الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / انطلاق منتدى الاستثمار والتعاون التجاري العماني ـ الأسباني
انطلاق منتدى الاستثمار والتعاون التجاري العماني ـ الأسباني

انطلاق منتدى الاستثمار والتعاون التجاري العماني ـ الأسباني

بمشاركة أكثر من 100 شركة عمانية وأسبانية

كتب ـ الوليد العدوي:
انطلقت صباح أمس فعاليات منتدى الاستثمار والتعاون التجاري العماني ـ الأسباني بفندق جراند حياة بحضور معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي ووزير الدولة لشؤون التجارة الأسباني خايمي جارسيا، حيث سيقام المنتدى في مسقط خلال الفترة من 29 إلى 30 أبريل 2015، حيث شاركت في فعاليات اليوم الأول للمنتدى 41 شركة أسبانية وأكثر من 80 شركة عمانية والتي ستعقد العديد من الاجتماع بشكل جماعي وفردي.
وقال معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة في كلمته: ان السلطنة تثمن الحضور الاستثنائي الذي يقارب 40 شركة أسبانية، تمثل مختلف الأنشطة الاقتصادية. وأود أيضا أن اشجع الصناعيين والمؤسسات التجارية التي حضرت اليوم للمشاركة في مناقشات العمل التي تهدف إلى تعزيز الاستثمار والتجارة.
وأضاف معاليه: أن ترأس وزير الدولة لشؤون التجارة الأسباني لهذا الوفد الرفيع المستوى هو مؤشر واضح على اهتمام حكومة أسبانيا لاكتشاف مزيد من فرص العمل للعلاقة الاقتصادية الثنائية القوية بين البلدين الصديقين. ولدينا بالفعل مثال جيدا على التعاون في مجال الاستثمار في قطاع النفط والغاز عبر شركة النفط العمانية في أسبانيا والاستثمار في خط أنابيب النفط صحار ـ مسقط. كما يمكننا توسيع نطاق هذا التعاون من خلال مبادرة جديدة لدى صندوق الاحتياطي العام للدولة لإنشاء صندوق مشترك للاستثمار في الشركات الاسبانية التي تهتم بالنمو والخوض في الفرص المتاحة في عمان والمنطقة.
وأشار معاليه في كلمته: توجد في السلطنة العديد من الفرص متعددة المجالات وسنركز على أربعة قطاعات تهم مجتمع الأعمال تشمل الخدمات اللوجستية، الصناعة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتطوير العقاري والسياحة.، ففي مجال الخدمات اللوجستية نقوم حالية بعمليات توسعة للمطارات الموجودة في مسقط وصلالة واستحداث ثلاثة مطارات تجارية في صحار، الدقم، ورأس الحد، كما يوجد ميناء صناعي جديد ومنطقة تجارة حرة في الدقم وحوض جاف بمستوى عالمي، ونعيد تهيئة ميناء السلطان قابوس للاستخدام في مجال سياحة وإعادة تجهيز ميناء صحار للمجال الصناعي، كما نعمل حاليا على إنشاء نظام السكك الحديدية الوطنية على أن تكون متصلة بدول مجلس التعاون الخليجي، مع إنشاء مدينة لوجستية جديدة بما في ذلك ميناء جاف في جنوب الباطنة.
وأكد في كلمته قائلا: انه في مجال الصناعة نقوم بتوسيع وتجهيز مجال صناعة الأغذية وفقا لمتطلبات الاستهلاك الغذائي لدينا، كما نستثمر في معدات البناء والبتروكيماويات وتكرير النفط، وإصلاح وتركيب الآلات، ونسعى للبحث في إنتاج قطع غيار السيارات والسكك الحديدية المرتبطة بقطع الغيار (سواء كانت معدنية أو بلاستيكية) وكذلك الصناعات التحويلية من الألومنيوم والصلب والبتروكيماويات.
وأوضح خلال كلمته أن السلطنة تقوم في مجال التطوير العقاري والسياحة بالتطوير فرص التطوير العقاري المتكاملة بما في ذلك الترفيهية وتغيير ميناء السلطان قابوس إلى وجهة للسفن السياحية، وتحويل القلاع لتصبح وجهة سياحية، إدخال الفنادق الصغيرة (الموتيل) وفنادق البوتيك التي تديرها الشركات الصغيرة والمتوسطة.
أما فيما يتعلق في بمجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أوضح معالي وزير التجارة والصناعة تقوم السلطنة بزيادة النشاط التجاري والعمليات في القطاعين العام والخاص في السلطنة، كما أنها تقوم بزيادة الحاجة لأمن الإنترنت، مع زيادة الطلب على حلول لتكنولوجيا المعلومات والخدمات الاستشارية، وزيادة الطلب على المكاتب تكنولوجيا المعلومات وخدمات الدعم مثل مراكز الاتصال، وتجهيز البيانات والأنشطة ذات الصلة. مع تطوير الفرص المتاحة في تطوير المحتوى عن طريق خريجي الجامعات الموهوبين.
وخلال المنتدى أعرب خايمي جارسيا وزير الدولة لشؤون التجارة الأسباني قائلا: ان الشركات الأسبانية تقود المشاريع الدولية الأكثر أهمية مثل قطار السرعة العالية مكة المكرمة ـ المدينة المنورة ومطار هيثرو، وأطول نفق في العالم بسويسرا، وفرت هذه الشركات حلولا للتحديات المهمة.
وأضاف: ان العلاقات العمانية الأسبانية شهدت تطورات متلاحقة خلال السنوات الأخيرة الماضية من خلال نظرة أسبانيا للسلطنة كسوق ذا أولوية من خلال الكشف عن خطة شاملة في العام 2008 حول تطوير الأسواق ولتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين من خلال إنشاء مكتب للاقتصاد والتجارة، وتطوير أنشطة تعزيز وتحسين العلاقات المؤسسية وتوقيع العديد من الاتفاقية المشتركة بين البلدين وأهمها اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي.
وأشار معاليه إلى وفد غرفة وتجارة وصناعة عمان برئاسة سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس غرفة التجارة والصناعة الذي زار أسبانيا نهاية العام الماضي كان بمثابة انطلاقة جديدة على مستوى زيارات الوفود التجارية بين البلدين، حيث أجرى الوفد العديد من اللقاءات مع المسؤولين الأسبانيين ورجال الأعمال ممثلي القطاع الخاص.
وتتركز مشاركة الشركات الأسبانية في المنتدى مجالات العمارة والبناء والطاقة والبنى التحتية لقطاعات النفايات النقل والهندسة والاستشارات والنفط والغاز، وأنظمة التكنولوجية، ومعالجة المياه والقطاع المالي والخدمات السياحية.
يعد المنتدى خطوة كبيرة أخرى في الطريق لتطوير العلاقات العمانية الأسبانية والتي بدأت في العام 2010 مع الاجتماع التجارية عمان ـ أسبانيا، ويأتي الهدف الرئيسي للمنتدى تعميق أواصر التعاون بين رجال الأعمال العمانيين مع شركائهم الأسبانيين والشركات المهتمة بعمق في هذه السوق، وتأتي هذه المبادرة أيضا بمثابة استجابة للاهتمام من حكومة السلطنة في تطوير القطاعات الرئيسية بحثا عن التنويع الاقتصادي، التي تستلزم استثمارات مهمة في البنية التحتية للنقل والنفط والغاز وتطوير المرافق العامة، وستكون الشركات الأسبانية الجديدة في السلطنة لديها الفرصة للتفاعل مع نظيراتها من الجانب العماني.

إلى الأعلى