الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / (الدولة) يوافق على دراسة “القوانين المنظمة لاستغلال التعدين” وتعزيز مكانة الهيئة
(الدولة) يوافق على دراسة “القوانين المنظمة لاستغلال التعدين” وتعزيز مكانة الهيئة

(الدولة) يوافق على دراسة “القوانين المنظمة لاستغلال التعدين” وتعزيز مكانة الهيئة

أكد على أهمية القطاع والعمل على تعزيز الاستثمار فيه

مطالبات بزيادة الرسوم والضرائب وإنشاء شركة حكومية قابضة والحد من (صائدي النيازك)

تغطية ـ مصطفى بن احمد القاسم:
وافق مجلس الدولة صباح أمس في جلسته الاعتيادية الثالثة عشرة لدور الانعقاد السنوي الرابع من الفترة الخامسة، برئاسة معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة وبحضور المكرمين الأعضاء وسعادة الدكتور الأمين العام للمجلس، على تقرير اللجنة الاقتصادية بشأن “القوانين المنظمة لاستغلال قطاع التعدين في السلطنة”، ورفعه إلى الحكومة بعد الأخذ بالملاحظات التي أبداها المكرمون الأعضاء حول التقرير.
وفي بداية الجلسة ألقى معالي الدكتور رئيس المجلس كلمة رحب فيها بالمكرمين الأعضاء، موضحا من خلالها جدول أعمال الجلسة.
عقب ذلك ناقش المجلس تقرير اللجنة الاقتصادية حول “القوانين المنظمة لاستغلال قطاع المعادن في السلطنة” حيث استهل رئيس اللجنة الاقتصادية النقاش بالإشارة الى ان التقرير جاء للإسهام إلى جانب الجهود المقدرة التي تبذلها الحكومة في تنظيم قطاع التعدين الواعد، ايمانا من اللجنة بالأهمية الاقتصادية لهذا القطاع باعتباره ركيزة أساسية للصناعة، ويسهم بفعالية في نمو الناتج المحلي الإجمالي وجذب الاستثمارات وفي زيادة الصادرات وتعزيز ميزان المدفوعات.

تحسين العوائد الاقتصادية
وأوضح رئيس اللجنة الاقتصادية ان التقرير يهدف إلى تسليط الضوء على واقع قطاع التعدين والثروات الطبيعية في السلطنة، وأهم الأنظمة المعمول بها في هذا القطاع، والتحديات التي تعوق الاستغلال الأمثل لموارد القطاع المختلفة واقتراح الحلول المناسبة لزيادة كفاءته وتحسين عوائده الاقتصادية والتنموية المأمولة منه مستدركا بالإشارة الى انه قد تم إنشاء هيئة خاصة بالتعدين في سبتمبر 2014م، وبوجودها سيتم وضع إستراتيجية متكاملة للقطاع، ولافتا في ذات السياق الى ان التقرير أيضا يهدف الى الوقوف على أهم المعوقات والتحديات التشريعية، والإدارية والتخطيطية، والاقتصادية التي يواجهها القطاع.

تعزيز الاستثمار
وأكد في ختام كلمته الى ان تعزيز الاستثمار في هذا القطاع وتحسين الأداء الاقتصادي المرتبط به يتطلب مراجعة القوانين واللوائح المنظمة لهذا القطاع، بما يعكس أهميته كمورد طبيعي قابل للاستنزاف إن لم يتم استغلاله بالشكل الأمثل، وإيجاد منظومة تشريعية واضحة وشفافة تسهل على المستثمر إجراءات الحصول على التراخيص، وتضمن للدولة عوائد اقتصادية تتناسب مع ما تحتويه جيولوجية السلطنة من ثروات معدنية وتحافظ على سلامة البيئة.

أهمية المعادن
وتناول المكرم محمد التوبي مقرر اللجنة أهمية المعادن في حياة الإنسان، التي تعتمد اعتمادا شبه كلي على المنتجات المشتقة من المعادن: كالغذاء والدواء وصناعة الطائرات والمركبات والآلات والصناعات الثقيلة والبناء وأبراج الطاقة والاتصالات وتوصيلاتها والأدوات الطبية والزينة والمجوهرات والصناعات الحربية وصولا الى المركبات الفضائية.
وأضاف قائلا: وتتوزع المعادن في كل بقعة من الكرة الأرضية وفقا للتراكيب الجيولوجية فيها، وقد حبا الله السلطنة بتنوع فريد في التراكيب الجيولوجية، أدى بدوره الى تنوع كبير في نوع وكم وجودة الكثير من المعادن.
وقال : ان السلطنة تزخر بخامات معدنية عديدة واعدة برخاء اقتصادي للأجيال المقبلة إذا ما تم استغلالها بالشكل الأمثل، وقد أثبتت الدراسات توفر كميات احتياطية كبيرة ومؤكدة للعديد من المعادن، والتي من المهم التخطيط لكيفية الاستفادة منها وتوظيف الخامات المعدنية الفلزية واللافلزية كمدخلات لصناعات محلية أو عالمية ذات عوائد اقتصادية، وإنشاء المصانع ذات التقنيات المتقدمة في هذا المجال والتي ستعمل على توفير العديد من الوظائف المباشرة وغير المباشرة ابتداء من مراحل استخراج الخامات المعدنية من المحاجر والمناجم، ومروراً بمراحل التصنيع والنقل، إلى المناولة في الموانئ، والتي تقدر عائدات مثل هذه المشروعات بمبالغ مالية كبيرة.
واستعرض مقرر اللجنة الاقتصادية خلال كلمته جهود الحكومة الرشيدة وعنايتها بقطاع المعادن منذ فجر النهضة المباركة، مستدركا بالتوضيح الى انه وبالرغم من الجهود الكبيرة والمقدرة التي بذلتها تلك الجهات في إدارة وتنظيم القطاع الا ان مساهمته في الناتج القومي ظلت متواضعة ودون المخطط لها، في حين ان الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني تهدف الى رفع الأهمية النسبية لقطاع المعادن في الناتج المحلي الإجمالي لتصل 2% في عام 2020م.
واختتم مقرر اللجنة كلمته قائلا: ونظرا لأهمية هذا القطاع الاقتصادي عالميا واعتماد الكثير من دول العالم عليه في الناتج الوطني،ورغبة من اللجنة الاقتصادية في النهوض به وتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وتمكينه ليلعب دورا أكبر في تنويع مصادر الدخل الوطني وتوثيق الشراكة الفاعلة بين إطراف الإنتاج الثلاثة،فقد أعدت هذا التقرير الذي استغرق إعداده عامين عقدت خلاله عددا من الاستضافة للمعنيين والخبراء والمستثمرين والمقاولين بقطاع المعادن في السلطنة من عدد من الجهات واللقاءات والزيارات الميدانية مع جميع الأطراف ذات الصلة.

المناقشات
وعقب موافقة أعضاء المجلس على اعتماد محضري الجلستين العاديتين وهما الجلسة الحادية عشرة لدور الانعقاد السنوي الرابع من الفترة الخامسة والجلسة الثانية عشرة لدور الانعقاد السنوي الرابع من الفترة الخامسة بدأت المداخلات والمناقشات حول المقترح المقدم من اللجنة الاقتصادية فيما يتعلق بشان القوانين المنظمة لاستغلال قطاع المعادن في السلطنة.

زيادة رسوم الضرائب
وقد أعرب احد المكرمين أعضاء المجلس عن ضرورة زيادة رسوم الضرائب على الشركات العاملة في مجال التعدين والشركات التي تقوم بالتنقيب على المعادن النفيسة كون ان هذه الدراسة أو المقترح المقدم من اللجنة الاقتصادية من شأنه ان يعزز الدراسة التي قام بها مجلس الشورى في هذا الصدد مشيرا الى ان قطاع التعدين او المعادن من القطاعات الواعدة والتي لها شأن كبير خلال الأعوام القادمة نظرا لما تزخر به السلطنة إلا إذا أعطي هذا القطاع أهمية خاصة المعادن النفيسة وغيرها من المعادن الاستراتيجية والنادرة.
كما طالب المكرم عضو مجلس الدولة إلى الى ضرورة تحديث ومراجعة مواد قانون التعدين وحماية القطاع والمعاملين به وإضافة المعايير المضافة للمعادن المستخرجة.
بالإضافة الى المطالبة بان تكون وزارة النفط والغاز المشرفة على هذا القطاع مع ضرورة إنشاء مركز وطني للمساحة الجيولوجية والتنقيب عن المعادن والذي يقوم أيضا بإعداد الخرائط للمواقع المعدنية والمياه الجوفية.

شركة حكومية
كما طالب أحد الأعضاء المكرمين خلال مداخلته بضرورة إنشاء شركة حكومية قابضة تنبثق عنها العديد من الشركات المساهمة العامة في قطاع التعدين والعمل على جذب الاستثمارات والمستثمرين الى هذا القطاع من مختلف دول العالم مع ضرورة وضع إستراتيجية وطنية بعدة المدى للتنقيب عن المعادن شأنه شأن قطاع النفط والغاز من حيث الأولية والاهتمام الحكومي.

استثمار القطاع
كما نوه أحد الأعضاء المكرمين الى ان الدراسة المقدمة تنقسم الى قطاع المحاجر المستغل بشكل جيد ويعمل بها عدد من المواطنين لا بأس به بوجود مستثمرين أما في قطاع التعدين فلا مجال للمقارنة في هذا القطاع مع قطاع المحاجر حيث يكاد ينعدم الاستثمار به علما بان الحكومة ممثلة بالجهات المختصة قامت بإعداد العديد من الخرائط ولكن دون المبادرة الى التعاقد مع مستثمرين وعلى الحكومة العمل على بذل الكثير من الجهد للاستثمار في هذا القطاع الحيوي الهام والذي لا يقل أهمية عن النفط والغاز والتي يجب التعامل مع هذا القطاع كتعاملها مع المعادن والثروات الأخرى والاتفاق مع شركات عالمية لاستغلال هذه الثروات الاستغلال الأمثل والذي لم يستغل سوى 1% متسائلا هل المشكلة في وجود وتوفر المعادن أن هل هناك مشاكل أخرى من شانها ان تعترض او تعوق الاستثمار في هذا القطاع.

20 شاحنة يوميا
ونوه احد الأعضاء المكرمين الى أن هناك مشكلة تؤرق الجميع وهي بيع التربة القابلة للتحويل الى مواد إسمنتية بالخارج وتعود الى الأسواق المحلية على شكل منتجات أخرى أغلى بكثير من سعرها الحقيقي حيث تخرج 20 شاحنة يوميا من الحدود العمانية الى خارج البلاد محملة بالأتربة نظير رسوم رمزية لا تكاد تذكر مشيرا الى ضرورة ان تقوم الحكومة والجهات المعنية بضرورة منع بيع هذه الشاحنات المحملة بالتربة الى خارج الحدود العمانية أو إلى أية جهة أخرى إلا بعد الحصول على الموافقات الرسمية لذلك وفي القدر الذي تراه الحكومة مناسبا ووفق الضوابط والقوانين المرعية في هذا الشأن.

صائدو النيازك
من جهته طالب أحد الأعضاء المكرمين بضرورة تشديد المراقبة خاصة في المنافذ البرية للحد من تهريب المعادن خاصة صائدي النيازك والتي تعرض للبيع خارج البلاد بأسعار باهظة، منوها الى انه من الضروري إيجاد الحلول المناسبة في مجال التنسيق بين وزارة الإسكان والجهات المعنية والمشرفة على قطاع التعدين وذلك فيما يختص بعدم توزيع الأراضي السكنية على المواطنين في المخططات التي تتوفر بها أراضي خصبة ووفيرة المعادن حتى لا يعطل ذلك التنقيب واستخراج المعادن مسائلا المكرم الى ان قطاع التعدين والتنقيب عن النحاس لم يحقق المطلوب منه لخزينة الدولة مطالبا بتعيين الكثير من المهندسين والمنقبين عن المعادن من خلال الهيئة المستقلة في هذا القطاع .
كما طالب احد الأعضاء المكرمين بمجلس الدولة خلال المناقشات الى ضرورة دمج قطاع التعدين الى وزارة النفط والمعادن مع ضرورة التركيز على الأمور الرقابية على هذا القطاع مع ضرورة دمج الدراسة التي قام بها مجلسا الدولة والشورى نظرا لمناقشتها نفس الموضوع.
وكان قد اطلع أعضاء المجلس خلال الجلسة على الرسائل الواردة للمجلس، وعلى تقرير الأمانة العامة حول أنشطة المجلس للفترة الواقعة ما بين الجلستين العاديتين الحادية عشرة والثانية عشرة والجلسة العادية الثالثة عشرة لدورالانعقاد السنوي الرابع من الفترة الخامسة بالإضافة الى إطلاعهم على محضر اجتماع المكتب مع المكرمين رؤساء اللجان المنعقد بتاريخ 15 من فبراير.

إلى الأعلى