السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / فلا خير في الحياة لو متنا

فلا خير في الحياة لو متنا

تعالي فلا خير في الحياة لو متنا وفي النفس أبكار رغبة لم تفضّها عزائم الإرادة، وأنفاس لم تدرْ في لفة الرئتين بحرية ولا عائق، وبسهولة ولا صعوبة، وهل الحياة إلا أعمارنا من تفتح وردها تبسم الحياة، ومن يبس جلدها تموت الحياة.
وأنتِ يا موعدي مع أحلى قدر..أنتِ رفيقة دربي آليت ألا أمضي في درب، وألا أحلق في جو، وألا أعبث بسبب من أسباب إسعادي إلا ويدي في يدك، أريد أن أحصي بقاع الأرض الخالية من أثر أقدامنا لنمشيها معاً، وأتفحص يا حبيبتي نقاء الهواء الخالي من زفراتنا لنملأه معاً، وما من زاوية، أو انحناءة، أو مربع، أو سدة نائية لم تصل إليها خطانا فحقيق على واجب الحب بيننا أن يقيم عليها شيئاً منا..فنحن يا حياتي الوجود بنا لا بغيرنا عرف كونه وجوداً..
هيا يا حبيبتي ما بقي لنا من نصيب الدنيا نصيب سوى أن نخرج الآن من مخبآتنا نجري على أرض الله الحرة، ونسبح في فضاء الله الذي لا يملكه غيره، ونأنف أن نزاحم أحدا ملكه..أما ملك الله فلنا فيه نصيب..فإلى متى يعيق سعادتنا الانتظار؟؟ ومتى سنلعن آخر ذرات الحرمان؟؟ ومتى سنصرخ في وجه الصبر: أيه الصبر لا قيود على حرية خلقها الله مشاعاً للخليقة مهما كبلتها شهوة الظلم الآدمية القاسية!!
أنا وحبيبتي يا صبر أعلنا اليوم أننا أصدق الناس وعداً، سنعيش تحت قبة لا تظل سوى مقدار هامتينا، وتحتها صنصنع في الدنيا دنيانا الموعودة بعد أن تتحرر من ظلم الآدمية الغاشم من دوافع شهوته…ولكل صوت غاشم منا آذان صماء لا تسمع إلا حبيبها.
***
أتدرين لم لم أعاتبك على ترك السؤال عني؟؟ لأنني أحببتُك بلا شروط ..وبلا قيود ومتطلبات تشكل مع حبي لك علاقة من شرط وجزاء..والغريب أنني أحببتُك وليس في ميثاق هذا الحب اشتراط حبك لي ليدوم حبي لك. إنها حالة فريدة أليس كذلك؟؟ إنه جنون لا يرضى به عاقل أنعم عليه بمسكة عقل.
أنا لم أطلب منك شيئاً، وقلت لك يوماً: أنا لا أسعى إليك ابتغاء أمرِ ما ، ولو كنت نفعيَّ حب زائفٍ لرأيتني أحبو إليك على قدميّ أتوسل إليك قطعة التفاتة تلتفتين بها إليّ وأنا أعيش نار الشوق إليك صباح مساء..
بل سأهجر المكان الذي أنتِ فيه وأنتِ أحب إلى قلبي من ذاتي التي بين جنبيَّ..أتدرين لماذا؟؟ سأترك هذا الجواب لك.
ستقولين وهميٌّ لا مبتغى له ، كم قتله الوهم ثم أحياه ليقتاته فريسة تلو فريسة….ومن قال لك إن من يعيشون الحب تحت سقف واحد يدرك كل منهما بُعد إنسانية الآخر، ستلتقي الأبدان ولكن على عداء القلوب، أو برود تلك القلوب على أقل تقدير، وتنتصر القلوب أخيراً يا حب الأبد.
سأهجر دارك إلى لا رجعة ، إلا رجعة تكون على يديك وحدك ، وأعيشك عالماً يشكلني بك، ويتنفسني بك ، وقد يقتلني يوماً بك ..فعلام تغالطين الحقائق، وتعاظمين الأمور وهي بسيطة في حد ذاتها…لا تغضبي لأنني ما زلت أعيش على فرحة قلبك.

عتيق بن راشد الفلاسي
ateeeq_65@hotmail.com

إلى الأعلى