السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

اشار الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي إلى أن التمزقات السياسية العربية أدت لتدهور حال الثقافة ، هذه الإشارة إضافة إلى تفاصيل اخرى يعرج بها “حجازي” في حواره مع “أشرعة” إلى الواقع الراهن فى المجتمعات العربية والغربية، لذا يراه لا يعجب الشعراء الصادقين فى موهبتهم، لأن الشاعر يبحث دائما عما وراء الواقع المؤلم بصراعاته وأزماته، بل ويحس باستمرار فى نفسه قلقا وتوترا نتيجة عدم معالجة كافة القضايا المطروحة على الساحة الجماهيرية، وذلك هو ما يصنع الشعر، فالشاعر فى كل قصيدة يبحث عن قصيدة لم تكتب. وقد حرص “حجازي” على الإجابة عن العديد من التساؤلات في هذا الحوار.
ويواصل الدكتور أحمد بن عبدالرحمن بالخير استاذ الدراسات اللغوية بكلية العلوم التطبيقية بصلالة تقديم نافذته اللغوية، حيث يقدم في هذا العدد موضوعه “الدّعوة إلى استعمال الـمُسْتَعمَل” حيث يشير إلى ان اللجوء إلى العامية بجديد بالنسبة إلى الروّاد جميعاً. فقد عُني العرب قديماً بها من أجل خدمة الفصيحة ذاتها والمحافظة عليها سليمة من التَّحريف واللّحن والدَّخيل. والمعروف أن هؤلاء الروّاد كانوا يواجهون قضية ينبض الواقع بها، هي اتساع الشُّقَّة بين العامية والفصيحة، وكانوا في الوقت نفسه يواجهون دعوة المستعمر إلى استعمال العامية وتدوينها وهجر الفصيحة ونشر اللغة الأجنبية.
ويقدم المهندس الشاعر سعيد الصقلاوي بحثه حول “معالم من سيرة الشاعر عبدالله بن علي الخليلي ” حيث يشير إلى ان محاولة الكتابة عن العمل الإبداعي وخاصة ذلك الذي تكون معماره الكلمة- كالشعر- تكتنفها أمور بالغة الصعوبة تتصل بطبيعة العمل الإبداعي وبواعثه، وتتعلق بثقافة الكاتب وبيئته ومنهجه الذي ارتضاه. وترتبط بحاسية الناقد النفسية، والذوقية، وخاصة الوعي المرفود بأدوات علمية مساعدة تمكنه من النظر إلى ماهية العمل الإبداعي، وسبر مكنوناته، والتعرف على فنه وأصوله، ومن ثم فإن العمل الإبداعي لابد أن ينظر إليه بمجهر المعرفة الحقة، والوعي المدرك، والنفس الخالصة المجردة.
اما الكاتب ناصر الحسني فيقدم في هذا العدد موضوعه حول “صراع اللون في رواية الشويرة” للكاتب محمد بن سيف الرحبي مستعرضا النظام القبلي القديم منذ العصر الجاهلي والصراعات المتوالية في شبه الجزيرة العربية خاصة والوطن العربي الكبير من المحيط إلى الخليج عامة يرصد الكثير من الإشكاليات في قضايا اللون والتحولات الكبرى للظواهر المتعلقة بالدين والسياسة والثقافة والاجتماع، ناهيك عن الجانب الاقتصادي المهم في بروز الأسواق العربية القديمة.
ويواصل الدكتور سعيد بن محمد السيابي تقديم ما تبقى من بحثه حول “وسائل الاتصال الجماهيري في توثيق الأصوات التراثية العمانية ” مستعرضا القنوات التلفزيونية الخاصة والسينما وغيرها في هذا الجزء قبل الأخير.
اما الباحثة التشكيلية دلال صماري فتستعرض في هذا العدد توظيف الغربة لتجديد خطاب اللوحة في معرض للفنان التشكيلي التونسي وسام عبد المولى حمل عنوان “من حافة إلى أخرى” والذي أقيم في المركز العماني الفرنسي ، واحتوى المعرض 19 لوحة بقياسات مختلفة بتقنية الاكريليك على القماش، أنجزها الفنان خلال مدة تنقلاته بين أماكن مختلفة وآخرها سلطنة عمان المكان الأكثر تأثيرا في نفس الفنان فاختزلت ربما لحظات من الغربة الخلاقة.

إلى الأعلى