الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / روحاني: (تطبيق الشريعة) ليس من مهام الشرطة

روحاني: (تطبيق الشريعة) ليس من مهام الشرطة

طهران تتحدث عن تقدم ملحوظ في صياغة اتفاق نووي شامل

طهران ـ عواصم ـ وكالات: قال الرئيس الايراني حسن روحاني أمس ان الارشاد الاسلامي يجب ان يقتصر على الحوزة ورجال الدين، داعيا الشرطة الى حصر دورها بتطبيق القانون.
وقد نأى روحاني وهو رجل دين معتدل بنفسه عن مشروع قانون اعتبر في النهاية مخالفا للدستور، كان سيمنح رجال الشرطة وعناصر الميليشيات الباسيج مزيدا من السلطات للسهر على احترام الشريعة وخصوصا قواعد اللباس.
وقال روحاني خلال احتفال بعيد المعلم ان الشرطة “وجدت لكي تكون قوية وتطبق القوانين ويحمل عناصرها الاصفاد والاسلحة واذا قلنا لهم +انتم طلاب الحوزة الدينية وبامكانكم تفسير الاسلام+ فسيؤدي ذلك الى الفوضى”. واضاف ان “مهمة كل اساتذة المدارس والجامعات وبالتاكيد طلاب الحوزة فهم الدين وتفسيره” كما انهم مسؤولون عن “تدريس الاسلام ونشره وشرحه”.
وفي25 ابريل، شدد روحاني على حدود صلاحيات الشرطة بشان الدين.
وقال حينها موجها حديثه الى مسؤولي القوى الامنية “لا يمكن لاي ضابط شرطة القول ان باستطاعته تطبيق الشريعة لان الله يريد ذلك او ان النبي يقول ذلك. يتعين على الشرطة تطبيق القوانين فقط”.
واثارت تصريحاته غضبا في بعض اوساط رجال الدين والسياسة وفي مجلس الشورى ندد 121 من اصل 290 نائبا بتصريحاته.
ونقلت وسائل اعلام عن رجل الدين المتشدد اية الله محمد يزدي رئيس مجلس الخبراء، ارفع هيئة دينية في ايران، قوله “يجب على السلطة التنفيذية بموافقة المرشد الاعلى (اية الله علي خامنئي) ان تطبق قوانين الاسلام ولا يمكنها ان تقول لا للاسلام”.
وفي كلمته ، رد روحاني قائلا ان “تقدم الاسلام والنظام متوقف على ان يقوم كل شخص بعمله كما يجب”.
وفي سياق منفصل قال وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف أمس ان صياغة اتفاق شامل حول برنامج طهران النووي “تتقدم” برغم “تفاصيل عدة” في النص الذي يجب ان يكون جاهزا بحلول 30 يونيو المقبل.
وكتب ظريف على حسابه على موقع تويتر ان صياغة الاتفاق “تحرز تقدما لكن يبقى الكثير من العمل والعديد من التفاصيل”.
ويقود ظريف الوفد الذي يجري حاليا مفاوضات حول تفاصيل هذا الاتفاق التاريخي على هامش مؤتمر في نيويورك مخصص لبحث نزع الاسلحة النووية.
وبدأت ايران ودول مجموعة 5+1 (بريطانيا، الصين، روسيا، الولايات المتحدة، فرنسا والمانيا) صياغة اتفاق دولي بشأن برنامج ايران النووي من المقرر ان يكون جاهزا بحلول 30 يونيو. وكان تم التوصل الى اتفاق اطار في الثاني من ابريل.
ويهدف الاتفاق الى ضمان الطبيعة السلمية الكاملة للبرنامج النووي الايراني مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران منذ 2006.
واكد ظريف على تويتر “تصميمه على وضع حد لهذه الازمة المختلقة وفتح آفاق جديدة”. وتؤكد ايران انها ضحية مؤامرة غربية تهدف الى منعها من الحصول على الطاقة النووية السلمية.
وقد ندد وزير الخارجية الاميركي جون كيري في مقابلة مع تلفزيون اسرائيلي ما وصفه بـ”الهستيريا الكبيرة” التي تحيط بالمفاوضات الجارية للتوصل الى الاتفاق النهائي حول البرنامج النووي الايراني.
وقال كيري للقناة العاشرة “هناك هستيريا كبيرة حول هذا الاتفاق. وعلى الناس ان تأخذ الوقائع بالاعتبار”.
وشدد كيري على ان الاتفاق النهائي يتضمن السماح لمفتشين بالدخول الى المنشآت النووية الايرانية من دون تحديد سقف زمني.
وكان ظريف اعلن ان بلاده مستعدة لتطبيق أعلى درجات الشفافية الدولية بشأن برنامجها النووي، مؤكدا انها ترغب في التوصل الى اتفاق نهائي في اسرع وقت ممكن.
وصرح ظريف في كلمة القاها في جامعة نيويورك ان “الوكالة الدولية للطاقة الذرية شاهدت كل شيء، واذا كنتم تبحثون عن دليل ادانة، عليكم الانتظار لوقت طويل جدا جدا قبل ان تعثروا عليه”.

إلى الأعلى