الجمعة 15 ديسمبر 2017 م - ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / وفاة 10 مهاجرين وانقاذ 5800 آخرين من الغرق في المتوسط
وفاة 10 مهاجرين وانقاذ 5800 آخرين من الغرق في المتوسط

وفاة 10 مهاجرين وانقاذ 5800 آخرين من الغرق في المتوسط

على وقع مشاورات غربية مكثفة لمواجهة الظاهرة

روما ـ عواصم ـ وكالات: قضى عشرة مهاجرين اثناء عبورهم مياه المتوسط سعيا للوصول الى اوروبا خلال نهاية هذا الاسبوع، الذي شهد ايضا انقاذ 5800 شخص بينما كانت اربع عمليات اخرى مستمرة, في وقت يجيري فيه الاتحاد الاوروبي مشاورات مع استراليا لبحث السبل الكفيلة بالحد من تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط.
ومع ان هذه الحصيلة لم تحطم الرقم القياسي لاعداد المهاجرين الذين يتم انقاذهم في يوم واحد في المتوسط، الا انها تعتبر من بين الاعلى التي تسجل خلال السنوات الاخيرة.
ويزيد ذلك المخاوف ان تكون موجات المهاجرين اليائسين الذين يحاولون الوصول الى اوروبا من افريقيا والشرق الاوسط مستمرة بالوتيرة نفسها رغم الكوارث التي حلت بالمهاجرين مؤخرا.
وذكر حرس السواحل الايطاليون انه تم العثور على ثماني جثث على مركبين مختلفين، بينما غرق اثنان آخران بعدما قفزا في المياه استعجالا للوصول الى سفينة خفر السواحل، من دون تحديد اسباب وفاة الثمانية، مشيرين الى ان الظروف على متن المراكب كانت دائما “قاسية”.
واعلن خفر السواحل الايطاليون انهم نسقوا عملية انقاذ 2152 مهاجرا في المتوسط، ما يرفع حصيلة من تم انقاذهم خلال نهاية الاسبوع الى اكثر من 5800 شخص.
وكانت البحرية الايطالية اعلنت انه تم انقاذ 3690 مهاجرا.
من جهتها، اعلنت منظمة اطباء بلا حدود ان سفينة “ام تي في فاينيكس” الخاصة المستأجرة من المنظمة و”مواس” انقذت 369 مهاجرا ، بعد يوم من ابحارها من مالطا في مهمة لستة اشهر في المتوسط.
وشاركت في عملية الانقاذ سفينة الدورية الفرنسية “قومندان بيرو” التي تم ارسالها الاسبوع الماضي لتعزيز عملية “تريتون” التي تنسقها الوكالة الاوروبية لمراقبة الحدود
ومن المقرر تسليم شخصين يشتبه بانهما قاما بتهريب اللاجئين الى الشرطة بعد وصول قارب الدورية الى ميناء كروتون في كالابريا جنوب ايطاليا.
وفي ذات السياق افاد رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت أمس ان الاوروبيين تطرقوا مع الاستراليين الى سياستهم بخصوص حركة الهجرة القاضية برد جميع سفن اللاجئين القادمة الى شواطئهم، على ما اعلن رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت.
وكان توني ابوت اكد للاوروبيين الشهر الماضي ان سياسة رد القوارب بشكل تلقائي وحدها الكفيلة بتحقيق نتيجة حيال حركة الهجرة غير الشرعية. كما انه المح امس الى ان الاوروبيين اقتنعوا في نهاية الامر بوجوب الاخذ برايه.
وقال المسؤول المحافظ “حصلت على حد علمي اتصالات رسمية بين الاستراليين والاوروبيين”.
وكانت حكومة توني ابوت اطلقت بعيد وصوله الى السلطة في سبتمبر 2013 عملية “الحدود السيادية” بمساعدة الجيش لثني اللاجئين عن التوجه الى سواحلها.
وكان المهاجرون يصلون يوميا الى استراليا في الماضي وقتل 1200 منهم في عهد الحكومة العمالية السابقة في حين يؤكد اليمين الحاكم حاليا عدم غرق اي مهاجر في البحر منذ حوالى 18 شهرا.
وتتضمن هذه السياسة شقين، فتقوم سفن البحرية الاسترالية باعتراض زوارق المهاجرين وتعيدهم الى موقع عبورهم وهو في غالب الاحيان اندونيسيا.
اما طالبي اللجوء الذين يصلون في مراكب الى استراليا فيوضعون في مراكز احتجاز في جزيرة مانوس في بابوا غينيا الجديدة او في جزيرة ناورو في المحيط الهادئ.
وحتى في حال اعتبار طلب اللجوء مشروعا بعد التدقيق في ملفهم، فان كانبيرا لا تجيز لهم الاقامة في استراليا والخيار الوحيد المتاح لهم هو العودة الى بلادهم او الاقامة في مخيمات الاحتجاز او في كمبوديا، التي ابرمت معها استراليا اتفاقا.
وقال ابوت “من الواضح ان هناك عبر يمكن استخلاصها من عملية الحدود السيادية حول ما ينبغي القيام به من اجل مواطنينا انما كذلك من اجل هؤلاء المساكين المخدوعين الذين يتوقون لاسباب شتى الى حياة افضل غير انهم في نهاية المطاف يقتلون في غالب الاحيان وهم يقعون في اشراك المتاجرين بالبشر”.
وقال “عبر ردنا للمراكب رددنا الموت”.

إلى الأعلى