الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / نيبال: 3 ناجين بينهم رجل تخطى الـ 100 عام وعدد القتلى يتجاوز 7 آلاف
نيبال: 3 ناجين بينهم رجل تخطى الـ 100 عام وعدد القتلى يتجاوز 7 آلاف

نيبال: 3 ناجين بينهم رجل تخطى الـ 100 عام وعدد القتلى يتجاوز 7 آلاف

كاتماندو ـ وكالات: ذكرت مصادر من الشرطة النيبالية أنه تم انتشال ثلاثة أشخاص أحياء من تحت الأنقاض في نيبال بعد ثمانية أيام من الزلزال المروع الذي ضرب نيبال. وقال رجل الشرطة رام باهادو نيبالي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) امس إن سيدتين ورجلا كانوا مطمورين في قرية كراباري في مقاطعة “سيندهوبالتشوك”. وتم اخراج رجل يبلغ من العمر مئة عام وعام حيا من تحت انقاض منزله بعد اسبوع من زلزال النيبال، بحسب ما اعلنت الشرطة. وقال هارون كومار سينغ المسؤول المحلي في الشرطة انه عثر على الرجل امس الاول وتم ايداعه المستشفى. من جهته قال مسؤول امس الاحد إن الحكومة النيبالية استنفدت مخزون الخيام التي يتم توزيعها على الناجين الذين فقدوا منازلهم جراء الزلزال. وتسبب الزلزال في تدمير أكثر من 300 ألف منزل جزئيا أو كليا في جميع أنحاء نيبال، وفقا لوزارة الداخلية. وفي كثير من المناطق تحولت قرى أو مجتمعات بأكملها إلى ركام بسبب الزلزال الذي بلغت قوته 8ر7 درجة على مقياس ريختر الأسبوع الماضي. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية لاكشمي داكال “لم يعد لدى الحكومة المزيد من الخيام لإعطائها للناس. نحن على أمل أن نتسلم 100 ألف خيمة بحلول يوم غد”. وأوضح داكال أن الحكومة وزعت أكثر من 47 الف خيمة، لكن التقديرات تشير إلى أنها تحتاج إلى نحو 400 ألف خيمة اخرى. على صعيد آخر، ارتفعت الحصيلة الرسمية للوفيات إلى 7040 شخصا، حيث افادت تقارير عن انتشال عمال الانقاذ للمزيد من الجثث من تحت الانقاض في المناطق الريفية. ويجري حاليا حشد أكثر من 130 ألف عنصر من الشرطة والجيش للمساعدة في جهود الإغاثة، وفقا لهيئات حكومية. وقد عادت الخدمات في العاصمة النيبالية امس بعد أسبوع من الخوف والغموض منذ الزلزال الذي ضرب نيبال الأسبوع الماضي والهزات الارتدادية التي تبعته. وقد فتحت المكاتب والمحال أبوابها، كما خرج الكثير من المواطنين لتنظيف شوارعهم. ومع ذلك سوف تظل المدارس والجامعات مغلقة حتى منتصف مايو المقبل. وقد عاد الكثير من مواطني كاتمندو، الذين كانوا يعيشون في خيام في المتنزهات والطرق بسبب الخوف من الهزات الارتدادية، لمنازلهم. ولكن عشرات الالاف ما زالوا في الخيام لان منازلهم إما تدمرت أو لم تعد أمنة للعيش فيها. على صعيد اخر ابدت الامم المتحدة اسفها لتعطيل التعقيدات الادارية وصول المساعدة الانسانية الى النيبال وقال لاكسي براساد داخال المتحدث باسم وزارة الداخلية ان “عمليات الانقاذ متواصلة لكن الاولوية الان هي لتقديم المساعدة” للناجين الذين لم يتلقوا حتى الان الاسعافات الاساسية في المناطق النائية. وتتركز عمليات الاغاثة على الاشخاص الذين باتوا معزولين عن العالم في المناطق الاشد تضررا حول مركز الزلزال على بعد 70 كلم من العاصمة. واضاف المتحدث ان “العديد من القرى النائية تضررت” وينام مئات آلاف الاشخاص في الشوارع بين الركام بسبب نقص الخيام. وفي كاتماندو ابدت فاليري اموس مسؤولة العمليات الانسانية في الامم المتحدة، قلقها بسبب بطء الادارة النيبالية في اتمام الاجراءات الجمركية بخصوص المساعدة الانسانية الاجنبية. وقالت “انا قلقة جدا لما بلغني من ان الجمارك تستغرق وقتا طويلا لتخليص الاجراءات” موضحة انها طلبت من رئيس الوزراء سوشيل كويرالا تخفيف الاجراءات. واضافت “لقد تعهد بالقيام بذلك وآمل ان نلحظ تحسنا انطلاقا من الان في المستوى الاداري”. ومنذ حدوث الزلزال تتدفق من انحاء العالم طائرات محملة بالاغذية والتجهيزات الى مطار كاتماندو الصغير، لكن المنظمات غير الحكومية تشتكي من الاجراءات الادارية المطولة. وقال مدير المطار انه تم منع طائرات الشحن الكبيرة من الهبوط خشية تضرر المدرج الوحيد للمطار بسبب وزنها. وقال براساد شريستا “كل طائرة يفوق وزنها الاجمالي 196 طنا لن يسمح لها بالهبوط في مطار كاتماندو”. واضاف “ليست هناك تصدعات جلية في المدرج لكن الهزات الارتدادية كانت كثيرة وعلينا اتخاذ احتياطات”. من جهتها حضت منظمة الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) على بذل كل الجهود لتفادي ظهور اوبئة بين ال 1,7 مليون طفل الذين يعيشون في المناطق اشد تضررا وذلك قبل اسابيع من موسم الرياح. وقال روناد خان المسؤول في المنظمة “المستشفيات مكتظة والمياه تندر وهناك جثث لا تزال تحت الركام واناس ينامون في العراء. انها بيئة ملائمة لتفشي الامراض”.
ولم يتضح بعد الحجم الفعلي للكارثة بسبب الطبيعة الجبلية الوعرة في هذه الدولة الواقعة في الهملايا ما يعقد جهود الاغاثة. كما لم يعرف عدد الاجانب الذين قتلوا في الزلزال حيث لا يزال حوالي الف مواطن من رعايا الاتحاد الاوروبي في عداد المفقودين بحسب دبلوماسيين.

إلى الأعلى