الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / السوريون يرفضون (تعقيد) محادثات جنيف .. والمعطيات الحالية (مبعث فشل)
السوريون يرفضون (تعقيد) محادثات جنيف .. والمعطيات الحالية (مبعث فشل)

السوريون يرفضون (تعقيد) محادثات جنيف .. والمعطيات الحالية (مبعث فشل)

جنيف ـ (الوطن) ـ وكالات:
عبر السوريون عن رفضهم تعقيد المحادثات الجارية في جنيف بين الوفد الرسمي السوري ومعارضي الخارج المنضوين تحت ما يسمى (الائتلاف) عبر إشراك واشنطن وموسكو دون الاتفاق على الأساسيات، كما رأوا أن المعطيات الحالية بمثابة مبعث فشل للمحادثات.
ورأت العضو في الوفد الرسمي السوري المشارك في الجولة الثانية من مفاوضات جنيف2 بثينة شعبان، أن مشاركة موسكو وواشنطن في شكل مباشر في هذه المفاوضات قد “تعقد الأمور”.
وقالت شعبان “إذا لم يكن ثمة اتفاق على الأساسيات، أعتقد أن إحضار مزيد من الأشخاص (إلى طاولة المفاوضات) لن يحل المشكلة. سيجعلها أكثر تعقيدا”.
وقالت شعبان أكدت أن الوفد السوري لم يتلق دعوة إلى اجتماع مشترك مع الأميركيين والروس.
وقالت “كان الاتفاق أنه يعود إلى السوريين التوقيع على مستقبل بلادهم، ولذا لا أرى أن هذا (المقترح الروسي بانضمام دبلوماسيين من موسكو وواشنطن لاجتماعات منفصلة أو مشتركة) هو على جدول الأعمال في هذا الوقت”.
وأضافت أن “وفدنا بدأ بمحاولة دفع الجميع للاتفاق على جدول أعمال، ما هي النقاط التي تجدر مناقشتها”.
وتابعت “المشكلة أن الطرف الآخر (الائتلاف) لا يريد جدول أعمال. الأمر الوحيد الذي يريدون مناقشته هو الحكومة الانتقالية”.
من جانبه اعتبر وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر أن جنيف2 “سينتهي إلى فشل في ظل المعطيات الحالية”.
وقال “في المعطيات الحالية، حتى هذه اللحظة، ليس هناك اختراق ممكن بل على العكس تماما، أظن أن جنيف بالمعطيات الحالية سينتهي إلى فشل، والمسألة أي طرف سيعلن فشل جنيف2″.
وأوضح الوزير السوري “أن الأسس التي حضر إليها المؤتمر ستؤدي إلى الفشل”، لأنه “لا يؤدي إلى إطلاق عملية سياسية حقيقية”، مضيفا “ليس هناك من اختراق على مستوى مكافحة الإرهاب ولا مشروع الحديث عن العملية السياسية”.
وأوضح أن الحكومة السورية ذهبت إلى جنيف “لتكسر حصارا سياسيًّا وحصارا إعلاميًّا دام ثلاث سنوات”.
واضاف ان “سوريا ذهبت لتقول إنها مساعدة للعملية السياسية وليست لديها مشكلة بعملية سياسية حقيقية وليست وهمية او تزينية”.
وتابع “ذهبت لترسل صوتها، ولا يجوز للدولة السورية ان تخذل اصدقاءها وخصوصا روسيا والصين برفض (المشاركة في) مؤتمر من هذا النوع”.
واعتبر ان “الطرف الثاني جاء ليكسب شرعية من خلال جلوسه إلى طاولة الحوار”.
واذ رأى ان لكل من الطرفين اسبابه للحضور، قال ان “الطرفين مقتنعان سلفا بأن هذا الحوار لن يؤدي الى حل الازمة السورية”.
وقال ردا على سؤال حول “ماذا بعد جنيف-2″، “سيكون هناك دمشق-1″.
وقال “اننا مقتنعون بالمطلق ان الحل ليس في جنيف وانما في سوريا”.
وحول الانتخابات الرئاسية المقبلة، قال حيدر “بالمنطق الدستوري والقانوني يجب ان تتم” في موعدها في الشهر السادس، مضيفا “ان حدث ظرف طارئ، فهناك نص دستوري يحدد ما يمكن ان نفعل. وبطبيعة الحال تدرس في وقتها”.
وكان اليوم الثاني من الجولة الثانية من محادثات جنيف مضى دون رؤية أي تغير في سلوك وفد الائتلاف الذي اعتبره الوفد السوري “منفصلا عن الواقع” سواء في طريقة تعاطيه مع الصحفيين أو خلال المحادثات التي يركز فيها على البند الثامن من بيان جنيف المتعلق “بالحكومة الانتقالية.
ويرى السوريون أن وفد الائتلاف يطرح أوراقا تقدم له من قبل أطراف أخرى لا تستند إلى أي أدلة أو وثائق تدعمها حيث وصف بعض المتابعين جلسة الأمس بالإعلامية لطغيان الجانب الإعلامي غير الموثق على كل ما طرحه وفد الائتلاف فيها.
من ناحية اخرى وزع صباح أمس مشروع القرار بشأن الوضع الانساني في سوريا الذي وضعته دول غربية وعربية على الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن رغم معارضة روسيا كما افاد دبلوماسيون.
واكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مجددا ان هذا النص “غير مقبول على الاطلاق” بالنسبة لموسكو. وقال لافروف “الافكار التي نقلت الينا غير مقبولة على الاطلاق وتتضمن انذارا للحكومة” السورية.
والقرار غير ملزم ولا يتضمن عقوبات تلقائية في حال عدم الالتزام به. لكن اذا لم تطبق بنوده في غضون 15 يوما يحتفظ مجلس الامن لنفسه بامكان التصويت لاحقا على عقوبات فردية ومحددة ضد من “يعرقل وصول المساعدات الانسانية” او من يرتكب اعمال عنف ضد المدنيين.
من جانب آخر أعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما ان روسيا تتحمل “مسؤولية” ضمان التزام سوريا بالاتفاق الذي يجبرها على تسليم اسلحتها الكيميائية. وقالت واشنطن ان كميات محدودة من الاسلحة الكيميائية السورية غادرت ميناء اللاذقية حتى الآن، وان هذه الكميات تقل كثيرا عن الـ 700 طن التي كان من المفترض ان تتخلص منها سوريا مع نهاية 2013 بموجب الاتفاق الذي تم بوساطة اميركية-روسية.
وقال اوباما في مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند ان “على سوريا ان تفي بالتزاماتها وعلى روسيا مسؤولية ضمان التزام سوريا”.

إلى الأعلى