الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / فرنسا تدافع عن نفسها اليوم أمام الأمم المتحدة بشأن (العنصرية) على أراضيها

فرنسا تدافع عن نفسها اليوم أمام الأمم المتحدة بشأن (العنصرية) على أراضيها

بينما رفع نفقات الجيش لمكافحة (الإرهاب)

جنيف ـ وكالات: ترد فرنسا امس على التساؤلات والانتقادات التي اثارها خبراء اللجنة المكلفة القضاء على التمييز العنصري لدى الامم المتحدة، عندما نددوا بالخطابات المعادية للاقليات.
ووفقا للعملية المعهودة لدرس السياسات المعتمدة حيال الاقليات في الدول التي تطبق المعاهدة الدولية للقضاء على كافة اشكال التمييز العنصري العائدة الى العام 1965، فان عملية درس الوضع في فرنسا سنتطلق اليوم.
واستنتاجات خبراء الامم المتحدة الـ18 لن تنشر قبل 15 مايو.
ورفع الوفد الفرنسي تقريره حول الاجراءات التي اتخذتها باريس منذ المراجعة الاخيرة التي قام بها في 2010. وشدد الممثل الدائم المساعد للبعثة الفرنسية لدى الامم المتحدة توماس فاغنر على اعتماد سياسة تقوم على “اعطاء رد سريع وحازم”.
كما اشار الى ان “فرنسا تريد اجراء تعديلات على قانون الجنايات بحيث تندرج خطابات الكراهية ضمن صلاحياته وليس كما هي الان تابعة لقانون المنشورات”.
وعرض الوفد الفرنسي من جهة اخرى على اعضاء اللجنة الاممية خطة لمكافحة العنصرية ومعاداة السامية نشرت في 17 ابريل.
وتهدف خطة الحكومة التي تعهد بها الرئيس فرنسوا هولاند بعد الاعتداءات التي نفذها مسلحون في باريس في يناير خصوصا ل “معاقبة كل عمل عنصري او معاد للسامية وحماية مستخدمي الانترنت من حملات الكراهية واعداد المواطنين من خلال التربية والثقافية وتبادل المعلومات”.
الا ان هذه الخطة لم تكن كافية لارضاء خبراء اللجنة الذين يريدون معرفة السبل التي تستخدمها باريس لمكافحة الخطابات العامة العنصرية واستبعاد بعض فئات المجتمع.
وانتقد رئيس اللجنة الروماني يون دياكونو “الاستبعاد على نطاق واسع” لغجر الروما و”اعمال العنف المرتكبة بحقهم” من “قبل افراد وممثلين عن قوات الشرطة”.
وطلب عدد من هؤلاء الخبراء من فرنسا ان تنشر في المستقبل ارقاما مفصلة حول الاقليات للاطلاع على اي فوارق في المعاملة بحق المهاجرين والروما وسكان الضواحي خصوصا.
وفي سياق آخر زادت فرنسا من ميزانية قواتها المسلحة بمقدار 8ر3 مليار يورو خلال السنوات الأربع المقبلة لمكافحة الإرهاب.
كما سيجرى الاستعانة بسبعة آلاف جندي بصورة دائمة لحماية المؤسسات المعرضة لمخاطر إرهابية، مثل المعابد اليهودية.
وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند في باريس إن فرنسا تواجه تهديدات جسيمة.
يذكر أن فرنسا استعانت بعشرة آلاف جندي في حماية المؤسسات المعرضة للخطر
عقب الهجمات الدموية التي استهدفت مقر مجلة “شارلي إبدو” الساخرة في باريس ومتجرا يهوديا في يناير الماضي.
وقرر أولاند حاليا استمرار هذه المهمة على نطاق أضيق بصورة دائمة، بالإضافة إلى التراجع بصورة جزئية عن خفض عدد جنود الجيش.
تجدر الإشارة إلى أن القوات الفرنسية تشارك أيضا في مهام خارجية لمكافحة الإرهاب، مثل منطقة الساحل الأفريقي.
ومن المنتظر أن يقرر مجلس الوزراء الفرنسي زيادة نفقات الجيش خلال الفترة من عام 2016 حتى عام 2019 في مايو المقبل. كما سيتطلب الأمر موافقة البرلمان الفرنسي أيضا.

إلى الأعلى