الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / الأدب الشعبي

الأدب الشعبي

علمتني

علمتني يابوي من وآنا صغير
إن آخر الأنفاق لوتمتد .. نور
وان أبقى يكفي في نظر عيني كبير
لو كلها حولي غدت الارواح بور
وعلمتني آمدّ يدّي للضرير
وما أمدّ كفي لحاجةٍ تمحي شعور
وإني أموت ولا أجي الصفّ الآخير
إما هلاكي أو أحلق كالصقور
وعلمتني دمح الخطايا للغرير
وإن العفو شيد مع الخالق جسور
وإن إنحسار المال مايعني فقير
أبني من الأخلاق مع غيري قصور؟
وإن القليل ف حسبة القانع كثير
وإن الغياب ف بعض حالاته حضور
وإني أبد ماارمي حجر في قاع بير
وأحفر لسرّ الخلق في جوفي قبور
وإن نعمة الإنسان في صحوة ضمير
وإن أبغض الآفات بالدنيا غرور
وأبتر قدم ساقي إذا ماعاد خير
إلا الخيانه والكذب أو قول زور
وعلمتني بأن الشعر إحساس غير
وإن الوفا ضيّ المنابر والصدور
وان الوطن لو كان من قطعة حصير
يبقى وطن مانسومه بغالي مهور
والغربه اللي لبّست ثوب الحرير
ماجاوزت حد السجن بابٍ وسور
علمتني ولازلت وافي من صغير
وآبشرك خلفت من بعدك صقور

مطر البريكي
——————–

غيم بعدك

فات الآوان ولقانا في مهب الريح
من بعد ما كان وقته هاللقاء قد طاف
عشنا حياری ونتفادی مطب الطيح
وإن أخفق الحال أتعبنا ولا من شاف
أمضی كذا وقتنا ( ف ) معاتب وتجريح
بين أنتظر ، أو سمحلي ، وما يصير خلاف
أبا انتشل من أماكن مقفرات وسيح
قلوب أبلت كثير ونبضها قد عاف
سنين وانا أصيح بها الفضاء يا ويح
يا ويح نفسي إذا هملك عصا الإنصاف
سألت عنك المدی ، وفصل العنب ، والشيح
سوالفك منيتي ، وتعصيرۀ المصياف
تعال من غيم بعدك يا العزيز .. وزيح
سلطان همي تجاوز نسبۀ الإسراف
يكفي إذا مرني بصوت الوله تلميح
حتی ولو أفقده وشوفك علي ما طاف

سعيد بن خميس الرحبي

——————–

المسافة

طفله وتلعب داخل الحوش وتنام
ما ضايقتها الريح وإلا المسافه
واللي تخافه روح وعد الأقدام
جر الحروف وعدى معنى الكلافه
يا صوتها العذب الرقيق الوله هام
رطب حناجرها… ومهد لحافه
دمعاتها تروي العطاشى بالارهام
ما نكداها … هاليباس وجفافه
دلوعتي ما همها طول الأيام
ما عاد يعنيها الزمن والتفافه
تمزح وتروي من سواليف الأعوام
ما حدها ضيق الوقت وانجرافه
نامت وتحلم فارس الحظ ضرغام
هذه حقيقة حلمها.. يا حسافه
ما سرحت شعر الليالي والأقزام
غير الخيال .. وهالقصص والخرافه
قامت وشافت حولها جرم وإعدام
واللي ذبحها صوتها.. وانحرافه
نامت وفاضت روحها لرب الانسام
راحت وخلت بينا… كم مسافة

عادل العوادي
——————–

وردة الصبح

يا نسلة شيوخٍ أقاويلهم فعلْ
هذي حْياضِكْ أشوفها دامْيَه
تِقاتَلوا حُولَها راجحين العقلْ
وسفينتكْ رغمَ العواصِف عايمه
مجْدُولة الليل مازانها كِحلْ
وهِي عنْ سَقط الخطاوي ساميَه
بعض البشر مالهم بينَ البشر مِثلْ
رغم الزّعلْ ضحكتَه ما تختفي دايمه
مْجالسَه ريف العليل وبُعدَهم وَجْلْ
لو ياخذ الوقت كلّه ماحدٍ لايمه
كنّه بصيف صحار غيمهْ تنشر الظلْ
ويا مَجْمَل الصيف والسّما به غايمه
ولاّ بْصباح الورد وهُو يحضِن الطلْ
يا مسعد اثنين وأطباعهم متناغمه
عسى يا وردة الصّبح ما يَلحَقك ذِبلْ
خلّي عيونك عن حسّادهم صايمه

خليفه الحامدي
——————–

يسيل حزني

ضّيعت صوتي في متاهات جوفي
مملي شعور ولكن الصمت زاجر
كلما بغيت اشعل فتايل حروفي
يرتادني من بين الاوصاف فاجر
يطفي كلامي وارتبك في وقوفي
ويسيل حزني بين صم المحاجر
تخونني ف بعض المواقف وصوفي
لا عاش فيني الف تاجر و تاجر
في قمة اوجاعي تجيني طيوفي
تعرض ملامح شوهتها الخناجر !
ومره الاقي ف شارع الصمت خوفي
قاعد يبيع احبال صوت و حناجر
وانا الذي محتاااج اشرح ضروفي
كم واحد ضج بسكوتي وهااااجر !
وكم فرصة طيرتها من كفوفي
ويا كم هم عاش بالقلب ضاجر
حتى القصايد مالها غير شوفي
محبوسةٍ بالقلب.. والقلب ساجر !
وين التي من قبل لا ابدي حسوفي ?!
تحس مابي من هموووم ومشااجر
كبرت عنها ف غربتي و ب حتوفي
وما عدت انا اللي استضيق و ‘اناجر’!
ولا عادت أمي تفهم ل فيلسوفي
حتى ولو تملي دموعي حواجر
محتااجها ترمي التعب من كتوفي
وتكبّل يدين الوله بالبناااجر
ملّيت من صمتي وطوّل عزوفي
خايف اعيش العمر كله مهااااجر !

راشد الشعبني

إلى الأعلى