الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / (الشعبية) تحيي ذكرى الشهيد نضال سلامة بالتأكيد على المقاومة حتى الوصول للحرية والاستقلال
(الشعبية) تحيي ذكرى الشهيد نضال سلامة بالتأكيد على المقاومة حتى الوصول للحرية والاستقلال

(الشعبية) تحيي ذكرى الشهيد نضال سلامة بالتأكيد على المقاومة حتى الوصول للحرية والاستقلال

القدس المحتلة:
نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مهرجاناً تأبينياً للذكرى الثانية عشرة لاستشهاد عضو اللجنة المركزية للجبهة ومسئول جهازها العسكري – كتائب أبو أعلى مصطفى – فى المنطقة الجنوبية نضال محمد سلامة.
حضر المهرجان عدد كبير من المناضلين الفلسطينيين وعدد من الشخصيات الاعتبارية بالإضافة لذوي الشهيد وأقاربه.
ودعا المسؤول عن المهرجان محمود شتات الحضور للوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء تلاها السلام الوطني الفلسطيني وفي كلمة لكتائب الشهيد أبو علي مصطفى قال أحد مقاتليها “عهدا لشهدائنا وفي المقدمة منهم قائد كتائبنا فى المنطقة الجنوبية الرفيق نضال سلامة بأن كتائبك مازالت أيديها على الزناد ولن تفرط بأي من الثوابت وأنها ستكون بالمرصاد أمام كافة التحديات وأن تبقى أمينة على وصاياكم”.
وشدد على تمسك الكتائب بالنضال والكفاح المسلح حتى تحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
كما وجه التحية إلى الأسرى القابعين خلف زنازين العدو وفي مقدمتهم الأمين العام أحمد سعدات والرفيقة النائب خالدة جرار والرفاق صناع مجد أكتوبر وإلى الحركة الوطنية الاسيرة .
من جانبه أشاد عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب عدنان الفقعاوي بصفات الشهيد نضال سلامة وبدوره في خدمة المسيرة الوطنية والنضالية وتابع القول”عرفت شهيدنا نضال ابناً وفياً للوطن ومقاتلاً عنيداً صلباً متمرساً عرفته أرض غزة بكاملها ،عرفته خان يونس بأزقتها وحواريها شاباً يافعاً لاحقته أعين الاحتلال لفترة طويلة لتغتاله فى جريمة نكراء أثناء ذهابه لدوامه بجوار كلية العلوم والتكنولوجيا جنوب المحافظة , أذاق نضال ببندقيته القناصة جنود الاحتلال الويلات وسقط برصاصه العديد من الجنود فكانت مقولته الشهيرة (هذه الرصاصة برغم رخص ثمنها إلا أنها ثمينة لأنها تساوي رأس جندي اسرائيلي) .”
كما حيا الفقعاوي أرواح الشهداء مشيراً إلى أن الوفاء لهم يكون عبر المحافظة على التراكم والإنجاز الذي تحقق عبر سنوات النضال الطويلة من تاريخ شعبنا .
وأضاف”أرواح الشهداء الآن تلعننا إن اكتفينا ورفعنا راية الاستسلام أمام انقسامنا ،ما يحدث الان من حالة شرذمة وسجالات التناكف إنما هو لعنة ليس بحق أصحابه بل بحق الساكتين عنه وكأنه خارج هذه الدائرة”.
ودعا الفقعاوي الجميع إلى الرجوع إلى مصدر التشريع وصاحب الأمانة الأول وهو الشعب مشدداً على ضرورة الاحتكام للانتخابات للخروج من مأزق الواقع الحالي.
وفي كلمة الجبهة قال عضو لجنتها المركزية شفيق البريم “جئنا لنحيي ذكرى مقاتل عظيم فهم معادلة الصراع مع الاحتلال مبكراً وهي معادلة المقاومة والكفاح وذلك عندما انخرط رفيقنا فى صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأطرها المختلفة بدءاً من جبهة العمل الطلابي ومروراً بالمنظمات الحزبية متدرجاً فيها حتى عضوية اللجنة المركزية وصولاً إلى قيادته كتائب الشهيد أبو علي مصطفى للمنطقة الجنوبية”.
ولفت البريم إلى أن الرفيق القائد نضال سلامة عرف أن اللغة الوحيدة لمخاطبة ومفاوضة هذا العدو هى لغة النار والبندقية النار وهي التي طبقها عملياً حيث حول معاقلهم وثكناتهم ومستوطناتهم فى قطاعنا إلى جحيم وإلى مراكز للانزواء والهروب والخوف من طلقاته ونيران قناصته .
وأضاف “لطالما آمن أبو خالد بأن تصليب المنظمات الحزبية وشحذ هممها مهمة وركيزة أساسية وكان حريصاً على تعزيز العمل الوحدوي والتنسيق العالي بين كافة الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية من أجل إيلام الاحتلال ، لذلك سعى الاحتلال بكل ما أوتي من قوة إلى استهدافه لضرب فكرة ووجدان المقاومة التي ترسخت داخل رفيقنا نضال “.
ووجه البريم التحية إلى روح الشهداء عونى سرحان وعبد الرحمن أبو حدايد ومحمود أسامة عباس وغسان وعدي أبو جمل وربحي حداد وابراهيم الراعي وكافة شهداء ثورتنا .
كما نوه البريم إلى أن الاحتلال الاسرائيلي لازال يمارس صلفه وعدوانه بمختلف الأشكال من قتل وحصار وتشريد ومصادرة أراضى وتهويد القدس واعتقالات فى ظل تعزيز اليمين المتطرف لسلطته لافتاً إلى أننا مازلنا فى حالة ركود سياسى بسبب سياسة السلطة العقيمة ومخالفتها لقرارات الاجماع الوطني وبسبب إجراءات المنقسمين وانتهاكاتهم لحقوق أبناء شعبنا والتي كان آخرها فرض ضريبة التكافل الاجتماعي الظالمة
وشدد البريم على ضرورة السير على النهج والطريق الذي ضحى ودفع آلاف الشهداء من أجله وهو طريق المقاومة والوحدة وضرورة إعادة الاعتبار لقضية الأسرى باعتبارها قضية مركزية .
وأكد على أن حق العودة لا يخضع للمساومة أو التفاوض محذراً من المشاريع المشبوهة التي تعمل من خلف ستار وفي الخفاء من أجل إعادة إطلاق المفاوضات العبثية والتي منها ما أنشر مؤخراً “دولة غزة” التي تهدف إلى فصل القطاع عن باقي الأرض الفلسطينية وتدمير المشروع الوطني.
وعبر البريم عن رفضه وإدانته للقرارات المتفردة –فرض ضريبة التكافل- التى تخدم على مصالح فئوية معينة وتعود بالسلب على أوضاع أبناء شعبنا البائسة اصلاً محذراً المنقسمين من غضب أبناء شعبنا .
وحمل البريم “الأنروا” المسئولية تجاه ما آلت إليه الأمور خاصة بموضوع إعادة الإعمار وفقاً لخطة سيرى التي عرقلته والتي تشرعن الحصار.
من جانبه ألقى شقيق الشهيد ” هشام سلامة ” كلمة ذوي الشهداء قال فيها”أيها الشهداء نستمحيكم عذراً إن كنتم تقبلون منا الاعتذار فبالله عليكم انثروا علينا قليلاً من طهركم كي نغسل عارنا وتعود البوصلة لاتجاهها الصحيح فنحن تملكنا الخوف وأصبحنا لا نقوى على أن نقول للسارق كفى ذبحاً لوحدتنا وللعابثين كفى تلاعباً بقضايا ومصير شعبنا”.
وأشار سلامة إلى أن صراعنا التناحري يجب أن يكون فقط مع العدو الصهيوني داعياً لتسخير كافة الطاقات لمواجهته وأولى الخطوات لذلك وقف التنسيق الأمني وإطلاق يد المقاومة .
وطالب أبناء الشعب الفلسطيني بالنزول إلى الشوارع والتعبير عن رفض حالة الانقسام البغيض الذي حرف بوصلتنا عن اتجاهها الصحيح داعياً أصحاب القرار العمل على خلق حلول إبداعية للمشاكل والأزمات التي يمر بها الشعب الفلسطيني .
ستبقى دماء الشهداء لعنة تطارد كل من تخاذل وتآمر ضد الشعب الفلسطيني وفي وجه كل من أمعن في معاناته .
تخلل المهرجان فقرة شعرية ألقتها زينب الأسطل على مسامع الحضور ورثت فيها الشهيد نضال سلامة وشهداء الجبهة وفي الختام قدمت لجنة التكريم درع الوفاء لأسر الشهداء الذين أقيم على شرفهم هذا المهرجان.

إلى الأعلى