الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / لندن تجذب الإنتاج السينمائي العالمي في مجال الخدع البصرية

لندن تجذب الإنتاج السينمائي العالمي في مجال الخدع البصرية

في أروقة استوديو الخدع البصرية في لندن الذي صورت فيه مشاهد الفضاء في فيلم “غرافيتي” بفضل تقنياته العالية، يعكف الخبراء على تصميم حيل ابسط، بواسطة قطعة من الجبن وبعض الشراب.
وقد باتت لندن محل جذب متزايد للانتاجات السينمائية الهوليوودية لإتمام الخدع البصرية فيها، على غرار فيلم غرافيتي لالفونسو كوارون، أحد اقوى المرشحين لجائزة اوسكار.
ويقول ريتشارد غراهام المسؤول عن الحيل البصرية في استوديو “فريم ستور” الذي انجز مؤثرات فيلم غرافيتي “نحن نعمل الآن على تصميم خدعة بصرية تظهر جلدا يحترق، لنستخدمها في الفيلم المقبل مع توم كروز”.
ويضيف في حديث لوكالة فرانس برس “شراب السكر الاسمر والشوكولا يشبه الدم، وهو يصبح مقنعا اكثر اذا اضيفت اليه ملونات حمراء. نقوم باحراق قطع من انواع مختلفة من الجبن حتى تصبح كالرغوة”، ثم تصور.
بعد ذلك، تلصق الصورة بفضل التقنيات الرقمية على وجه الممثل، لتظهر النتيجة في مشهد من فيلم “اند اوف تومورو”.
ويعمل ريتشارد غراهام وفريقه يوميا على ابتكار الحيل البصرية وتطويرها، ويقول ان الديكور الفضائي الذي اظهروه في فيلم “غرافيتي” تطلب منهم ثلاث سنوات من العمل.
فقد استغرق العمل على محاكاة محطة الفضاء الدولية وحدها عاما واحدا، بعد ذلك، بذل الفريق جهودا مضنية لايجاد طريقة لجعل المحطة تنفجر، بما يتلاءم مع احداث الفيلم.
ويذكر تيم ويبر الذي اشرف على تصميم الخدع البصرية للفيلم، انه خرج منهكا من اجتماعه الاول مع المخرج الفونسو كوارون.
ويقول لوكالة فرانس برس “كانت هناك اشياء كثيرة مختلفة في هذا الفيلم مقارنة مع ما نفذناه من قبل”.
ويضيف “ان الدور الكبير للخدع البصرية غير كل شيء في عملية الاخراج”.
وقد اضطر الممثلان ساندرا بولوك وجورج كلوني الى البقاء ساعات معلقين على اسلاك في استوديوهات شيبيرتون، غرب لندن، او عالقين في قفص مع مليوني مصباح ضوئي صغير.
ويشرح ويبر كيف استخدمت حيل بدائية في تصوير مشاهد من غرافيتي، منها مشاهد ارتطام ساندرا بولوك بجدران محطة الفضاء الدولية التي تبدو ردات فعل الممثلة فيها طبيعية وكأن رأسها يصطدم فعلا بشيء جامد، ويقول “طلبنا من احدهم ان يضربها على رأسها بعصا مكنسة”.
بلغ عدد الفريق الذي عمل على الخدع البصرية الفضائية 500 شخص، منهم كثيرون امضوا ساعات طويلة في مشاهدة المقاطع المصورة التي تبثها وكالة الفضاء الاميركية ناسا، بهدف التوصل الى محاكاة دقيقة لحالة انعدام الجاذبية.
اما في مشاهد اخرى، فان قوة الخيال كانت هي الاساس.
في معظم المشاهد، كان الشيء الحقيقي الوحيد هو وجوه الممثلين، اما المركبات الفضائية والنجوم وبزات رواد الفضاء فانها من تصميم اجهزة الكومبيوتر في الاستوديو اللندني.
ويباهي ادريان ووتون مدير وكالة “فيلم لندن” العامة بهذا المستوى الذي حققته العاصمة البريطانية في مجال صناعة الافلام.
ويقول “قد يظن المرء ان الفيلم نفذ في لوس انجلوس، لكن في الحقيقة هو فيلم نفذ بالكامل في لندن، انها دعاية رائعة لنا”.
ويضيف “كل هذا بدأ في العام 2000، مع هاري بوتر، اذ تعاونت شركات الانتاج اللندنية على تصميم المؤثرات البصرية، وهكذا بدأت لندن تبني شهرتها في هذا المجال”.

إلى الأعلى