السبت 16 ديسمبر 2017 م - ٢٧ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / قارب الموج مسقط يعود بقوة والطيران العماني يتطلع لجولة كارديف
قارب الموج مسقط يعود بقوة والطيران العماني يتطلع لجولة كارديف

قارب الموج مسقط يعود بقوة والطيران العماني يتطلع لجولة كارديف

في السباق الختامى للاكستريم بجينجداو الصينية

يبدو أن قارب الموج مسقط -كما قيل عنه- يخبئ مفاجآته دائما لليوم الأخير، فبعد يومين من المنافسات الحامية والتحديات التي واجهها في الجولة الثالثة من الإكستريم 40 في ضيافة مدينة جينجداو الصينية، عاد في اليوم الختامي إلى أدائه المعهود وظفر بالفوز في سباقين من أصل خمسة سباقات، كان من بينهما السباق الأخير الذي تضاعف فيه النقاط، وبذلك يسدل الستار على هذه الجولة في المركز الثاني وصيفاً لغريمه الأول فريق أس.أيه.بي السويدي. وكانت هذه الجولة المقامة في خليج فوشان بمدينة جينجداو الصينية من أكثر الجولات تحدياً، حيث ألغي اليوم الأول بسبب كثافة الضباب، واستأنفت السباقات في اليوم الثاني بعد تلاشي الضباب قليلاً، ومرّت الفرق بأوقات عصيبة في مواجهة تقلبات الرياح التي تراوحت بين الصفر والمتوسطة، والتي تتخللها أحياناً هبّات رياح عابرة تصل سرعتها إلى 30 عقدة، كما أن الفرق التي تتأخر في قطع خط النهاية بسبب انعدام الرياح تُحسب خارج السباق ولا يُحسب لها نقاط في ذلك السباق.
ومع بداية السباق الأول في اليوم الختامي، كان قارب الموج مسقط بقيادة الربان لي ماكميلان وفريقه المكون من العماني ناصر المعشري، والبريطانيين سارة أيتون وبيت جرينهال، والنيوزلندي إيدي سميث، في المركز الرابع في ترتيب الجولة، ولكن الفريق عاد إلى المقدمة ونجح في الفوز بسباقين كان من ضمنهما السباق الأخير الذي تضاعفت فيه النقاط واستطاع تقليص فارق النقاط وختم الجولة في المركز الثاني.
وكان يتحتم على فريق الموج مسقط للفوز بلقب الجولة أن يحقق شرطين يتمثل أولهما في كسب سباق النقاط المضاعفة، والثاني في أن يتأخر منافسه المتصدر فريق أس.أيه.بي إلى المركز الأخير، وفي حين نجح القارب العماني في تحقيق الشرط الأول، لم يكن تحقيق الشرط الثاني رهن إرادته، حيث استطاع الفريق السويدي أن يصعد في الترتيب وختم السباق في المركز الثالث ليحافظ بذلك على صدارته في هذه الجولة ويحصل على أول لقب له في جولات هذا العام.
وعن حجم التحدي الذي واجهه فريق الموج مسقط، قال الربان لي ماكميلان بأن المهمة التي كانت تنتظرهم في آخر يوم كانت كبيرة جداً بسبب التحديات التي واجهها الفريق يوم السبت والتي كلفته خسارة عدد من النقاط، ولكن الربان ماكميلان يبقى متفائلاً كعادته حيث يقول: “كنا سنخسر أحد السباقات في آخر يوم، ولكننا لم نكن لنتخلى عن الفوز بهذه السهولة، وكان طعم الإنجاز أفضل مضاعفاً بعد فوزنا بسباق النقاط المضاعفة وصعودنا في ترتيب الجولة من المركز الرابع إلى المركز الثاني، وقد تعلمنا الكثير من الدروس من هذه الجولة، واستعدنا معنوياتنا المعهودة ونأمل أن نواصل بهذه المعنويات العالية لبقية جولات الموسم”.
ومن جهة أخرى كانت التحديات التي واجهها طاقم فريق الطيران العماني أكبر حجماً، حيث إن مشاركة الربان ستيفي موريسون في الألعاب الأولمبية في عام 2008 وخبرته في فئة الـ49 لم تشفع له في مواجهة التقلبات الجوية في خليج فوشاي الصيني، والتي أخذته على حين غرة هو وفريقه المكون من العماني علي البلوشي، والأسترالي تيد هاكني مع البريطانيان نِك آشر وإيد بويز.
وعن هذه التحديات، قال الربان ستيفي موريسون: “كانت الرياح مجنونة بكل معنى الكلمة! حيث كانت الرياح تأتينا من بين ناطحات السحاب ولم يكن التنبؤ بها سهلاً أبداً، وأظن بأننا تعلماً درساً قوياً من الصين، فحينما كنا نأمل بأن نواصل صعودنا في الترتيب العام بعد حصولنا على المركز الرابع في الجولة الثانية بعدما كنا في المركز الخامس في سنغافورة، جاء تراجعنا إلى المركز السادس في هذه الجولة محبطاً، ولكننا سنواصل مشوار التعلم والبناء على هذه الخبرات استعداداً للجولة القادمة في كارديف بالمملكة المتحدة”.
وبعد إسدال الستار على الجولة الثالثة في الصين، تتطلع طواقم عمان للإبحار للإكستريم 40 إلى خوض منافسات الجولة القادمة في كارديف بالمملكة المتحدة، وعن تطلع فريق الموج مسقط للجولة القادمة، قال البحّار العماني ناصر المعشري بأنه سعيد بالأداء الذي قدموه في جولة الصين، بالرغم من إفلات المركز الأول من أيديهم، ويضيف ناصر بقوله: “نفكر الآن في ما هو قادم والجولة الرابعة في كارديف، وسنعمل على الحفاظ على أدائنا المتفوق في كارديف مثلما فعلنا سابقاً، ونأمل أن تكون معرفتنا بتلك المياه في صالحنا وأن نعزز من رصيدنا من النقاط”.
وكذلك الحال بالنسبة لفريق الطيران العماني وربانه ستيفي موريسون الذي يتطلع إلى زيارته الأولى إلى كارديف التي يشتهر مسار السباق فيها بصغر مساحته وبرياحه الخفيفة والمراوغة. ويقول موريسون بأنه لم يبحر في كارديف سابقاً بالرغم أنها لا تبعد عن مسقط رأسه سوى ساعتين، ولكنه يتطلع أن تكون مفتاحه لرصيد أكبر من النقاط.وستبقى جولة جينجداو محفورة في ذاكرة موريسون وفريقه على قارب الطيران العماني لأنها تزامنت مع إعلان الطيران العماني الناقل الرسمي لسلسلة سباقات الإكستريم الشراعية، كما تزامنت مع إعلان الصين الوجهة رقم 49 من وجهات الطيران العماني في ظل جهوده المتواصلة لتوسيع شبكة رحلاته وأسطول طائراته.
الطيران العماني الناقل الرسمي
وأعلنت اللجنة المنظمة لسلسلة سباقات الإكستريم الشراعية عن اتفاقية مع الطيران العماني يصبح الأخير بموجبها ناقلا رسمياً للسلسلة، يتماشى الإعلان عن هذه الشراكة مع خطط الناقل الوطني للسلطنة لتوسيع رحلاته إلى شرق آسيا والصين التي ستصبح الوجهة رقم 49 ضمن وجهات الطيران العماني.
جاء الإعلان عن هذه الشراكة المهمة مع شركة أو.سي سبورتس المنظمة لسباقات السلسلة في اليوم الافتتاحي للجولة الثالثة من سباقات الإكستريم المقامة في مدينة جينجداو الصينية التي احتضنت السباقات الشراعية في دورة الألعاب الأولمبية في عام 2008م، حيث قارب الطيران العماني خاض سباقات هذه الجولة بقيادة الربان الأولمبي ستيفي موريسون والعماني علي البلوشي، والأسترالي تيد هاكني مع البريطانيان نِك آشر وإيد بويز.
وأعرب عبد الرحمن بن حارث البوسعيدي، رئيس العمليات في الطيران العماني عن أهمية هذه الخطوة ودورها في تعزيز نمو عمليات الشركة حيث قال: “نحن فخورون بإعلان الطيران العماني الناقل الرسمي لسلسلة سباقات الإكستريم الشراعية، ونعتبر ذلك خطوة مهمة ضمن خططنا لتوسيع أسطول طائراتنا وتوسيع شبكة رحلات الطيران، وخصوصاً في الصين التي ستصبح الوجهة التاسعة والأربعين من وجهات الطيران العماني”.
وأضاف البوسعيدي: “نرى بأن رياضة الإبحار الشراعي توفر منصة مثالية للوصول إلى الجماهير في مختلف دول العالم، وتعريفهم بالثقافة العمانية والضيافة الأصيلة، بالإضافة إلى الترويج لخدماتنا الحائزة على جوائز عالمية. ولكوننا الناقل الوطني للسلطنة نجد في هذه الشراكة فرصة لإبراز الإرث البحري العماني العريق مع الترويج للسلطنة وإمكاناتها السياحية لدى شريحة واسعة من الجماهير. ونتطلع إلى تأسيس شراكة طويلة وناجحة مع السلسلة الشراعية سواء في البحر أو في غيره”.
وتجدر الإشارة بأن الطيران العماني يلعب دوراً مهماً في زيادة عدد المسافرين إلى السلطنة، ويفتح بوابة واسعة للأعمال الاستثمارية والسياحة بمختلف أنواعها، وقد انتهج في سبيل تحقيق ذلك سياسة ترتكز على الجودة، وتوفير الراحة للمسافرين، ونال نتيجة لذلك تقدير المجتمع الدولي وحاز على جائزة أفضل كرسي درجة رجال الأعمال لعامين متتابعين.
ومن جهة أخرى، رحب آندي توريل، مدير فعالية سباقات الإكستريم الشراعية، بالطيران العماني، وأعرب عن سعادته بالشراكة التي تربط هذه السباقات العالمية مع مشغل طيران عالمي كالطيران العماني. وقال توريل في هذا الصدد: “تحمل هذه الشراكة قيمة كبيرة لنا، حيث أنها شاهد على القيمة التجارية التي يمكن لهذه السلسلة الشراعية تقديمها للشركاء باعتبارها السلسلة الشراعية السنوية الوحيدة من نوعها، ولا تنحصر هذه القيمة على السلسلة فحسب، حيث أن دخول شركاء عالمين بمكانة الطيران العماني يعزز كذلك من مكانة الشركاء الآخرين كعلامات تجارية عالمية”.
تجدر الإشارة بأن اللجنة المنظمة اضطرت إلى إلغاء اليوم الأول من الجولة الثالثة المقامة في مدينة جينجداو الصينية، وذلك بسبب الضباب الكثيب الذي قلص مستوى الرؤية إلى أقل من 5 أمتار مما سيشكل خطراً على القوارب المتسابقة.

إلى الأعلى