الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مخلفا عشرات الاصابات .. الاحتلال يكثف القمع في الضفة ويشدد الاجراءات التعسفية
مخلفا عشرات الاصابات .. الاحتلال يكثف القمع في الضفة ويشدد الاجراءات التعسفية

مخلفا عشرات الاصابات .. الاحتلال يكثف القمع في الضفة ويشدد الاجراءات التعسفية

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبدالقادر حماد :
كثف الاحتلال الاسرائيلي من حملات القمع والاجراءات التعسفية بالضفة الغربية المحتلة كما أقدم على جريمة جديدة تمثلت في تقديم أدوية منتهية الصلاحية للأسرى.
وأصيب عشرات المواطنين الفلسطينيين والمتضامنين بحالات اختناق بالغاز السام والمسيل للدموع، امس الجمعة، جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسيرة بلدة نعلين الأسبوعية، شمال غرب محافظة رام الله والبيرة.
وقال عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في نعلين محمد عميرة في تصريحات صحفية، إن حالات الاختناق وقعت عقب انتهاء صلاة الجمعة في الأراضي الزراعية الواقعة جنوب البلدة، حيث استهدف الاحتلال الاسرائيلي المشاركين بالمسيرة بالغاز وقنابل الصوت انطلاقا من منطقة “جبرايس” التابعة للبلدة.
وأضاف عميرة أن قنابل الغاز تساقطت على منازل عديدة وتسببت بحالات اختناق.

كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس الجمعة، بلدتي يطا والظاهرية جنوب الخليل بالضفة الغربية، وشددت من إجراءاتها التعسفية في محيطهما.
وقالت مصادر أمنية إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدتين المذكورتين وداهمت احياءها بطرق استفزازية وروعت المواطنين الأمنين، بتزامن مع تشديد إجراءاتها على الطرق الواقعة جنوب الخليل، دون أن يبلغ عن وقوع اعتقالات.
كذلك اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر امس الجمعة، بلدتي يعبد وعرابة جنوب غرب جنين، ونصبت حاجزا عسكريا على مدخل قرية فحمة.
وذكرت مصادر أمنية ، أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة يعبد وداهمت أحياء عدة، خاصة حي الملول، وحمارشة ومحيط المدارس، حيث سيرت آلياتها بشكل استفزازي، دون أن يبلغ عن وقوع اعتقالات.
وفي السياق ذاته اقتحمت آليات الاحتلال بلدة عرابة في خطوة استفزازية، ونصبت حاجزا عسكريا على مدخل قرية فحمه لأكثر من ساعة دون أن يبلغ عن اعتقالات.
الى ذلك أفاد مكتب إعلام الأسرى أن الأسرى الفلسطينيين في سجن النقب الصحراوي يشتكون من معاملة إدارة السجون الاسرائيلية وخاصة أنها تقدم أدوية منتهية الصلاحية للأسرى المرضى الذين يضطرون للخروج الى عيادة السجن بعد فترات طويلة من الانتظار.
وأوضح “إعلام الأسرى” أن من بين الأدوية المنهية الصلاحية هي التي تتعلق بالقطرات الطبية سواء كانت للعيون والأنف والأذن.
وأكد العديد من الأسرى أنهم شاهدوا تاريخ صلاحية تلك القطرات عند استخدامها من قبل طبيب السجن، حيث يكون قد انتهى منذ شهور طويلة على الأقل، مما يشكل خطورة حقيقة على حياة الأسرى.
وأضاف الأسرى بان عددا من المرضى تفاقمت حالتهم الصحية بعد استخدام تلك الأدوية، حيث لم تتحسن حالتهم المرضية، فيما تقدموا بشكوى إلى إدارة السجون الاسرائيلية، والتي بدورها لم تعر الموضوع أي اهتمام.
سياسة ممنهجة:
وأكد مكتب إعلام الأسرى بأن تقديم أدوية منتهية الصلاحية أو فاسدة ليست تصرفات فردية أو استثنائية كما يدعى الاحتلال الاسرائيلي، وإنما سياسة مقصودة من أجل قتل الأسرى جسدياً ونفسياً، وقد تسببت في اصابة الكثير من الأسرى بأمراض خطيرة.
ومن الحالات التي انتكست بعد اعطاء مصلحة السجون الاسرائيلية له دواء فاسد الأسير الفلسطيني “خالد القاضي” والذي أصيب بمرض الكبد الوبائي، الأمر الذي أدى إلى تراجع وضعه الصحي ونقله للمستشفى.
وكذلك الأسير “علاء إبراهيم الهمص” والذي أصيب بمرض السلّ عام 2012، وعلى إثر تقديم مصلحة السجون كما تدعي علاجاً بالخطأ، أدى لإصابته بعدد من الأمراض ولا يقدم له سوى المسكنات.
قتل بطئ:
وعد “إعلام الأسرى” بأن الإهمال الطبي في السجون الاسرائيلية أحد الأسلحة التي تستخدمها سلطات الاحتلال لقتل الأسرى بشكل بطئ وتركهم فريسة للأمراض الفتاكة، واستشهاد العشرات من الأسرى كان أخرهم الشهيد جعفر عوض” من حركة الجهاد الإسلامي بالخليل.
مخالفة للقوانين:
وأشار الى أن الاحتلال الاسرائيلي يضرب بعض الحائط كل نصوص الاتفاقيات الدولية التي تحرم استخدام الإهمال الطبي بحق الأسرى، بما فيها المواد (29 و30 و31) من اتفاقية جنيف الثالثة، والمواد (91 و92) من اتفاقية جنيف الرابعة”، والتي تنص بشكل واضح على حق العلاج والرعاية الطبية، وتوفير الأدوية المناسبة للأسرى المرضى، وإجراء الفحوصات الطبية الدورية لهم لاكتشاف الأمراض في وقت مبكر.
السجون ارض خصبة:
وتعتبر الأوضاع القاسية وتردى ظروف الاحتجاز في سجون الاحتلال الاسرائيلي وزنازين التحقيق، أرضاً خصبة لانتشار الأمراض، وتفاقمها في أجساد الأسرى، حيث خلال فترة التحقيق يحتجز المعتقلون في زنازين ضيقة لا تتوفر فيها أدنى مقومات الصحة العامة.
وأضاف “إعلام الأسرى” : يتعرض الأسرى لسوء المعاملة، والضرب والتعذيب، والإرهاق النفسي والعصبي، مما يؤثر على أوضاعهم الصحية بشكل سلبي، كما تعانى السجون من افتقارها إلى الطواقم الطبية المتخصصة.
وتشير بعض التقارير الحقوقية الى أن هناك بعض السجون لا يوجد بها طبيب، وغالبًا ما يكون الأطباء في السجون أطباء عامين وليسوا متخصصين، كما يؤجل الاحتلال إجراء عمليات جراحية عاجلة للأسير لسنوات يكون خلالها قد فقد حياته.
ويزداد عدد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال الاسرائيلي عن 1200 أسير فلسطيني يعانون من أمراض مختلفة، العشرات منهم مصابون بأمراض خطيرة جدا ما بين السرطان والفشل الكلوي وضمور العضلات والإعاقات والشلل وغيرها، بينما يقبع ( 16) أسيراً منهم منذ سنوات في عيادة سجن الرملة.

إلى الأعلى