الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إيران: عودة تدريجية للشركات الأجنبية وجولة مفاوضات نووية 12 الجاري

إيران: عودة تدريجية للشركات الأجنبية وجولة مفاوضات نووية 12 الجاري

الافراج عن سفينة الشحن الدنماركية

طهران ـ عواصم ـ وكالات: أعلنت إيران أمس عن مشاريع نفط وغاز كبرى خلال معرض صناعي مهم افتتح في طهران في وقت تجري محادثات سعيا للتوصل اى اتفاق نووي سيسمح في حال ابرامه مع الدول الكبرى بعودة عمالقة قطاع الطاقة الاجانب, في وقت أعلن فيه الاتحاد الأوروبي عن موعد الجولة القادمة من مفاوضات الاتفاق نهائي حول البرنامج النووي الايراني وذلك في 12 مايو في فيينا.
وتهيمن تلك المشاريع التي تداولتها وسائل الاعلام الايرانية على المعرض الـ20 لصناعات النفط والغاز والتكرير والبتروكيميائيات يستغرق أربعة ايام في طهران.
وألقى وزير النفط الايراني بيجان زنقانة كلمة الافتتاح، واعرب عن رغبة ايران في عودة كبرى شركات النفط العالمية الى بلاده.
وامكانات استئناف التعاملات مرهون الى حد كبير بابرام ايران والدول الكبرى اتفاقا نوويا نهائيا مع انتهاء المهلة لذلك في 30 يونيو ما سيؤدي الى رفع العقوبات الواسعة النطاق المفروضة على طهران.
وتملك إيران الاحتياطي المثبت الرابع عالميا من النفط والثاني من الغاز، وكلاهما يعتبر أقل استغلالا من حجمه وجاهزا للاستخراج وزيادة الانتاج.
لكن شركات الطاقة الكبرى غادرت ايران او امتنعت عن العمل فيها بعد فرض الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوبات على صناعتها النفطية في 2012 ردا على برنامجها النووي المثير للجدل.
واوضح مسؤولون ايرانيون انه فيما تركز طهران على تعزيز الانتاج المحلي هناك امكانات للاستثمار والتعاون الخارجي، لا سيما في ما يتعلق بالتكنولوجيا الحديثة لدى الصناعة الغربية.
واعدت وزارة النفط عقودا جديدة يمكن ان تسري بعد ابرام اتفاق نووي، وتتضمن شروطا افضل للشركات الاجنبية من تلك المعروضة قبل مرحلة العقوبات.
وصرح المتحدث باسم الوزارة مهدي حسيني لوكالة ايرنا الايرانية الرسمية ان “كبرى شركات النفط الدولية رحبت بالصيغة الجديدة للعقود الايرانية” متحدثا عن شركات أوروبية وروسية وايرانية.
وأضاف “انهم ينتظرون نتائج محادثات ايران النووية ورفع العقوبات”.
لكن مع تراوح أسعار الخام في محيط 60 دولارا للبرميل وسط فائض كبير في العرض، يبدو من الصعب تقييم فرص تحقيق مكاسب اقتصادية كبرى سواء لايران او للشركات الدولية.
ففيما شكل النفط والغاز لفترة طويلة عماد مالية ايران، فان هبوط اسعار الخام حمل حكومة الرئيس حسن روحاني على العمل على تنويع موارد الاقتصاد. وفي ميزانية العام الجاري خفضت ايران الى النصف اعتمادها على عائدات النفط ليبلغ 25%. كما تقيم الشركات الاجنبية كلفة العمل في ايران مقارنة بالعائدات المحتملة.
وبحسب وزارة النفط ستشارك وفود 29 دولة اجنبية في معرض طهران، من بينها بريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا وسنغافورة والامارات.
وسجلت حوالى 1200 شركة ايرانية و600 دولية مشاركتها، لكن لن تحضر اي جهة اميركية او سعودية بحسب الوزارة.
وينص القانون الايراني على الزام الشركات الاجنبية في قطاع الغاز والنفط على العمل مع شركة محلية.
ويوفر تطوير مواقع مخازين النفط والغاز، من بينها حقل ساوث بارس الهائل للغاز بالاشتراك مع قطر، وحقل غرب كارون للنفط، امكانات كبرى للشراكات الاجنبية.
كما اعرب روحاني عن تاييد الاستثمار الاجنبي في ايران في حال ابرام اتفاق نووي.
فبعد ابرام اتفاق اطار حول الملف النووي في 2 ابريل تسعى ايران ودول مجموعة 5+1 (بريطانيا، الصين، فرنسا، روسيا، الولايات المتحدة، والمانيا) الى ابرام اتفاق نهائي في 30 يونيو.
وبموجب اتفاق تمهيدي دخل حيز التنفيذ في يناير 2014 ونص على رفع بعض العقوبات، اجيز لايران ان تبقي صادراتها من الخام على مستوى 1,2 مليون برميل في اليوم، اي نصف كميتها في اواخر 2011.
فيما اعلن الاتحاد الاوروبي أمس ان المفاوضات الهادفة الى بلوغ اتفاق نهائي حول البرنامج النووي الايراني ستستأنف في 12 مايو في فيينا.
وقالت الدائرة الدبلوماسية في الاتحاد في بيان ان المفاوضة هيلغا شميت ومساعدي وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ومجيد تخت رونجي “سيعاودون عملهم في 12 مايو في فيينا. وسينضم اليهم في 15 مايو المديرون السياسيون” في وزارات خارجية الدول الكبرى الاخرى.
وأضاف البيان “في فيينا، سيواصل المديرون السياسيون والمفاوضون الايرانيون المساعدون العمل على صوغ نص خطة عمل شاملة مشتركة”، اثر الاتفاق الاطار الذي توصلت اليه طهران والدول الاعضاء في مجموعة خمسة زائد واحد (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) في الثاني من ابريل في لوزان، وسيواصلون العمل على مقدمة للنص كان بدأ العمل عليها في نيويورك.
وتابع “في الانتظار، سيواصل الخبراء التقنيون العمل على ملاحق للنص الرئيسي”.
وفي تصريح للتلفزيون الرسمي الايراني، قال عباس عراقجي، احد اعضاء الفريق الايراني الذي يشارك في محادثات على مستوى الخبراء تجري حاليا في نيويورك على هامش قمة للامم المتحدة حول نزع السلاح، “سنستأنف المفاوضات الثلاثاء المقبل (12 مايو) (على ان تتواصل) حتى الجمعة (15 منه) حين تنضم الينا (مجموعة) خمسة زائد واحد ونصل الى بعض الخلاصات”.
وامل في التوصل خلال الاجتماع المقبل في فيينا الى نص يتضمن “اقل قدر من التباينات والنقاط المبهمة”.
وفي سياق منفصل اعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الايرانية أمس أن أفراد طاقم سفينة الشحن مايرسك تيجريس التي اعترضتها البحرية الإيرانية الاسبوع الماضي ونقلوا بعدها الى مرفأ بالجنوب باتوا “احرارا”.
وكانت البحرية الايرانية ارغمت في 28 ابريل سفينة تجارية تابعة لشركة مايرسك الدنماركية وترفع علم جزر مارشال، على التوجه الى مرفأ ايراني، بينما كانت في منطقة مضيق هرمز وذلك عملا بقرار قضائي لمصلحة شركة ايرانية.
وطالبت الشركة الدنماركية باطلاق سراح الطاقم مؤكدة أنهم “لا يتقاضون أجورهم من مايرسك لاين التي لا تملك السفينة ايضا”. واكدت ان السفينة تشغلها ريكمرز شيب مانجمنت وانها تقوم برحلة تسوق لها مايرسك لاين.
وتابعت مرضية افخم “ان افراد الطاقم ال24 احرار وهم يتلقون مساعدة قنصلية ولا علاقة لهم بنظرنا باعتراض السفينة”.
وأوضحت أن “المفاوضات مستمرة بين الشركة الخاصة التي رفعت الشكوى وأنه من الممكن تسوية المسألة بحلول يوم او يومين”.

إلى الأعلى