الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / اصداف : ما لم يعرفه العراقيون

اصداف : ما لم يعرفه العراقيون

وليد الزبيدي

مهما كتب وقيل عن ايام حرب غزو العراق فأن ثمة الكثير لم يتطرق إليها الكثيرون واسباب ذلك كثيرة، ومن بين المعلومات التي لم يعرف بها العراقيون، أنه وبعد سنوات من انتهاء حملة الحرب على العراق واحتلاله من قبل الأميركان والبرطانيين، فأن القلة القليلة يعرفون أن الدبابات الأميركية قد دخلت بغداد قبل ستة ايام تقريبا من يوم التاسع من ابريل عام 2003، وهو ما عرف بيوم دخول هذه القوات إلى العاصمة العراقية.
وسبب ذلك أن العراقيين طيلة ايام الحرب كانوا يتابعون حدثا أو لنقل معلومة واحدة، ويعلقون عليها الامال الكبيرة، وهي قصة مدينة ام قصر في اقصى جنوب العراق، التي اعطاها الإعلام الحكومي زخما كبيرا لينفخ في المعنويات، وكانت الصحف اليومية والتلفاز الرسمي والإذاعة يركزون على” صمود ام قصر الاسطوري”، يضاف إلى ذلك أن العراقيين لم يكن يتابعون الفضائيات بسبب منع استخدام الاطباق اللاقطة من قبل الحكومة، كما أن العراقيين ارادوا أن يضعوا ثقتهم بالمستقبل وبالنصر مهما كانت القراءات التي تتحدث عن ميزان القوة العسكرية وميلانه بقوة كبيرة لصالح القوات الغازية.
وفي الواقع تمكنت القوات الأميركية من دخول مطار بغداد ” مطار صدام ” الواقع في الضاحية الغربية من العاصمة مساء يوم الخميس المصادف الثالث من ابريل عام 2003 ، ولم يكن دخول المطار بانزال جوي على الاطلاق وإنما كان بقوة عسكرية مدرعة، ولم يكن احد يتوقع أن تتحرك مثل هذه القوة صوب بغداد التي ما زالت مظاهر التماسك بادية على جميع مفاصلها، إلا أن معلومات اخذت في الانتشار بين الطواقم الإعلامية والصحفية في فندق المريديان وسط بغداد حيث يحتشد الصحفيون، وأول من جاء بالمعلومة أحد العاملين مع فريق قناة فوكس نيوز الأميركية الذي قال أن قوة عسكرية اميركية كبيرة تسير بسرعة فائقة على الطريق السريع الدولي متجهة من الجنوب صوب مطار بغداد، وكان ذلك ظهيرة يوم الثالث من أبريل، وكان الخبر صادما للكثيرين، إلا أن مراسل الفوكس نيوز الحربي كان يرافق تلك القوة وقد وضع كاميرا للبث المباشر في مقدمة احدى الدبابات المتوجهة نحو المطار وكانت تنقل المسير مباشرة على الهواء.
ومع غروب الشمس في ذلك اليوم اخترقت الدبابات الأميركية السياج الخاص بالمطار من جهة القصور الرئاسية في منطقة الرضوانية المحاذية للمطار، وتمكن طلائع تلك القوات من السيطرة على مخابيء الطائرات وقسم الاعاشة وبقية مرافق الطيران المدني، واحتجزوا جميع العاملين في تلك المديريات والاقسام، وكان مع تلك القوات مترجمون عرب، كما يذكر بعض العاملين في المطار.

إلى الأعلى