الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / عشرات المستوطنين يدنسون باحات ( الأقصى) والاحتلال يعتقل 5 أطفال بالقدس

عشرات المستوطنين يدنسون باحات ( الأقصى) والاحتلال يعتقل 5 أطفال بالقدس

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
اقتحم أمس عشرات المستوطنين المتطرفين ، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من قبل شرطة الاحتلال الخاصة ، فيما صعدت قوات الاحتلال من جرائمها بحق الفلسطينيين ، حيث اعتقلت ماتسمى بـ ” وحدات المستعربين ” التابعة لشرطة الاحتلال 5 اطفال بالقدس المحتلة .
وقال شهود عيان فلسطينيين إن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الاقصى على شكل مجموعات، يرافقها عدد من الحاخامات وغُلاة المتطرفين الذين ينشطون في الدعاية لأسطورة الهيكل الثالث ، ودنسوا باحاته بتنفيذ جولات استفزازية . هذا ، وتواجد عدد كبير من المصلين وطلبة حلقات العلم، وطلبة عدد من مدارس المدينة المقدسة في المسجد الأقصى. وفي السياق ، أبعدت سلطات الاحتلال الشاب المقدسي محمد الشّلبي عن المسجد الأقصى لمدة 6 أشهر، علما أن قوات الاحتلال اعتقلته أمس الأول ، خلال خروجه من المسجد الأقصى من باب السلسلة. يشار الى أن المسجد الأقصى يشهد اقتحامات متكررة و شبه يومية تقوم بها عناصر متطرفة من المستوطنين، الذين يقومون بجولات في باحاته، فيما يقوم المرابطون هناك بالتصدي لهم بالتكبيرات و التهليلات لمنعهم من تدنيس المسجد. في غضون ذلك ، حذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون القدس، أحمد قريع، من انفجار الأوضاع في مدينة القدس. وقال قريع في بيان صحفي ، إن قرارات محكمة الاحتلال إبعاد عدد من المقدسيات عن المسجد الأقصى، واعتقالهن فور خروجهن من المسجد بسبب مشاركتهن في التصدي لاقتحامات المستوطنين، جريمة وسياسة عنصرية تهدف إلى تنفيذ مخططات الاحتلال بتهود المدينة المقدسة من خلال إبعاد المقدسيين عن مدينتهم. وأشار إلى أن حكومة الاحتلال تشجع المستوطنين المتطرفين على اقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين في باحاته واستفزازهم من خلال أداء الطقوس التلمودية. وثمن صمود المقدسيين وثباتهم في وجه الاعتداءات الإسرائيلية السافرة واقتحامات المستوطنين المتطرفين، وحملة الاعتقالات التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الطور، واغلاق شارع سلمان الفارسي. وندد بخطورة قرار شرطة الاحتلال السماح للمجموعات الاستيطانية المتطرفة بتنظيم ما تسمى ‘رقصة أعلام’، في ‘الحي الإسلامي’ وهي المنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى، في سياق احتفالات الاحتلال بما يسمى ‘يوم توحيد القدس’، وهو يوم احتلال المدينة المقدسة عام 1967. ودعا قريع إلى ضرورة التواجد المكثف في المسجد الأقصى المبارك والمرابطة فيه من المقدسيين وأهلنا في أراضي الـ1948، وكل من يستطيع الوصول إلى مدينة القدس، لصد وإحباط مخططات الاحتلال والمستوطنين العنصرية بحق أولى القبلتين.
وفي القدس المحتلة ، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 4 أطفال من عائلة الزعتري التي تقطن بحي واد الجوز بالمدينة. وكانت قد اختطفت مساء الاربعاء طفلا في السادسة من العمر وجرى احتجازه والتحقيق معه في مركز شرطة الاحتلال بالقدس لمدة ثمان ساعات ، وفي السياق ، قالت وسائل إعلام عبرية أن الطفل من سكان واد الجوز وجرى اعتقاله وشقيقه الاكبر 11 عاما ، بتهمة القاء حجارة . وجرى اخضاع الطفلين للاستجواب ومنعت شرطة الاحتلال العائلة مقابلتهما. وأمس الخميس قالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال اعتقلت الطفل أحمد أيهاب الزعتري 7 سنوات، ومحمد مهدي الزعتري 12 عاما، وعلاء مجدي الزعتري 15 عاما، وبركات مهدي الزعتري 15 عاما . من جانبه أوضح جد الاطفال ، بركات الزعتري ،أن وحدة المستعربين (الشرطة المتخفية بالزي المدني) اعتقلت مساء الثلاثاء، حفيديه أحمد ومحمد أثناء سيرهما في منطقة “الجبل” بحي واد الجوز، على بعد عدة امتار من منزليهما، وفي اليوم التالي اعتقلت القوات الخاصة بعد اقتحام بناية العائلة كل من علاء وبركات. وأوضح المواطن الفلسطيني مهدي الزعتري أن وحدة المستعربين اعتقلت طفله محمد والطفل أحمد، حيث تم مهاجمتهما أثناء سيرهما في الشارع دون وجود أي أحداث في المنطقة، وقال” كنت على بعد امتار من عملية الاعتقال لكني لم اتمكن من الوصول الى المنطقة، فكانت عملية الاعتقال سريعة، حيث هاجم الطفلين حوالي 10 مستعربين وقاموا بتثبتهما ومنعهما من الحركة، ثم تم وضعهما بالقوة بسيارة “خاصة”. وأضاف الزعتري ” توجهنا الى مخفر شرطة “شارع صلاح الدين” بالمدينة، وجلسنا أمام المخفر بانتظار إحضار الطفلين وخلال ذلك حاولنا الاستفسار عن مكان احتجازهما من خلال مراكز التحقيق دون جدوى. وتابع ” بعد احضارهما الى المخفر منعنا من الدخول – رغم أن القوانين الإسرائيلية والدولية تفرض وجودنا (الأم أو الأب) خلال التحقيق مع الأطفال، ولدى وصول المحامي – الذي مُنع من حضور التحقيق معهما- طالب المحقق بعدم التحقيق معهما في هذه الساعة المتأخرة والافراج عنهما ، الا انه تم رفض طلبه. ولفت الزعتري أن المحقق وجه للطفلين تهمة القاء “حجارة” على حافلة “ايجد” أثناء سيرها في شارع النفق المؤدي الى “معالي أدوميم”. وأضاف الزعتري في البداية تم التحقيق مع أحمد لوحده ووجهت له العديد من الاسئلة في محاولة لاجباره على التهمة، وعند الساعة الثالثة صباحا اخلي سبيله دون قيد أو شرط، وبعد ذلك تم التحقيق مع محمد حتى الساعة السابعة صباحا ثم تم تحويله الى مركز “المسكوبية” لعرضه على قاضي محكمة الصلح. ولفت الزعتري أن المحقق رفض تقديم الشراب أو الطعام لطفله وللطفل أحمد طوال ساعات الاحتجاز، وبدت عليهما علامات التعب والارهاق الشديد. وقرر قاضي محكمة الصلح الافراج عن الطفل محمد الزعتري بكفالة مالية قيمتها 2000 شيكل، والتوقيع على كفالة ورقية قيمتها 8 الاف شيكل، والابعاد الى “تل أبيب” وحبس منزلي حتى ظهر يوم الأحد القادم. الى ذلك أوضح والد محمد انه اضطر لاستأجر منزل في “تل أبيب” لتنفيذ قرار محكمة الصلح. وحسب رواية أحمد ومحمد فقد تعرضا للضرب خلال الاعتقال والتحقيق والاحتجاز من قبل أفراد وحدة المستعربين والمحققين، كما تم احراق يد الطفل محمد بالقداحة “الولاعة”، إضافة الى خنق الطفل أحمد خلال عملية الاعتقال بوضع أفراد المستعربين أيديهم على رقبته. وذكر مهدي الزعتري أن قوات الاحتلال حاصرت عصر امس الأول الأربعاء ، بناية العائلة في حي واد الجوز واعتقلت طفله بركات وابن عمه علاء، وبقيا في مركز شرطة صلاح الدين حتى الساعة ال10 مساء، ولم يتم التحقيق معهما بشرط “عدم وجود محقق” وافرج عنهما للتحقيق، إضافة الى شرط خروج والده وشقيقه الى “تل أبيب” لتنفيذ لقرار المحكمة.

إلى الأعلى