الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / بداية سطر .. سلامة إطارات السيارة ثقافة ملحّة

بداية سطر .. سلامة إطارات السيارة ثقافة ملحّة

خلفان بن محمد المبسلي
كما يقال في الأمثال السائدة بأن الوقاية خير من العلاج فمعرفة الانسان واطلاعه على المعارف والمعلومات تجنبه كثيرا من الآفات والاشكاليات، نريد القول هنا بأهمية توظيف الفكر وممارسته في جميع المجالات التي يتعامل معها الانسان، فبعض البشر بلغ مبلغا شديدا من السذاجة حين لا يتفطن في الأمور ولا يركز في الشراء ولا يعير الوعي والتثقيف آذانا صغواء فأصبح عفوي بطبعه وكما يقال “على نياته” وربما يعرض نفسه ومن حوله إلى الأخطار بسبب سذاجته وسطحية تفكيره ومن أشد مضاضة من الذي لا يتعلم من أخطاء من سبقوه أو ربما من أخطاءه التي يكررها في حياته وما تسبب له من اتعاب يتعرض لها بسبب قلة تدبيره وضعف تفكيره.
إننا نرمي في هذا النص إلى التطرق إلى أمر في غاية الخطورة يتمثل في الحرص على سلامة إطارات السيارة وما يتبعه من تثقيف وتوعية مهمة في هذا الجانب وبطبيعة الحال ينتج عن التقاصر والتباطؤ في استيعاب المستهلك بأهمية سلامة الإطار فقدان وهدر يتعمده المستهلك بنفسه فيلقي بها إلى مهاوي الردى. من هنا لعبت الهيئة العامة لحماية المستهلك أدوارا جسيمة تمثلت في التصدي للمتلاعبين بإطارات السيارات والخائضين غمار التزييف والانتحال فأصدرت قرارا يقضي بحظر بيع وتسويق وعرض وتوزيع الإطارات المستعملة بجميع أنواعها وأحجامها في الأسواق العمانية فكان قرارا بمثابة الوقاية والسلامة للمستهلك، إلا انه ما يؤسف له بأنه ثمة مستهلكين يقتنون الاطارات المستعملة وبعضا من التجار لا يزالون يتاجرون بها في الخفاء فلا يقع اللوم هنا على التاجر بقدر ما يقع على المستهلك المتساهل على حياته الضارب بالتعليمات والتوعية والتثقيف والسلامة عرض الحائط.
إنّ النهج الذي تنتهجه الهيئة العامة لحماية المستهلك في اتخاذ التدابير الوقائية والحرص على سلامة المستهلك المستخدم للطرقات العامة وإصدار قانون يسهم فعليا في الحد من حوادث المرور خدمة للوطن وحدا من الخسائر البشرية لترجمة فعلية إلى واقع مجتمعيّ يدعو إلى التكافل والتراحم والتحالف ضد ضعاف النفوس الذين يبيتون نوايا خبيثة تنوي المساس بسلامة المستهلك وابتزازا لأمواله، حين دأبوا على غش المستهلك وإعادة تصنيع الاطارات وايهام المستهلك بحداثتها وصلاحيتها فيقع عرضة لحوادث ومآسي أليمة بسبب افتقار الاطارات المستخدمة إلى أدنى عوامل السلامة وهو لأمر مرفوض من قبل المستهلك الذكي الذي يدرك قيمة السلامة والصحة والحياة فيتمسك بمبدأ شراء واقتناء الأفضل والأحدث والانسب.
إنّ الجهود المبذولة من قبل حماية المستهلك لواضحة للعيان لما يعنى بمجال إطارات السيارات والحد من التلاعب فيها ومخالفة من يتسبب في تعريض المستهلك للخسائر فنوعت الهيئة التثقيف في هذا المضمار عبر وسائل التواصل الاجتماعي المتاحة بأشكالها ومسمياتها وعبر الصحف اليومية ومواقع الانترنت التي لعبت أدوارا رائدة في النشر والتثقيف بأسس الاطارات ومكوناتها ومسمياتها وكل ما يتعلق بصيغة إنتاجها فأصدرت الملصقات والتحذيرات المبينة لخطورة تركيب إطارات مستخدمة تسبب المآسي وبرهنت على ذلك شرطة عمان السلطانية التي أكدت بأن من الأسباب الرئيسية كذلك في وقوع الحوادث في السلطنة شراء الاطارات المستعملة وتداولها بين المستهلكين.
من هنا نناشد المستهلك إلى مزيد من الوعي وتثقيف الذات فيما يعنى بسلامة الاطارات ومعرفة أرقامها ومقاساتها وأنواعها المختلفة لأن الوقاية في ذلك خير من العلاج لذا لا بد ان تصبح سلامة إطارات السيارات ثقافة ملحة للمستهلك.

خلفان بن محمد المبسلي
Khalfan05@yahoo.com

إلى الأعلى