الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / ندوة “تنفيذ الأحكام والسندات بين الواقع والطموح” تناقش السند التنفيذي وامتناع المدين عن الوفاء به وتجارب بعض الدول
ندوة “تنفيذ الأحكام والسندات بين الواقع والطموح” تناقش السند التنفيذي وامتناع المدين عن الوفاء به وتجارب بعض الدول

ندوة “تنفيذ الأحكام والسندات بين الواقع والطموح” تناقش السند التنفيذي وامتناع المدين عن الوفاء به وتجارب بعض الدول

تختتم أعمالها اليوم بجلسة وعرض التوصيات

متابعة ـ علي بن صالح السليمي:
تواصلت أمس لليوم الثاني على التوالي أعمال الندوة القضائية بعنوان:”تنفيذ الأحكام والسندات .. بين الواقع والطموح” ـ والتي ينظمها مجلس الشؤون الإدارية للقضاء ـ وتختتم جلساتها مع عرض التوصيات اليوم “الثلاثاء” بفندق جراند حياة مسقط.
حضر جلسات الندوة عدد من أصحاب الفضيلة القضاة والمشاركين الحضور ووسائل الإعلام المختلفة.
* جلسات العمل الأمس
اشتملت ندوة يوم أمس على ثلاث جلسات عمل، فالجلسة الأولى كانت تحت محور”السند التنفيذي” وترأسها فضيلة الدكتور القاضي حمد بن خميس الجهوري رئيس الإدارة العامة للمحاكم ـ عضو في الندوة، حيث تحدث كل من: الأستاذ الدكتور عزمي عبدالفتاح عطية حول “الاتجاهات الحديثة في فكرة السندات التنفيذية وفي إشراف القضاء على التنفيذ وأهم ملامح قانون التنفيذ الفرنسي الجديد الصادر عام 1991م في مجال الحجز”، كما تحدث الدكتور أسامة الروبي حول “نظرة التشريعات الحديثة للسندات التي يعترف لها القانون بالقوة التنفيذية”، وأخيراً تحدث القاضي الدكتور حبيب مزهر حول “تنفيذ العقود الخطية الرسمية والعادية ـ التجربة اللبنانية”، بعدها مناقشة بين المتحدثين والحضور حول ما دار في عرض تلك الأوراق.
وفي الجلسة الثانية كان محورها “امتناع المدين عن الوفاء بالسند التنفيذي” وترأسها فضيلة الدكتور خليفة بن محمد الحضرمي ـ نائب رئيس المحكمة العليا، الأمين العام بمجلس الشؤون الإدارية للقضاء ـ رئيس لجنة الندوة، حيث تحدث كل من: القاضي الأستاذ الدكتور محمد محمد واصل حول “الاستشكال بين الحق والتعسف في استعمالاته”، كما تحدث الدكتور طلعت الخاطر حول “الإكراه البدني في التنفيذ الجبري من منظور حقوق الإنسان في سلطنة عمان”، وتحدث أيضاً كل من:القاضي أويونج تاك ليونغ، وباول تان حول “التجربة السنغافورية”، بعدها تم مناقشة بين المتحدثين والحضور حول ما دار في عرض تلك الأوراق.
وفي الجلسة الثالثة والأخيرة من جلسات الأمس والتي كان محورها “عرض تجارب بعض الدول” وترأسها فضيلة القاضي الدكتور ثاني بن سالم العامري ـ رئيس محكمة الاستئناف بصحار، حيث تحدث كل من: المستشار فهد عبد الرحيم العصفور حول “التجربة الكويتية”، والقاضي الدكتور عبد العزيز فتحاوي حول “التجربة المغربية”.
يذكر أن الندوة ـ التي تعد الأولى التي تعقد بعد الاستقلالية للمجلس ـ تستهدف قضاة التنفيذ البالغ عددهم (41) قاضياً موزعين على كافة المحاكم الابتدائية في السلطنة والقضاة المساعدين ومدراء أمانات سر المحاكم الابتدائية في المحاكم والذي يقع على عاتقهم الإشراف الإداري وتنظيم العمل في المحاكم، وكذلك رؤساء أقسام التنفيذ البالغ مجملهم (44) رئيساً في كافة المحاكم والجهات ذات الصلة بتنفيذ الأحكام كشرطة عمان السلطانية وبعض المؤسسات الحكومية في الدولة ذات العلاقة والقضاة المساعدين ومدراء أمانات سر المحاكم الابتدائية ورؤساء أقسام التنفيذ والجهات ذات الصلة بتنفيذ الأحكام.
كما سيتم خلال أيام الندوة تقديم “ثماني عشرة” ورقة عمل متخصصة في المجال القضائي في “خمسة” محاور يقدمها قضاة ومستشارون وخبراء قانونيون وأساتذة جامعات وبمشاركة جهات قانونية مختصة من داخل السلطنة وخارجها من الدول العربية والأجنبية إذ يتضمن برنامج الندوة عرضاً لبعض التجارب العربية والأجنبية في مجال تنفيذ الأحكام، حيث يسعى المجلس لتنفيذها مستضيفاً عدداً من الباحثين من داخل السلطنة وخارجها لعرض تجاربهم في هذا الشأن إثراءً للندوة وتحقيقاً لأهدافها المرجوة، وتطوير مجال تنفيذ الأحكام والسندات في السلطنة وتقييم القواعد المتعلقة بها والاستفادة من التجارب الدولية في ذات المجال وتأكيداً لمبدأ الشراكة بين العاملين في مجال تنفيذ الأحكام والسندات بمختلف شرائحهم ومستوياتهم وبين الجهات الأخرى ذات الاختصاص وترسيخاً لمبدأ الحوار الهادف الذي يسهم في تطوير القواعد التنفيذية وبناء السياسات التخطيطية في مجال التنفيذ الجبري وتبادل الأفكار والخبرات بين المشاركين.

* لقاءات
حمد الجهوري: السند التنفيذي إذا لم يتم وضعه موضع التنفيذ سيصبح ليس له أي قيمة
فضيلة الدكتور القاضي حمد بن خميس الجهوري رئيس الإدارة العامة للمحاكم قال: تتناول هذه الندوة جانب التنفيذ فعادة ما يسعى المحكوم عليه للحصول على حكم ويتدرج من ابتدائي إلى استئناف إلى عليا ثم يصبح بيده السند التنفيذي، وهذا السند التنفيذي اذا لم يتم وضعه موضع التنفيذ سيصبح ورقة عادية كشيك بدون رصيد وليس له أي قيمة لذلك يسعى المحكوم للحصول على حقه من خلال وضع هذا الحكم موضع التنفيذ، موضحاً بأن عملية التنفيذ تحكمها إجراءات وتشترك فيها جهات غير المجلس أو غير المحكمة التي أصدرت الحكم، فهناك جهات وربما تكون الاموال محفوظة في حقوق معينة وربما تنفذ ضده كمثال وجود مركبات وشركات وغير ذلك وأموال خارج البلد، وللوصول الى تلك الأموال لكي يتم التنفيذ عليها لابد ان تمر عبر إجراءات محددة وهذه الإجراءات تختلف من بلد إلى أخرى وتختلف وفقاً للقوانين التي تنظم هذه الإجراءات، فالقصد من هذه الندوة الحصول على أفضل الحلول للوصول إلى تنفيذ الأحكام والسندات بأسرع وقت ممكن واقل درجة من الجهد وأقل قدر من المصاريف، وسنطلع على تجارب الآخرين ونسمع إلى آراء الخبراء هل في الإجراءات المعمول بها معنا هي الإجراءات المثالية أم هناك إجراءات أخرى في بلد آخر يمكن الاستفادة منها، فستكون محاور اندوة تدور في هذا الجانب.

خليل البوسعيدي: الندوة تأتي لتعضد توجه الدولة في مسألة تشجيع الاستثمار الخارجي

وقال فضيلة الدكتور القاضي خليل بن حمد البوسعيدي رئيس الإدارة العامة لشئون القضاة: ان اقامة هذه الندوة تأتي في اطار حرص مجلس الشئون الإدارية للقضاء على بيان الإجراءات التي تتبعها المحاكم في العملية التنفيذية ولإشراك اكبر قدر ممكن من الجهات الحكومية التي لها علاقة بالعملية التنفيذية كذلك إشراك المجتمع المدني الذي له علاقة في هذه العملية التنفيذية ونقل تجارب الدول الشقيقة والصديقة في مسألة التنفيذ وما هي المعوقات التي واجهوها في هذه التجارب وكذلك ما هي الإجراءات التي اتخذوها لمواجهة هذه المعوقات، كما سيتم خلال الندوة استعراض مسألة التطوير الذي يمكن أن يدخل على إجراءات التنفيذ من ناحية التشريع وكذلك من ناحية الإجراءات الداخلية في المحاكم وكذلك من ناحية إدخال النظم الالكترونية في العملية التنفيذية بسرعة الانجاز وتسهيله واختصار الإجراءات أمام المراجعين والمحامين والجهات الحكومية والخاصة في الدولة، مشيراً إلى أن الندوة تأتي كذلك لتعضد توجه الدولة في مسألة تشجيع الاستثمار الخارجي، حيث أن تنفيذ مثل هذه الندوات التي توضح إجراءات المحاكم وتسهم في تسهيل الإجراءات سيساعد على إقبال المؤسسات الخارجية الخاصة واستقطابها للعمل في السلطنة ووجود بيئة قانونية شفافة وعادلة وصريحة تساعد في هذا الجانب.

مازن المعشري: لا يتحقق العدل إلا من خلال تنفيذ الأحكام

فضيلة القاضي مازن بن سعود المعشري رئيس الإدارة العامة لشؤون التنفيذ قال: تعتبر هذه الندوة لمجلس الشئون الإدارية للقضاء فيما يتعلق بمرحلة التنفيذ ونحن في هذا الجانب نتحدث عن وظيفة مهمة جدا وهي “وظيفة العدل” وبالطبع في هذه الوظيفة لا يتحقق العدل إلا من خلال تنفيذ الأحكام فلا يكفي صدور الحكم في المحكمة وإنما لا بد من تنفيذه وبالتالي فان إجراءات التنفيذ لابد هنا أن تتم وفق إطار قانوني، وما يسمى بقانون الإجراءات المدنية والتجارية وهناك قاضٍ تنفيذي يشرف على العملية التنفيذية وهناك كذلك محضري تنفيذ مختصين في إجراء عملية التنفيذ،، موضحاً بأن قاضي التنفيذ هو الجهة المناط بها القضايا التي تشرف على العمل التنفيذي، فمرحلته مقتصرة على الإشراف في هذا الجانب.
وقال: إن السلطة المختصة بالتنفيذ في السلطنة هي محضر التنفيذ، وهذا ليس تنقيصاً من العمل الإداري وإنما قانون الإجراءات التجارية والمدنية تحدث عن اختصاصات محور التنفيذ وتحدث عن مسمى محور التنفيذ كمسميات وظيفية في الدولة والاختصاصات وفق النظام الإداري للدولة، ولكن في هذه الوظيفة قانون الإجراءات المدنية وهو قانون التقاضي جاء بهذه التسمية إشرافاً وإجلالاً لهذه العمل وكذلك إجلالاً لمحور التنفيذ.

* من أوراق العمل في الندوة
طلعت خاطر: المواثيق الدولية اهتمت بالقواعد الموضوعية لحماية حقوق الإنسان
تحدث الدكتور طلعت الخاطر في ورقته حول “الإكراه البدني في التنفيذ الجبري من منظور حقوق الإنسان في سلطنة عمان”: نهدف من وراء مناقشة الإكراه البدني في التنفيذ الجبري، بيان الإجابة علي التساؤل الآتي: مدى أثر الإكراه البدني في التنفيذ الجبري على حقوق الإنسان خاصة حريته وكرامته؟ والواقع أن حقوق الإنسان بلغت في الآونة الأخيرة ـ من حيث اهتمام المجتمع الدولي بها ـ شأناً عظيماً، حتى غدت القضية الأولى في كل المحافل والمؤتمرات علي كافة المستويات المحلية والدولية، وقد أصدرت الأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ثم تلاه صدور عدد من الاتفاقيات المعنية بحماية حقوق الإنسان العامة منها والخاصة، ويلاحظ أن المواثيق الدولية اهتمت بالقواعد الموضوعية لحماية حقوق الإنسان، كما اهتمت بالقواعد الإجرائية لحماية هذه الحقوق، فقد كانت هناك جهودا مبذولة لوضع آليات لتطبيق القواعد الموضوعية كضمانة هامة في مجال حماية حقوق الإنسان، ومن أهم آليات حماية حقوق الإنسان وضع قواعد تهدف المحافظة علي كرامته وحريته الانسانية أثناء تنفيذ الأحكام.
وقال: للإجابة علي هذا التساؤل يجب علينا التطرق لبحث موقف القانون العماني والقانون المقارن والفقه واتفاقيات حقوق الإنسان من الإكراه البدني، وسنعالج في هذا البحث مفهوم الإكراه البدني وطبيعته وذلك في المبحث التمهيدي، ونبحث تنظيم القانون العماني والقانون المقارن للإكراه البدني في المواد المدنية والتجارية وذلك في المبحث الأول، ونعالج في المبحث الثاني، موقف الفقه الإسلامي والقانوني من الإكراه البدني، أما المبحث الثالث فيخصص لبيان شرعية الإكراه البدني في الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

عبدالتواب مبارك: لا يستطيع الدائن القيام بنفسه بإجراءات التنفيذ الجبري ضد مدينه، بل عليه اللجوء إلى السلطة العامة

يقول الدكتور عبد التواب مبارك في ورقته حول” الدور الإشرافي لقاضي التنفيذ بين الإبقاء والإلغاء”: تطبيقاً لقاعدة أنه ليس لشخص اقتضاء حقه بنفسه، لا يستطيع الدائن القيام بنفسه بإجراءات التنفيذ الجبري ضد مدينه، بل عليه اللجوء إلى السلطة العامة التي أناط بها القانون اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستيفاء الدائن لحقه جبراً عن المدين، حيث يمثل السلطة العامة فى التنفيذ قاضٍا متخصصا هو قاضى التنفيذ الذي عهد إليه المشرع سلطة الإشراف على التنفيذ، وإصدار القرارات والأوامر المتعلقة به، فضلاً عن الفصل في المنازعات التي تثور بشأنه، ويعاون قاضى التنفيذ محضر التنفيذ الذي يقوم بإجراءات التنفيذ تحت رقابة وإشراف قاضى التنفيذ .

موضحاً بقوله: وفى ورقتنا هذه نحاول إلقاء الضوء على سلطات قاضى التنفيذ، ومنها سلطة الإشراف على اجراءات التنفيذ، في القانون العماني بالمقارنة بسلطة إدارة التنفيذ في القانون المصري، لعلنا نهتدي – من خلال ذلك – إلى النموذج الأمثل في هذه المسألة لنضعه بين يدي المشرع العماني قبل أن يقدم على مثل هذه الخطوة الهامة والخطيرة، ونعرض لذلك من خلال المحاور الأربعة الآتية: فكرة الإشراف والرقابة فى مضمون الوظيفة القضائية، وانفراد قاضى التنفيذ بمهمة الإشراف والرقابة بجانب وظيفته القضائية، وجدوى إنشاء إدارة خاصة للتنفيذ (تجربة المشرع المصري)، والنموذج الأمثل للإشراف والرقابة على التنفيذ (إدارة التنفيذ أم قاضى التنفيذ أم الاثنين معاً).

إلى الأعلى