الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “المركزي العماني”: الاقتصاد العماني مرن وحر وقادر على مواجهة أي صعوبات محتملة
“المركزي العماني”: الاقتصاد العماني مرن وحر وقادر على مواجهة أي صعوبات محتملة

“المركزي العماني”: الاقتصاد العماني مرن وحر وقادر على مواجهة أي صعوبات محتملة

نفى أن يكون هناك أي تفكير في خفض قيمة الريال نتيجة تراجع أسعار النفط

نفى سعادة حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني أن يكون هناك أي تفكير في خفض قيمة العملة المحلية نتيجة لتراجع أسعار النفط، مؤكدا أن الاقتصاد العماني مرن وحر ويتمتع بمقومات عديدة وقادر على مواجهة أي صعوبات محتملة، جاء ذلك خلال ترؤسه الاجتماع الدوري للرؤساء التنفيذيين ومدراء عموم ومسؤولي البنوك التجارية العاملة في السلطنة أمس بالمقر الرئيسي للبنك، حيث رحب سعادته في بداية الاجتماع بجميع الحاضرين، مؤكدا على أهمية الاجتماع الدوري الذي يأتي في إطار التعاون والتنسيق القائم بين البنوك والمؤسسات المصرفية والبنك المركزي العماني ودوائره ووحداته المختلفة، كما أكد على سعي الجميع نحو إيجاد الحلول الناجعة للقضايا والتحديات التي تواجه القطاع المصرفي وتسهيل جميع مهامه.
وأوضح سعادته أن الاجتماع يشكل فرصة لكبار المصرفيين وصناع السياسات المصرفية للالتقاء وتبادل حوار هادف وبناء بشأن المواضيع التي تهم الصناعة المصرفية، مؤكدا إيلاء البنك المركزي أهمية كبرى لجميع المداولات والاقتراحات التي تتم في هذا الشأن، الأمر الذي يساعد البنك المركزي العماني على تحسين سياساته لصالح الاقتصاد العماني بشكل عام والقطاع المصرفي بشكل خاص. وأوضح سعادته أن عام 2014م تكلل بالنجاح للقطاع المصرفي نظرا للنمو الإيجابي في مستوى الودائع والتسهيلات المصرفية والأرباح التي حققها القطاع بالرغم من تراجع أسعار النفط، مشيرا إلى أن المصارف في السلطنة تمكنت بنهاية عام 2014م أن تستوفي شروط بازل 3 الصارمة لكفاية رأس المال والتغلب على العديد من التحديات، داعيا البنوك بوضع خطة رأسمال محكمة وذلك لاستيفاء شروط البنك المركزي العماني لجودة وثبات وشفافية رؤوس أموال البنوك. كما حث سعادته المصرفيين بالمراقبة عن كثب وضع محافظ القروض والمصروفات التشغيلية وأخذ الحيطة والحذر عند توزيع الأرباح السنوية أو تحويلها إلى الخارج.
وأشار سعادته إلى أن البنك المركزي العماني قام في الآونة الأخيرة بإصدار إطار العمل “للبنوك المحلية ذات الأهمية النظامية” تماشيا مع توصيات لجنة بازل للإشراف المصرفي، موضحا أنه في حالة تعثر أي مؤسسة مصرفية كبيرة في عملياتها سيكون له أثر مدمر على الاقتصاد ككل، الأمر الذي يتطلب تأسيس نظام رقابي وإشرافي معزز بهدف التقليل من إمكانية الفشل، وضرورة إجراء اختبارات ضغط مكثفة ووضع آلية محددة جدا للتنبيه المبكر وإدارة الأزمات ووضع منظومة متينة للتعافي والثبات بالإضافة إلى إطار عمل شامل لمواجهة أية مخاطرة محتملة.
وأكد أن الحكومة تولي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أولوية وطنية في سياستها الاقتصادية وذلك لأهميتها الكبرى في خلق الوظائف في السلطنة، مطالبا البنوك بضرورة إيلاء المزيد من الاهتمام لهذه المؤسسات والمبادرة بعقد حلقات عمل وتشجيع الابتكار لدعم المؤسسات الصغيرة التي يمكن أن تشكّل طريقا للنماء الاقتصادي والتوظيف في البلاد. كما أثنى على النمو الذي حققته الصيرفة الإسلامية في البلاد، مشيرا إلى أنه يوجد حاليا مصرفان إسلاميان وستة نوافذ للصيرفة الإسلامية مع شبكة أفرع بمجمل 45 كيانا للصيرفة الإسلامية وذلك بنهاية عام 2014م. وأضاف سعادته أنه بنهاية العام الثاني من العمليات للمصارف الاسلامية فقد ارتفعت نسبة أصول الصيرفة الاسلامية بمقدار 67% لترتفع من 808 ملايين ريال في عام 2013م إلى 1346 مليار ريال عماني في عام 2014م. وارتفعت الإيداعات بنسبة 305% من 170 مليون ريال عماني في عام 2013م إلى 688 مليون ريال في عام 2014م. وأضاف سعادته أنه من أجل تعزيز قطاع الصيرفة الإسلامية في السلطنة، قام البنك المركزي العماني بتأسيس الهيئة المركزية للرقابة الشرعية تضم في عضويتها علماء دين بارزين بهدف تقديم رأيها وأحكامها الملزمة في شؤون الصيرفة الإسلامية للبنك، داعيا البنوك بإيلاء اهتمام خاص لتطوير مواردهم البشرية في مجال الصيرفة الإسلامية.
ودعا سعادة الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني البنوك بالتوسع في تقديم الخدمات والتهسيلات المصرفية في مختلف المناطق التي تفتقر للعمليات المصرفية في السلطنة، والتوسعة في فتح فروعها، وإيلاء الأهمية للعملاء من النساء وذوي الاعاقة من قبل البنوك، كما دعا سعادته البنوك بمراجعة سياساتها الخاصة بالمسئولية الاجتماعية تجاه أنشطة المؤسسات الوطنية والمجتمع المدني، كما دعاهم بتعزيز إطار عمل البنوك تجاه إدارة المخاطر التشغيلية والتصدي لعمليات الاحتيال سواء عبر شبكة الإنترنت أو غيرها، بهدف تعزيز ثقة الجمهور بالنظام المصرفي، مؤكدا أن قضايا الاحتيال ما زالت تشكل تحديا كبيرا للنظام المصرفي العالمي نتيجة للتطور التكنولوجي المتسارع، بالإضافة إلى زيادة تعقيد الأساليب التي تستخدمها شبكات الاحتيال على الإنترنت.

إلى الأعلى