حساب فئات أخرى من خلال نظرية جميعا نعيش في هذا الوطن؟ ومن خلال هذه الرسالة نناشد الاقتراب بجدية من واقع هذا المواطن في تغيير المنهجيات السابقة بناء على دراسات علمية بحثية تستقصي الحياة المعيشية لهذا المواطن لمعرفة واقعه الصعب المتمثل في الفئات التي لم تستفيد من النظام الموحد للرواتب إلا أقل القليل باستثناء الدرجات المالية العليا والتي استفادت من التعديلات الأخيرة في سلم الرواتب عكس بقية الفئات والتي كانت في أمس الحاجة إلى هذه الزيادات في تبني دراسة بحثية وفق استرتيجية مسحية لذوي الدخل المحدود والمتوسط وأصحاب الضمان الاجتماعي، والعاملين في القطاع الخاص ذو الرواتب المنخفضة، والمتقاعدين السابقين برواتب ضعيفة جدا، وهذه الفئات جزء من نسيج الوطن، على أن تقوم هذه الدراسة بهدف الوقوف على الواقع الفعلي لهذه الفئات، والذي يحتم الواجب علينا أن نقترب منهم لمعرفة أوضاعهم المعيشية عن قرب في التعرف على مصادر دخلهم،وهل هذا الدخل براتبه يتناسب مع المعطيات الحالية في ضوء عولمة الاقتصاد من أجل توفير حياة كريمه له من خلال راتب يستحقه يتناسب مع واقعه، وفي الختام لابد أن يكون هناك سعي من أجل ابتكار حلول أخرى تساعد هذا المواطن في توفير أدنى مقومات معيشته.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamads.alsoai@moe.om

إلى الأعلى