الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / منصات التتويج تشهد تألق وتفوق سباحينا
منصات التتويج تشهد تألق وتفوق سباحينا

منصات التتويج تشهد تألق وتفوق سباحينا

السباحة العمانية (الطويلة) تبحر بمزيد من الانتصارات والإنجازات
تماسيح عمان لها كلمة الفصل دائما.. تكسب الرهان وتعزف النشيد العماني أربع مرات
طه الكشرى:ما تحقق فى الشاطئية الثانية تتويج رائع لمنظومة السباحة العمانية
مشعل القصار:هدفنا دائما تعزيز مكانة السباحة العمانية والتتويج بالألقاب الخليجية والعربية والدولية
كمال خمري:الأرقام والنتائج المسجلة ومنتخب رديف أمور مبشرة وتعد بمستقبل واعد

كتب ـ خالد بن محمد الجلنداني :
قصة الإنجازات والوصول إلى منصات التتويج عشق أبدي لن تنتهي مع نجوم منتخبنا الوطني للسباحة الطويلة الذين نجحوا وبكل جدارة واستحاق في أن يفرضوا سيطرتهم المطلقة وبدون منازع على منافسات السباحة الطويلة على مستوى دول الخليج العربي وهذه السيطرة لم تأت من فراغ أو بمحض الصدفة كما يتوقع الجميع، بل هناك جهود وبرامج وخطط مدروسة وضعت من قبل مجلس إدارة الاتحاد العماني للسباحة برئاسة طه بن سليمان الكشري رئيس الاتحاد وباقي أعضاء المجلس ولجنة المنتخبات والمدربين بالاتحاد على نشر اللعبة في مختلف محافظات السلطنة ووضع منتخباتنا الوطنية على منصات التتويج في البطولات التي يشاركون فيها سواء كانت على المستوى الخليجي والعربي والإقليمي.
وقصة الإنجازات لتماسيح منتخبنا تكمن في بسط سيطرتهم الكاملة على سباقي 5 و10 كيلومترات على مستوى دول الخليج حيث اصبحت مراكز المقدمة محسومة مبكرا قبل اي بطولة لنجوم المنتخب وهذا الأمر ليس غرورا أو تقليلا من شأن باقي المنتخبات ولكنه بفضل الإمكانيات الكبيرة والمستويات العالية التي يتمتع بها سباحونا سواء على مستوى اللياقة البدنية والخبرة في مثل هذه السباقات الطويلة والتي تحتاج إلى الصبر والعزيمة بشكل كبير حتى تتمكن من الوصول لنقطة النهاية.
ولا شك ان الميداليات الملونة والتي حققها سباحو منتخبنا في دورة الألعاب الشاطئية الثانية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تستضيفها دولة قطر مطلع الشهر الجاري خير دليل على هذه السيطرة حيث تمكن من خطف 6 ميداليات منها 4 ذهبيات وميداليتان فضيتان على مستوى الفرق والفردي في سباقي 5 و10 كيلومترات ففي سباق 5 كيلومترات حقق منتخبنا ميداليتين ذهبيتين في مسابقة الفرق بالمنتخب المكون من محمد بن نصيب الحبسي ومسلم بن عبدالله الخضوري وخالد بن محمد الكليبي والميدالية الذهبية الثانية جاءت عن طريق السباح محمد بن نصيب الحبسي الذي حصل على الميدالية الذهبية بعد أن سجل رقما بلغ ساعة واحدة ودقيقة و 22 ثانية و 88 جزءا من الثانية، بينما جاء زميله في المنتخب مسلم بن عبدالله الخضوري في المركز الثاني والميدالية الفضية بعدما سجل رقما بلغ ساعة واحدة ودقيقة و25 ثانية و26 جزءا من الثاني.
وفي سباق 10 كيلومترات اضاف نجوم منتخبنا ثلاث ميداليات ذهبيتين وفضية على مستوى الفرق والفردي حيث تمكن المنتخب المكون من أيمن بن طالب القاسمي ومحمد بن نصيب الحبسي ومسلم بن عبدالله الخضوري الفوز بالميدالية الذهبية وعلى مستوى الفردي تمكن السباح محمد بن نصيب الحبسي من الحصول على الميدالية الذهبية وجاء زميله السباح مسلم بن عبدالله الخضوري في المركز الثاني والميدالية الفضية.

تتويج رائع لمنظومة السباحة العمانية

اشاد طه بن سليمان الكشري رئيس الاتحاد العماني للسباحة بالنتائج الإيجابية والمستوى الرائع الذي ظهر به المنتخب الوطني للسباحة الطويلة في دورة الألعاب الشاطئية الخليجية الثانية بالدوحة مؤكدا ان هذا الإنجاز جاء نتيجة الجهود المبذولة من قبل مجلس إدارة الاتحاد الذي قام بتوفير كافة الامكانيات التي يحتاج لها المنتخب لاعتلاء صدارة الترتيب العام للسباحة على مستوى الخليج وقد تحقق هذا الهدف المنشود وهدفنا حاليا ينصب على المحافظة عليه والتركيز ايضا على تحقيق نتائج مشرفة على المستوى العربي والآسيوي وهذا حق مشروع لنا في ظل وجود سباحين يتمتعون بإمكانيات فنية وبدنية عالية.

قصة الإنجازات
وعن سر قصة الإنجازات لمنتخبنا الوطني للسباحة يسرد لنا مشعل محمد القصار الخبير الفني بالاتحاد العماني للسباحة القصة قائلا: لقد وضع مجلس ادارة الاتحاد العماني للسباحة هدفا استراتيجيا عام 2010 بعد المشاركة في دورة الألعاب الشاطئية الأولى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التى اقيمت في اكتوبر بالعاصمة البحرينية المنامة بهدف تعزيز مكانة السباحة العمانية والحصول على لقب بطل الخليج في المياه المفتوحة بعد الحصول على المركز الثاني في النسخة الأولى للدورة والحمد لله تحقق هذا الهدف بعد البرامج والخطة المدروسة التي تم وضعها للمنتخب من قبل مجلس الإدارة ولجنة المنتخبات الوطنية حيث تمكن المنتخب من خطف لقب الدورة الثانية من خلال الحصول على 6 ميداليات ملونة على المستوى الفرق والفردي في سباقي 5 و10 كيلومترات بالفريق المكون من محمد بن نصيب الحبسي ومسلم بن عبدالله الخضوري وايمن بن طالب القاسمي وخالد بن محمد الكليبي.
واضاف مشعل القصار أن النتائج المحققة في الدورة الثانية جاءت ملبية لطموحات وآمال مجلس ادارة الاتحاد ولجنة المنتخبات والمدربين حيث تحقق الهدف الاستراتيجي الموضوع لهذه المشاركة بنسبة 100% وذلك من خلال إحراز المراكز الأولى في مسابقات الفردي وكذلك الأمر في مسابقات الفرق وبما لا يدع للشك مكانا يمكن لنا ان نقول ان مشاركة منتخبنا في مسابقات المياه المفتوحة للدورة قد رفعت من المستوى العام للبطولة وذلك من خلال الأداء القوي الذي ظهر عليه المنتخب بعناصره الأربعة مؤكدا ان المنتخب شهد تطورا نوعيا بالمقارنة مع المستوى المحقق في الدورة الأولى بالبحرين عام 2010 حيث حقق فيها منتخبنا ميداليتين فضيتين فقط وكانت المراكز الأولى للمنتخب الكويتي في هذه الدورة.
تخطيط مبكر
وأشار مشعل القصار إلى ان التخطيط المبكر وطويل المدى والرؤية الواضحة لمجلس ادارة الاتحاد ولجنة المنتخبات والمدربين كان له الأثر الايجابي على تطوير عناصر المنتخب حيث كانت أولى خطوات هذا الإنجاز وهو البحث عن مدرب متخصص في المسافات الطويلة بعد ذلك تم اختيار عناصر المنتخب التي تتمتع بالقدرات البنيوية والفنية القادرة على تنفيذ البرامج التدريبية العالية والتوفير له كافة الإمكانيات المطلوبة لتحقيق هذا الإنجاز رغم البداية الصعبة لكن بتعاون الجميع من مجلس ادارة الاتحاد والعاملين بالاتحاد والأجهزة الفنية تم تخطي هذه الصعاب وصولا لهذا الانجاز الذي يحق لنا ان نفتخر ونعتز به كثيرا. وعلى ضوء النتائج والارقام التي حققها في الدورة الثانية يؤكد المنتخب بأنه قادر على المنافسة على المستوى العربي والآسيوي وتحقيق مزيد من الميداليات والانجازات للسلطنة في مختلف المحافل.

اداء مشرف
وقال مشعل القصار لقد اتصف أداء المنتخب الوطني بعناصره الأربعة في الدورة بالقوة وتجلي ذلك من خلال البداية القوية لسباحينا والتوجه نحو المقدمة وتصدرهم السباق في جميع مراحله ومساراته دون انخفاض بمستوى الأداء العام ليتوج هذا الثبات القوي المعتمد على الجاهزية والإصرار وتحدي الذات إلى المراكز الأربعة الأولى وبفوارق زمنية بسيطة فيما بينهم وفوارق كبيرة مع بقية المتنافسين وان المحافظة على قطع المسافات المحددة في مسارات السباق بإيقاع زمني منضبط يعتبر مؤشرا يدل بوضوح على جاهزية المنتخب بعناصره كافة ويدل على تطور في خاصية التحمل للمسابقة وهذا الثبات القوي في الأداء ساهم في توسيع المسافة بين عناصر المنتخب الوطني وبين جميع سباحي باقي الفرق الاخرى.

مرحلة اعداد مكثفة
اوضح المدرب الجزائري كمال خمري المدرب العام لمنتخبنا الوطني للسباحة الطويلة ان المنتخب خاض مرحلة اعداد مكثفة قبل بداية الدورة بدأت منذ شهر يناير الماضي من خلال التدريبات اليومية والتي كانت على فترتين صباحية ومسائية بمسبح مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر تبدأ التدريبات قبل صلاة الفجر وبعد الصلاة نكمل التدريبات حتى موعد مغادرة السباحين إلى الدراسة في الكليات ثم يعودون بعد ذلك في الفترة المسائية للتدريب مجددا ثم بعد ذلك اقام المنتخب معسكرا خارجيا في مدينة اندورا الاسبانية خلال الفترة من 26 فبراير وحتى 19 مارس الماضيين حيث كان يتدرب السباحون يوميا لمسافة 20 كيلومترا بعدها عاد المنتخب إلى السلطنة وخاض تدريبات مكثفة بمجمع بوشر والبحر حتى موعد انطلاق الدورة. وأشاد كمال خمري بالمستوى والأداء المشرف الذي قدمه سباحو المنتخب والذي تكلل بالحصول على ست ميداليات متنوعة ويعود السر في ذلك إلى تفاني جميع عناصر المنتخب ودخولهم للمنافسات بروح الفريق الواحد لتحقيق أكبر عدد من الميداليات لرفع اسم السلطنة بين بقية الفرق المشاركة وقد نال المنتخب اشادة كبيرة من قبل باقي المنتخبات المشاركة بالدورة على انبهارهم بالمستوى الرفيع والقوي الذي ظهر عليه المنتخب وهذا الأمر يدفعنا بشكل كبير للمحافظة عليه والاستمرار في تحقيق افضل الإنجازات على المستوى العربي والآسيوي.
وعن الصعوبات التي واجهت المنتخب في الدورة قال كمال خمري ان سباحي المنتخب واجهوا بعض الصعوبات في سباق 5 كيلومترات بسبب الظروف المناحية التي صادفت يوم السباق ولكن العزيمة والإصرار الكبير الذي يتحلى به عناصر المنتخب تمكنوا من تخطي هذه الصعوبات والحصول على ميداليتين ذهبيتين على مستوى الفرق والفردي وان النتائج والأرقام التي حققها المنتخب في الدورة تعد ارقاما مبشرة وتدعوا إلى التفاؤل بمستقبل كبير لهم يؤهلهم بالوصول اولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل عام 2016 خاصة وان سباحة الطويلة تحتاج إلى جرعات كبيرة من التدريبات وان السلطنة تمتلك هذه العناصر المتميزة والقادرة على رفع علم السلطنة في مختلف البطولات والمسابقات التي يشاركون فيها.
منتخب رديف
واكد كمال خمري ان مجلس ادارة الاتحاد وضع خطة من اجل المحافظة على مكاسب المنتخب الوطني للسباحة الطويلة من خلال تشكيل منتخب رديف للمنتخب العموم رغم ان عناصر هذا المنتخب لا تزال شابة ومتوسط اعمارها يتراوح ما بين 22 و23 سنة ولديها الكثير من الامكانيات لتحقيق مزيد من الإنجازات لكن الرؤية الواضحة لمجلس الإدارة قرر بأن يكون هناك منتخب رديف لهذا المنتخب وان يكون خير خلف لخير سلف من اجل المحافظة على هذه المكتساب.
واضاف كمال خمري ان الصعوبات التي تواجه المنتخب في هذه الفترة هي عدم وجود مسبح اولمبي مغلق بدل المسبح الحالي المكشوف بمجمع بوشر بهدف ممارسة كافة تدريباته اليومية بشكل افضل وهي تشكل عقبة وتحديا كبيرا لنا ولكن كلنا امل بأن يقوم المسؤولون بوزارة الشؤون الرياضية بإنشاء مسبح اولمبي مغلق في محافظة مسقط وهذا هو مطلب جميع سباحي السلطنة.

استعداد قوي
في المقابل أعرب السباح محمد بن نصيب الحبسي صاحب الميداليتين الذهبيتين على المستوى الفردي بسباقي 5 و10 كم والميداليتين الذهبيتين على مستوى الفرق عن سعادته وفرحته الغامرة بهذا الانجاز الكبير والذي لم يأت صدفة بل جاء نتيجة جهود بذلها الجهاز الفني والسباحون خلال مرحلة الاعداد الطويلة التي خاضها قبل بداية الدورة وتكللت ولله الحمد بهذا الانجاز الرائع الذي نفتخر ونعتز به جميعا.
وأضاف محمد الحبسي ان النتائج التي حصلت عليها بالدورة الاولى بالبحرين لم تكن في مستوى الطموح الذي اسعى له بسبب الظروف التي واجهتني في تلك الفترة بسبب الدراسة وبعدها جلسي معي المدرب واداري المنتخب لبحث اسباب تراجع مستواي ومن بعد تلك الجلسلة بدأت العودة تدريجيا إلى مستواي وتمكنت من تحقيق ارقام قياس من خلال التجارب التي خضتها مع باقي عناصر المنتخب وكان لهذه المنافسة بيننا الحافز والدافع المعنوي لتحقيق هذه النتائج المشرفة على مستوى الخليج وهذا الامر يؤهلنا بالمنافسة على مستوى العربي والاسيوي للظفر بإحدى الميداليات خاصة وان مستوانا بدأ يتحسن كثيرا على مستوى القارة الاسيوي واصبحنا ندخل ضمن الفائزين بالمراكز المتقدمة في الترتيب العام لهذه الدورات.

الثقة بالنفس سر النجاح
قال السباح المجيد مسلم بن عبدالله الخضوري بان سر نجاح ونتائج المنتخب بالدورة يعود في المقام الاول إلى الثقة بالنفس والتركيز التام والكبير من قبل افراد المنتخب كان هو مفتاح النجاح لنا بالدروة حيث تمكن المنتخب من فرض سيطرته الكاملة على سباقي 5 و10 كيلومترات حيث عملنا بروح الفريق الواحد والحمد لله تكلل هذا الأمر في تحقيق هذه النتائج المبشرة وان الشيء المميز انحصار المنافسة في السباقين على سباحي منتخبنا ليؤكد للجميع بأن السباحة العمانية قادرة على الوصول إلى منصات التتويج بفضل الاهتمام والرعاية الكبيرة التي يحظى بها المنتخب من قبل مجلس ادارة الاتحاد الذي قام بتوفير كافة الاحتياجات المطلوبة من معسكرات داخلية وخارجية ساعدت وبشكل كبير في تحقيق هذا الانجاز المتميز.

جهود كبيرة
اثنى مطر عبيد اداري المنتخب الوطني للسباحة الطويلة بالجهود الكبيرة التي بذلها سباحو المنتخب في الدورة وبمستوى الانضباط والاداء الذي كان في المعسكرات الداخلية والمعسكر الخارجي باسبانيا وانهم تحملوا على انفسهم مشقة التدريبات الصعبة وانهم كانوا واضعين نصب اعينهم رفع علم السلطنة في هذا المحفل الخليجي ولله الحمد تحقيق هذا الهدف بفضل تكاتف الجهود من قبل مجلس ادارة الاتحاد الذي وفر كافة الامكانيات المطلوبة للمشاركة بالاضافة الى الجهود المبذولة من قبل الجهاز الفني ولجنة التخطيط والمتابعة باللجنة الاولمبية العمانية التي كانت متواصلة معنا في متابعة وزيارة تدريبات المنتخب بشكل مستمر اثناء فترة الاعداد.
واشاد عبدالمعنم بن خميس العلوي عضو مجلس ادارة الاتحاد العماني للسباحة وعضو اللجنة الفنية باللجنة التنظيمية للسباحة بدول مجلس التعاون الخليج العربية بالمستوى العالي الذي ظهر فيه منتخب الوطني للسباحة الطويلة في دورة الألعاب الشاطئية الثانية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي استضافتها دولة قطر وحصوله على 4 ميداليات ذهبية وفضيتين، حيث حافظ على لقبه منذ عام 2011م بعد ان سجل لنفسه بأحرف من ذهب في منافسات السباحة في المياه المفتوحة لمسافتي (5 و10 كم) وهذا الاستحقاق الذي شارك فيه نخبة قوية من السباحين الخليجيين قد جعل من السباحة العمانية ان تأخذ ابعادا جديدة يحق لها الافتخار بما حققه السباحون وهذا بالتأكيد لم يأت من فراغ وانما من اهداف وخطط وبرامج تأهيلية ومثابرة جعل من الطموح ان يصل ويحقق الهدف المرجو وبإذن الله تعالى سيحقق السباحون العمانيون الابطال بعزيمة واقتدار آمالهم وطموحاتهم لجعل العلم العماني يرفرف في المحافل الدولية.

إلى الأعلى