الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أميركا: (بالتيمور) تتحدى حظر التجول واعتقال عشرات المحتجين
أميركا: (بالتيمور) تتحدى حظر التجول واعتقال عشرات المحتجين

أميركا: (بالتيمور) تتحدى حظر التجول واعتقال عشرات المحتجين

اتساع التظاهرات الرافضة لعنف الشرطة

بالتيمور (الولايات المتحدة) ـ وكالات: اعتقلت الشرطة الأميركية عددا من المتظاهرين تحدوا حظر التجول في مدينة بالتيمور للاحتجاج على وفاة شاب أسود داخل عربة للشرطة مما ادى الى اعمال شغب في المدينة الواقعة بشرق الولايات المتحدة.
وشكل المتظاهرون سلسلة امام قوات الامن وذلك رغم اعلان ملاحقة ستة شرطيين وتوجيه تهم من بينها القتل غير العمد الى اربعة منهم.
وتمت عمليات التوقيف بينما كان الهدوء يعم المدينة في المساء قبل بدء العمل بحظر التجول لليلة الرابعة على التوالي.
واعلنت هيئة الشرطة في بالتيمور في تغريدة ان “عناصر الشرطة اوقفوا المتظاهرين الذين رفضوا مغادرة المكان بعد دخول حظر التجول حيز التنفيذ”.
وقال متظاهر لشبكة سي ان ان التليفزيونية “لقد اوقفت ظلما. إنها مدينتي. أنا أقيم هنا وليس الشرطة”.
وكان المتظاهرون طالبوا في وقت سابق ب”العدالة من اجل فريدي جراي” (25 عاما) الذي توفي في 19 ابريل متأثرا باصابة “خطيرة” خلال نقله داخل عربة للشرطة في 12 ابريل دون حزام امان بينما يداه ورجلاه مكبلة وقد طرح أرضا في العربة.
ومنذ وفاة جراي وبالتيمور تشهد تظاهرات يومية تحولت الاثنين الى اعمال شغب.
وقبيل المساء راح المتظاهرون يهتفون عند اقتراب عناصر من الشرطة المكلفين مراقبة التجمعات “ارسلوا الشرطة الى السجن، النظام باكمله مذنب” و”اوقفوا احتلال بالتيمور”.
ورفع متظاهرون اخرون لافتات كتب عليها “شكرا موسبي” في اشارة الى مارلين موسبي المدعية العامة لماريلاند التي اعلنت في وقت سابق ملاحقة ستة شرطيين.
وندد محامي نقابة شرطة بالتيمور أمس بما وصفه بـ”تسرع” القضاء الاميركي بينما رحب السكان وافراد من اسرة غرايبالقرار.
واعلن وليام مورفي احد محامي اسرة غراي “نشكر المدعية وفريقها على شجاعتهم غير المسبوقة وردهم المدروس والمحترف في هذه الازمة”.
وفي الحي الاكثر تاثرا باعمال الشغب في بالتيمور الاثنين، رحب السكان بملاحقة الشرطيين الستة.
وقال ديكستر ديلارد (47 عاما) امام سوبرماركت تعرض للنهب واضرمت النيران فيه في اسوا اعمال شغب تشهدها المدينة منذ ستينات القرن الماضي “ننتظر ذلك منذ زمن طويل”.
وقال مايكل ديفي، النقيب السابق في الشرطة والذي اصبح محاميا لنقابة شرطة بالتيمور “لم ار يوما مثل هذا التسرع في توجيه تهم جنائية”.
واضاف “نعتقد ان هؤلاء الشرطيين ستتم تبرئتهم لانهم لم يرتكبوا اي سوء”.
ونشرت وسائل الاعلام صور الشرطيين الستة وثلاثة منهم من السود. واشارت رئيسة بلدية بالتيمور ستيفاني رولينغز-بلايك الى ان خمسة منهم هم قيد التوقيف بينما اوردت وسائل الاعلام المحلية ان الستة موقوفون.
واوضحت موسبي خلال مؤتمر صحافي ان التحقيق والتشريح كشفا ان غراي توفي “نتيجة اصابة كانت مميتة بينما لم يكن يضع حزام امان داخل عربة الشرطة” التي توقفت ثلاث مرات.
وتابعت ان الشاب “اصيب بشكل بالغ في عنقه لانه كان مكبل اليدين والرجلين دون حزام امان” بينما عربة الشرطة تسير.
واضافت موسبي ان “يدي فريدي جراي كبلتا وراء ظهره عند توقيفه. وعاني من صعوبات في التنفس وطلب اعطاءه أدوية دون جدوى”، موضحة ان الشرطيين عثروا على سكين في بنطلونه عندما اجلسوه.
الا ان الشرطيين “لم يعطوا اي مبرر لتوقيفه”، وعليه فان ثلاثة منهم تتم ملاحقتهم بتهمة توقيفه بشكل “غير قانوني”، بحسب موسبي.
واحد هؤلاء الشرطيين ويدعى سيزار غودسن يلاحق بتهمة القيام سلوك ينطوي على خطر وافضى الى القتل ودون اكتراث لحياة الاخرين.
واكد حاكم ماريلاند لاري هوجان انه “يثق بالقضاء الجنائي” وحث “كل الأطراف على التصرف بشكل سلمي”.
ومنذ اندلاع أعمال الشغب ، تم نشر آلاف من عناصر الحرس القومي في شوارع بالتيمور.
كما اعرب الرئيس باراك اوباما عن امله في تسليط الضوء بالكامل على وفاة غراي. وقال “كل ما يريده سكان بالتيمور اكثر من اي شيء اخر هو الحقيقة”.
وفي نيويورك تظاهر مئات الاشخاص في يونيون سكوير بوسط مانهاتن رافعين لافتات كتب عليها “العدالة لفريدي غراي” و”حياة السود وذوي البشرة الداكنة مهمة” و”انزعوا سلاح شرطة مدينة نيويورك”.
وأثارت قضية جراي مجددا الجدل القائم في الولايات المتحدة حول ما اذا كان عناصر الشرطة يتسرعون في بعض الأحيان في استخدام العنف ضد السود وخصوصا الشباب منهم.
وبين أبرز تلك الحالات، قضية فرجسن بولاية ميسوري حين قام شرطي أبيض بقتل الشاب الأعزل مايكل براون ما تسبب بأعمال شغب، لكن هيئة المحلفين التي عينت في هذه القضية رفضت توجيه اي تهمة الى الشرطي.

إلى الأعلى