الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الأسد يصدر مرسوما بإنشاء شركات قابضة لإدارة مناطق بشكل كامل

سوريا: الأسد يصدر مرسوما بإنشاء شركات قابضة لإدارة مناطق بشكل كامل

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوما يقضي بالسماح بإنشاء شركات قابضة في سورية لإدارة مناطق في سوريا بشكل كامل. وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) الرسمية أمس الأحد أن الرئيس الأسد أصدر المرسوم التشريعي رقم 19 لعام 2015 حول “جواز إحداث شركات سورية قابضة مساهمة مغفلة خاصة بناء على دراسات اجتماعية واقتصادية وتنظيمية بهدف إدارة واستثمار أملاك الوحدات الإدارية أو جزء منها”. ووفقا لنص الرسوم، الذي أوردته الوكالة، فإن المادة (1) تنص على أنه “يجوز بقرار من وزير الإدارة المحلية بناء على اقتراح مجلس المحافظة أومجلس المدينة إحداث شركة سورية قابضة مساهمة مغفلة خاصة بناء على دراسات اجتماعية واقتصادية وتنظيمية تهدف إلى إدارة واستثمار أملاك الوحدة الإدارية أو جزء منها وتملك الوحدة الإدارية المذكورة جميع اسهمها وللشركة القابضة المحدثة وفق أحكام هذا المرسوم التشريعي تأسيس أو المساهمة في شركات أموال تابعة أو مساهم بها وإدارتها”. وتضمنت المادة (4) من المرسوم أنه يمكن للوحدة الإدارية وبإشرافها المباشر تفويض الشركة القابضة بتكليف إحدى شركات الإدارة التابعة لها بمهام إدارة المناطق التنظيمية، والتي تشمل القيام بإجراءات منح تراخيص البناء ومراقبة تنفيذها ومنح إجازات السكن ومطابقة إفراز الأقسام المنفذة وذلك لصالح الوحدة الإدارية وتحت رقابتها. كما تتضمن المهام تحصيل جميع الرسوم والبدلات والغرامات المتعلقة بأعمالها لصالح الوحدة الإدارية، وتولي مهام صناديق المناطق التنظيمية المحدثة وتحصيل الأقساط ومتابعة سداد القروض وفوائدها مباشرة أو عبر المصارف، وإحداث وإدارة مراكز خدمة المواطن. كما تشمل المهام، التي يمكن للشركة القابضة تكليف إحدى شركات الإدارة التابعة لها، تنفيذ البنى التحتية وإدارة النظم الالكترونية في المناطق التنظيمية وعليها في سبيل ذلك تطبيق القوانين والأنظمة النافذة المتعلقة بهذه الأعمال بما لا يخالف أحكام هذا المرسوم التشريعي ويحدد التفويض آلية الإشراف والرقابة من قبل الوحدة الإدارية والالتزامات المالية. ويسمح هذا المرسوم لشركات قابضة باستلام مناطق من سوريا وإدارتها بشكل كامل، مع تبعية هذه الشركات للقوانين العامة، بحيث تكون مرجعيتها مؤسسات الدولة التنفيذية، إلا أن المرسوم لم يوضح طرق الإدارة بشكل صريح، ودور الدولة فيها، كما لم يتضمن أي آليات تشير إلى أنه يتعلق بالخصخصة المقننة، أو يشرح ما هي الشركات القابضة وماذا تعني. ويعد هذا المرسوم أول مرسوم يصدر بشكل مباشر للسماح لشركات بإدارة مناطق، بينما كانت في السابق، مجموعات من اللجان الشعبية الموالية والتابعة للقوات النظامية ، تقوم بإدارة مناطقها، في ظل غياب للنظام، مع فرض رسوم على السوريين. وتتألف سورية من 14 محافظة، والمحافظات مقسمة بدورها لوحدات إداريّة أصغر هي المنطقة والمنطقة مقسمة لوحدات إدارية أصغر هي النواحي، والنواحي إلى قرى وبلدات ومزارع أو أحياء، فيما يتم تعيين المحافظين من قبل رئيس الدولة، أما رؤساء المناطق والنواحي من وزارة الداخلية. على صعيد ميداني عززت قوات الجيش السوري قبضتها حول معقل المسلحين منطقة الغوطة الشرقية وذلك بقطعها اخر طرق امدادها حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان والاعلام الرسمي. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن “قطع الجيش السوري اخر الطرق الرئيسية المؤدية الى الغوطة الشرقية”. وتعد هذه الطريق الذي يمر عبر قرية ميدعا التي سيطر عليها الجيش امس الاحد، اخر خطوط الامداد الرئيسية الذي كان مقاتلو المعارضة يستخدومونها للتزود بالطعام والتعزيزات الى المناطق التي تحاصرها القوات المسلحة السورية” بحسب المرصد. ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري ان “وحدات من الجيش والقوات المسلحة تحكم سيطرتها على بلدة ميدعا والمزارع المحيطة بها فى غوطة دمشق الشرقية وتتمكن من اغلاق المعبر الاخير للارهابيين من دوما باتجاه الضمير بريف دمشق”. واشارت الوكالة ان الجيش السوري “اوقع اعدادا كبيرة من الارهابيين قتلى ومصابين وتطارد فلولهم فى المنطقة” وعادة ما يستخدم الاعلام الرسمي كلمة “ارهابيين ” منذ اكثر من أربع سنوات. ولم يعد بامكان مقاتلي المعارضة الاعتماد على الطرق الفرعية “الخطرة” للتزود بالطعام والامدادات العسكرية، بحسب عبد الرحمن الذي اوضح “ان الاشتباكات لاتزال جارية في ميدعا بين الجيش ومسلحين م”، ابرز تكتل للمقاتلين في المنطقة. وتضيق القوات المسلحة السورية الحصار منذ اكثر من سنتين على الغوطة الشرقية، معقل المعارضة المسلحة.

إلى الأعلى