الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / أصْدقاء

أصْدقاء

* الهروبُ من آخرِ بواباتِ النهار

بَعْدَ الغُروب ..
نَتَجهُ نَحْوَ أشلاءِ الشُجيرَات
بَحثاً عن نجومٍ قَديمَة
وأسْمَاكٍ تَحُومُ في الهَواء .
الطيورُ نَائمَةٌ الآن
في غُصْنِ الأحْلام الصَغيرَة
الأصْدقاءُ رَحم رؤيا ليليَّة /
حَبَاتُ رَمْلٍ ناعِمَة /
بُقعُ مَطرٍ صَغيرة
يَسْحَبونَ البَحرَ للجِبَال
ويُشيرونَ لمنطقةٍ وسطى
عنْدَما يُورِقُ الدُخان
تَفيضُ بَهْجَة الكأس
في قلوبٍ مُتْعَبَة نَهاراً
ننثرُ شَهَقاتنا في حَدائقِ السّماء
وكُلمَا اتَقَدت جَمْرَة الفِكْرة
نضّجَ ثَمَر البَوْح
وتَصَاعَدت الأنْفاس بَعيداً
عَنْ رَائحةِ الأعْشاش .
أحْمَد يدْعَسُ نظّارته
من المُنْتَصف
أكْثر مِنْ عِشْرينَ عاماً
وهو لا يُصدق .
وعنْدَما نَصِّفُ لهُ البَذْرة
يَقول : التَقطها الطائرُ
أما أبا سَيْفٍ
فلا يَرَاها إلا في الطَواحينِ البَعيْدة .
***
حَيويةُ الدهْشة الخضْراء
تَتَسَرب في تشققاتِ الحَجَر
فَيَتَحول لوسَائد
مِنَ الرِيشِ النَاعِم .
يمْتَثلُ المُنْخِّلُ اليَشْكُري قَائماً
مُلوحاً بيدهِ
صَارخاً : أفيقوا يا رِفاق
فيردُ عبدالله : ولمَ نفيق !
هِنْدُنا بلا نَاقَةٍ ونَحْنُ بلا بَعيْر
( خَرْبانَة ، خَرْبانَة )
نَهيمُ وَسَط هذهِ الصَحْرَاء
والصُخور القَاسيّة
لنَصْرخ :
في صَمَمِ الجِبَال
بليْلٍ أبْكَم .

علي المخمري

إلى الأعلى