الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / اكتشاف موقع أثري جديد بقرية العيون بولاية المضيبي
اكتشاف موقع أثري جديد بقرية العيون بولاية المضيبي

اكتشاف موقع أثري جديد بقرية العيون بولاية المضيبي

تعّد الآثار المكتشفة في كثير من المواقع الأثرية بولايات السلطنة من بين أهم المكتشفات التاريخية الموغلة في القدم في العالم والتي يعود تاريخها إلى فترات وعصور ما قبل الميلاد؛ مما يجعل السلطنة من الدول التي تتبوأ مكانة مرموقة في مجال التراث العالمي باعتبار أن مثل هذه المواقع تمثل أحد الشواهد التاريخية الدالة على الحضارة العمانية الضاربة جذورها في أعماق التاريخ.
ومن هذا المنظور فقد تم اكتشاف موقع أثري بقرية العيون بولاية المضيبي يحمل الكثير من الدلالات التاريخية التي تكشف مدى أهمية هذا الموقع ومدى التواصل الحضاري والتجاري ما بين السلطنة والحضارات الأخرى في تلك الفترات الزمنية.
تنقيب متواصل
وفي لقاء مع سلطان بن سيف البكري مدير دائرة التنقيب والدراسات الأثرية بوزارة التراث والثقافة قال: إن الموقع تم اكتشافه أثناء قيام الشركة المنفذة للأعمال الانشائية لطريق سناو محوت بأعمالها على مسار الطريق؛ حيث يواصل فريق التنقيب المشترك ما بين وزارة التراث والثقافة وجامعة بولونيا الإيطالية أعمالهم التنقيبية والبحث في أغوار هذا الموقع الأثري لمعرفة تاريخه وأهم ما يحتويه من آثار وموجودات أثرية؛ حيث ومن خلال القراءة الأولية فإن الموقع هو عبارة عن مستوطنات ومقابر يعود تاريخها إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد وفترة أم النار (2700 ق . م ) بالإضافة إلى العصر الحديدي؛ موضحاً بأن عدد المقابر الأثرية الموجودة بهذه الموقع تبلغ (250 قبراً) ؛ وقد تم التنقيب حتى الآن في (33 قبراً) والتي تقع مباشرة على مسار الطريق المنفذ، مضيفاً: إننا نتوجه بالشكر الجزيل لوزارة النقل والاتصالات على التعاون الذي لقيناه من قبل المسئولين فيها أثناء عملية التنقيب وتسخير بعض المعدات بالشركة القائمة على مشروع الطريق لتقديم خدماتها لإنجاز عمليات التنقيب .
قطع أثرية
وفي لقاء مع خالد بن هلال المبيحسي وعثمان بن محمد الوردي وهما أخصائيا آثار بوزارة التراث والثقافة قالا: إن الموجودات التي تم العثور عليها في الموقع تدل على أنها قديمة جداً تعود إلى (2700 ق م ) وهي عبارة عن جرة فخارية من العصر البرونزي وصدف مزخرف وإناء مزخرف من العصر الحديدي ولوح صخري منقوش وغطاء آنية من الحجر الصابوني؛ حيث ما زالت أعمال التنقيب متواصلة للوصول إلى الكثير من الكنوز التاريخية التي ستؤكد على أهمية هذا الموقع الأثري ليضاف إلى قائمة المواقع الأثرية في ولاية المضيبي كموقع الميّسر بنيابة سمد الشأن وموقع قرية محليا بوادي عندام لتضاف جميعها إلى تلك المواقع والمكتشفات الأثرية في السلطنة التي لها من الأهمية التاريخية ما يجعلك أمام مشهد من مشاهد الحضارة العمانية النابضة بالأصالة والمعاصرة.

إلى الأعلى