الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: الحوثيون يرفضون دعوة هادي لـ (الحوار) وجامعة الدول العربية ترحب

اليمن: الحوثيون يرفضون دعوة هادي لـ (الحوار) وجامعة الدول العربية ترحب

صنعاء ـ وكالات: رفض محمد علي الحوثي القيادي البارز بجماعة أنصار الله الحوثية باليمن ورئيس ما يسمي “اللجنة الثورية لليمن” دعوة الرئيس عبد ربه منصور هادي لعقد مؤتمر سياسي يجمع كافة الأطياف اليمنية بالرياض خلال الشهر الجاري ، وشدد على أن مثل هذا المؤتمر لا يعني لهم شيئا وأن “المتواجدين خارج اليمن مطلوبون قضائيا وفي مقدمتهم هادي”. وقال الحوثي في حوار أجرته معه وكالة الأنباء الألمانية ( د.ب.أ) من القاهرة عبر الهاتف :”المتواجدون من القوى السياسية خارج اليمن مطلوبون قضائيا وتم تعميم أسمائهم من قبلنا لجهات الملاحقة الدولية .. وهادي في مقدمتهم ، فهم متهمون بارتكاب جرائم الاعتداء على استقلال الجمهورية. وإضعاف قوة الدفاع ، فضلا عن اتهام هادي بانتحال صفة رئيس جمهورية “. على حد زعمه ونفى الحوثي ما يتردد بين الحين والآخر عن وجود مفاوضات غير مباشرة بين جماعته وبين المملكة العربية السعودية عبر وساطة تقوم بها دولة خليجية لوقف العمليات العسكرية ، وقال :”بالنسبة لنا في اللجنة الثورية وبالنسبة للحكومة اليمنية لم يصلنا شيء رسمي حتى اللحظة .. لا توجد مبادرة مطروحة”. وقال إن جماعته “لا تزال تدعو وتدعم خيار الحوار بين الأطراف اليمنية شريطة أن يتم تحت إشراف الأمم المتحدة وأن يعقد باليمن أو بأي دولة لم تشارك في عاصفة الحزم وأن يبدأ من حيث انتهت مشاورات المبعوث الأممي السابق لليمن جمال بن عمر من تشكيل مجلس رئاسي من خمس شخصيات تتولى قيادة اليمن. من جهتها رحبت جامعة الدول العربية بدعوة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لعقد حوار بين الأطراف اليمنية في الرياض في 17 مايو الجاري ، وأكدت دعمها لجهود دول مجلس التعاون الخليجي لحل الأزمة في اليمن باعتبارها الحاضنة الأساسية لجهود حل الأزمة، مذكرة بموقف القمة العربية الأخيرة في شرم الشيخ الداعم لعاصفة الحزم التي كانت خطوة ضرورية بعد إغلاق جميع منافذ الحوار. وقال نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي ، في تصريح للصحفيين امس الثلاثاء ، إن ما يجري في اليمن هو ما يهم جامعة الدول العربية بالدرجة الأولى رغم أن الدور الرائد في هذا الموضوع هو لمجلس التعاون الخليجي على أساس أنه يتصدر هذه الجهود لأنه صاحب مبادرة خليجية باعتبار اليمن جزءا من جغرافية منطقة مجلس التعاون ،مشددا على دعم جامعة الدول لدور مجلس التعاون الخليجي في إيجاد حل للأزمة اليمنية . وردا على سؤال حول موقف جامعة الدول العربية من إعلان الرئيس اليمني يوم السابع عشر من الشهر الجاري موعدا لبدء حوار بين القوى اليمنية في الرياض ، قال ابن حلي إنه مهما كانت تطورات الأوضاع الحالية في اليمن وتعقيدات أزمته فإن الحوار هو صاحب الموقف الأساسي والنهائي لإنهاء هذه الأزمة . وأشار إلى أن “عاصفة الحزم” كانت لتوجيه رسائل لكل من تسول له نفسه بأن الأمن القومي العربي أصبح مخترقا يمكن العبث به ، فكان لابد من هذا الموقف وهي رسالة أيدتها جامعة الدول العربية وهو ما ظهر في موقف عربي جماعي عن القمة العربية الأخيرة في شرم الشيخ . وأضاف :”نحن نؤيد ونساند أي خطوة تتعلق بالعودة إلى الحوار الوطني اليمني ومخرجاته والبناء على الجهود السابقة التي أسفرت عنها مخرجات الحوار الوطني اليمني وأي اتفاقات أخرى بين الأطراف اليمنية والبناء على ما تم التوصل إليه من حوارات سابقة” . وطالب ابن حلي جميع الأطراف اليمنية بأن تستجيب لدعوة الرئيس هادي للحوار باعتباره السبيل الأمثل والمناسب لإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن ومعالجة كافة جوانب الأزمة والتزام كافة الأطراف اليمنية بموضوع الحوار وأن تسهم بإيجابية لإخراج اليمن من هذا الوضع المتردي بشكل خطير وخاصة الوضع الإنساني . وأعرب عن أسفه للأزمة الإنسانية الكبيرة التي تشهدها اليمن والتي أصبحت مقلقة ، مؤكدا أنه لابد من الحوار بين اليمنيين لمعالجة هذا التوتر “والتغول” على الشرعية في اليمن وأن يلتزم كل طرف بالشرعية لأن الانطلاق من الشرعية هو ما يبنى عليه الحوار وهو ما يؤدي لبناء الدولة اليمنية الديمقراطية التي يتطلع إليها اليمنيون كافة. وقال ابن حلي إن مجلس التعاون الخليجي أصبح في الوقت الراهن هو الحاضنة الأساسية لليمن ومعالجة أزمته ولهذا فإن جامعة الدول العربية تدعم جهود مجلس التعاون الخليجي لدعم الحوار بين اليمنيين وإنهاء الأزمة. من جهته أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن مشاركة بلاده في عمليات “عاصفة الحزم” و”إعادة الأمل” والتحالف الدولي ضد الإرهاب “تؤكد مجددا صدقية ثوابتنا السياسية في نصرة الحق”. وقال في كلمة وجهها عبر مجلة “درع الوطن” الاماراتية بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة الاماراتية :”أنا متفائل بأن ميادين العمل العربي المشترك التي اتسعت في الآونة الأخيرة .. تعزز آمالنا ومساعينا لتأسيس بنية عربية قوية ومتماسكة تمنح نظام الأمن الجماعي فاعلية تردع الطامعين والمغامرين وتوفر متطلبات حماية الدول والمجتمعات العربية من أية أخطار تهدد مصالحها ووجودها”. ونقلت وكالة أنباء الإمارات (وام) عنه القول :”نحن نؤدي مع أشقائنا واجبنا الشرعي والوطني والقومي والإنساني في نصرة الشعب اليمني الشقيق”. ودعا الحكومة والمجتمع والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية إلى المحافظة على أعلى درجات اليقظة والتأهب “مع ما تموج به منطقتنا من مصادر القلق والاضطراب والفوضى والعنف والإرهاب وما يتهدد شعوبها من أخطار”. على صعيد اخر أفادت مصادر قبلية يمنية امس الثلاثاء بأن الفرق الهندسية بدأت بإصلاح خطوط نقل الطاقة الكهربائية بعد توقف إطلاق النار مؤقتا بين المقاومة الشعبية المكونة من القبائل والقوات الموالية لجماعة أنصار الله الحوثية في مدينة مأرب شرق اليمن. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن كلا الطرفين أوقف إطلاق النار بشكل مؤقت ، إلى حين انتهاء الفرق الهندسية من إصلاح خطوط نقل الكهرباء في المنطقة الواقعة بالقرب من معسكر ماس الواقع تحت سيطرة الحوثيين في الجدعان شمال مأرب. وأضافت إن تلك المنطقة هي منطقة تماس ما بين القبائل والقوات الحوثية ، وأن القبائل حوطت تلك المنطقة لحماية الفرق الهندسية. وقالت المصادر :”لا نعلم ما إن كانت الفرق ستستطيع الانتهاء من إصلاح خطوط نقل الكهرباء كون هناك أضرار كبيرة تعرضت لها أبراج الكهرباء ، فقد تعرضت لأكثر من 25 قطعا في تلك المنطقة ومنطقة هيلان”. وتابعت :”هذا إلى جانب أن القوات الحوثية أطلقت خلال عمل الفرق الهندسية قذيفة هاون وقعت بالقرب من منطقة عمل الفرق الهندسية”. وتشهد محافظة مأرب اشتباكات مسلحة منذ حوالي شهر ما بين المقاومة الشعبية والقوات الموالية لجماعة الحوثيين الذين يحاولون السيطرة على المحافظة ، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من الطرفين. وتحوي محافظة مأرب خط أنابيب النفط الرئيسية إلى جانب محطة مأرب الغازية وهي محطة توليد الكهرباء التي تعتمد عليها معظم المحافظات اليمنية. هذا وتعاني معظم المحافظات اليمنية من انقطاع الكهرباء بشكل كامل منذ حوالي ثلاثة أسابيع ، وسط معاناة شديدة للسكان في مختلف المحافظات.

إلى الأعلى