الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / سوق مسقط ينهي تداولات الأسبوع الماضي على تراجع طفيف مع غياب المحفزات المحلية وحذر وترقب المستثمرين

سوق مسقط ينهي تداولات الأسبوع الماضي على تراجع طفيف مع غياب المحفزات المحلية وحذر وترقب المستثمرين

التحليل الأسبوعي لبنك عمان العربي:
ـ على المستثمرين انتقاء أسهمهم والتركيز على الشركات التي تتمتع بأسس مالية قوية والابتعاد عن المضاربة البحتة

قال التقرير الأسبوعي لمجموعة إدارة الاستثمار ببنك عمان العربي إن المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية لم يتماسك في المنطقة الخضراء بعد الارتفاع الذي شهده بداية الأسبوع الماضي متأثراً بتداولات اليوم الأخير من الأسبوع منهياً إغلاقه في المنطقة الحمراء بسبب غياب المحفزات المحلية بشكل عام وعدم تسجيل ردة فعل واضحة للمؤثرات الخارجية والداخلية على أداء المؤشر سواء من أسعار النفط أو من أخبار الشركات المدرجة. وأضاف التقرير أن هذه الحالة تترجم الحذر لدى المستثمرين والترقب للمزيد من الأخبار الفاعلة والمتعلقة بالقطاعات الاقتصادية المختلفة. ورغم ذلك، فإن العديد من الشركات المدرجة تتمتع بأساسات قوية وبوجود طلب مستدام على منتجاتها. وأشار التقرير إلى أن المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية أغلق تداولات الأسبوع على انخفاض طفيف بنسبة 0.08% على أساس أسبوعي إلى مستوى 6,317.66 نقطة خلال الأسبوع السابق متأثراً بانخفاض القطاع المالي. في حين سجل مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة ارتفاعاً بنسبة 0.22% على أساس أسبوعي ليغلق عند مستوى 975.87 نقطة. وخلال الأسبوع نفسه سجل “مؤشر العربي عُمان 20″ ارتفاعاً بنسبة 0.65% ليغلق عند مستوى 1,113.38 نقطة بقيمة تداولات بلغت 11.56 مليون ر.ع. في حين سجل خلال الأسبوع نفسه “مؤشر العربي خليجي 50″ انخفاضاً بنسبة 0.42% ليغلق عند مستوى 1,300.43 نقطة. وسجل “مؤشر العربي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا 200″ انخفاضاً أيضاً بنسبة 0.68% ليغلق عند مستوى 1,194.13 نقطة. أما أداء المؤشرات الفرعية فقد أظهرت تراجع المؤشر المالي بنسبة 1.32% على أساس أسبوعي إلى مستوى 7,631.44 نقطة بضغط رئيسي لعدد من أسهم بنكية وأسهم لشركات قابضة واستثمارية. وفي القطاع، أظهرت النتائج الأولية لشركة ظفار الدولية للتنمية والاستثمار القابضة تراجع الإيرادات على مستوى المجموعة بنسبة 39.6% على أساس سنوي إلى 1.25 مليون ر.ع. خلال الربع الأول من العام الحالي، كذلك سجلت نسبة إجمالي المصاريف إلى إجمالي الإيرادات على مستوى المجموعة ارتفاعاً من 69% للربع الأول من العام السابق إلى حوالي 129% للربع الأول من العام الحالي، من ناحية أخرى، جاءت حصة المجموعة من أرباح الشركات الشقيقة عند مبلغ 3.96 مليون ر.ع. إضافة إلى أن الربع الأول من العام الحالي لم يشهد تغيراً في القيمة العادلة للأصول المالية من خلال الأرباح والخسائر طبقاً للنتائج الأولية على مستوى المجموعة. وقد بلغ صافي الربح للمجموعة 3.58 مليون ر.ع. بانخفاض نسبته 23% على أساس سنوي.
وفيما يتعلق بمؤشر الخدمات فقد سجل ارتفاعاً بنسبة 0.14% على أساس أسبوعي إلى مستوى 3,444.43 نقطة بدعم رئيسي من شركة النهضة للخدمات والشركة العُمانية للاتصالات ـ عُمانتل. كذلك ارتفع المؤشر الصناعي بنسبة طفيفة بواقع 0.08% على أساس أسبوعي في ظل تباين في أداء شركاته ليستقر وينهي تداولاته عند مستوى 8,349.18. ومن أخبار شركات القطاع، أعلنت شركة جلفار للهندسة والمقاولات عن إسناد عقدين الأول خاص بأعمال خدمات تجهيز موقع مشروع مصفاة الدقم وذلك من قبل شركة مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية ش.م.م بقيمة 32.71 مليون ر.ع. والثاني خاص بأعمال تشييد وتركيب نظام تجميع الغاز لمشروع حقل خزان للغاز “المرحلة 1″، وذلك من قبل شركة بي بي ـ عُمان بحوالي 110 ملايين دولار (أي ما يعادل 42.6 مليون ر.ع.). وبذلك وطبقاً لقاعدة البيانات وافصاحات الشركة على موقع السوق، بلغت قيمة اجمالي العقود المسندة خلال العام الحالي ما يقارب 79 مليون ر.ع.
وفي القطاع، أظهرت النتائج الأولية لشركة الحسن الهندسية استمرار ارتفاع نسبة إجمالي المصروفات إلى إجمالي الإيرادات خلال الربع الأول من العام الحالي حيث استقرت عند 107% مما أدى إلى تسجيل صافي خسارة بمبلغ 1.48 مليون ر.ع. وقد سجلت الشركة إجمالي إيرادات بمبلغ 22.4 مليون ر.ع. بارتفاع واضح نسبته 63% (تراجع بنسبة 19% على أساس ربع سنوي.) وأدى ذلك إلى تراجع السهم بنسبة 9.01% يوم إعلان النتائج. وفيما يتعلق بالجنسيات المتداولة، سجل الاستثمار المؤسسي المحلي خروجاً من السوق بصافي بيع قارب 3.23 مليون ر.ع. في الوقت الذي تواجد فيه الاستثمار المؤسسي الأجنبي والخليجي بصافي شراء 3.43 مليون ر.ع. وعلى صعيد التداولات، سجل كل من عدد الأسهم المتداولة وقيمها انخفاضاً بنسبة 27.78% و34.83% على التوالي إلى 56.7 مليون سهم بمبلغ 17.76 مليون ر.ع. وشهد الأسبوع تسجيل صفقة خاصة على شركة سيمبكورب صلالة بمبلغ 1.98 مليون ر.ع. وفي التحليل الفني الأسبوعي، وكما أشار التقرير سابقا إلى أن إغلاق المؤشر وتماسكه فوق مستوى 6,300 نقطة سيدفعه للارتفاع نحو مستوى المقاومة عند 6,435 نقطة علماً بأن للمؤشر حاليًّا مستوى مقاومة أول عند 6,400 نقطة والتي كما تشير المؤشرات الفنية من الممكن اختراقها بسهولة في الفترة القادمة. ومن أخبار الشركات المحلية، قامت شركة النفط العُمانية للمصافي والصناعات البترولية ـ أوربك خلال الأسبوع الماضي بوضع حجر الأساس لمشروع خط أنابيب مسقط ـ صحار لنقل المنتجات النفطية ومحطة الجفنين. ويعد هذا المشروع الأول من نوعه في السلطنة حيث تقدر قيمته بحوالي 320 مليون دولار أميركي.
خليجيًّا، تباين أداء مؤشرات الأسواق الخليجية الأسبوع الماضي حيث سجلت بورصة قطر وللأسبوع الثالث على التوالي مكاسب بواقع 0.97% مغلقةً عند 12,282.17 نقطة. ولفترة خمسة أسابيع متتالية من الارتفاعات سجل سوق الكويت للأوراق المالية مكاسب أيضاً بنسبة 0.31% والذي تخطى مستواه حاجز 6,400 نقطة خلال الأسبوع السابق بدعم من قطاعي الصناعة والتأمين. في حين انخفض مؤشر سوق الأسهم السعودية بنسبة 1.19% مغلقاً دون مستوى 9,800 نقطة. ومن أخبار سوق الأسهم السعودية، اعتمدت هيئة السوق المالية السعودية القواعد المنظمة للاستثمار الأجنبي في سوق الأسهم السعودية حيث أشارت إلى أن في 15 يونيو القادم سيتم بدء التداول للأجانب بالسوق. ومن المتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى توسيع قاعدة المستثمرين وجذب الاستثمارات الكبيرة إضافة إلى تعزيز الاستثمار المؤسسي مما سيدعم بدوره استقرار السوق وارتفاع نسبة السيولة فيه.
عالمياً، تراجعت مؤشرات الأسهم الأوروبية خلال الأسبوع الماضي مع تجدد المخاوف بشأن الوضع المالي لليونان والتي أثرت سلباً على بورصات المنطقة. وكثفت اليونان جهودها الدبلوماسية مع شركائها في منطقة اليورو لتفادي نفاد السيولة المالية هذا الشهر والذي سيتعين عليها فيه سداد دفعة كبيرة من ديونها (حوالي 832 مليون دولار) إلى صندوق النقد الدولي. وفي سياق آخر، لا يزال سعر خام برنت يواصل تسجيله لمستويات جديدة خلال هذا العام حيث قطع مستواه حاجز 69 دولارا للبرميل (الأعلى منذ خمسة شهور) بتأثير رئيسي من تراجع المخزونات النفطية الأميركية وتراجع الدولار الذي يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية أمام سلة من العملات. وفي سياق متصل، وبحسب تقرير رويترز بلغ سعر خام النفط العُماني تسليم شهر يوليو القادم 66.55 دولار للبرميل، كما أن معدل سعر النفط العُماني تسليم شهر مايو الجاري بلغ 55.09 دولار للبرميل مسجلاً بذلك انخفاضاً بلغ 1.12 دولار مقارنة بسعر تسليم شهر أبريل الماضي.
وفي متفرقات أخرى، قفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية الطويلة الأجل خلال الأسبوع السابق إلى أعلى مستوياتها منذ بداية العام مع اعادة المستثمرين لتقييم فرص الزيادة في أسعار الفائدة الاميركية في سبتمبر في اعقاب بيانات اميركية متباينة. وبحسب رويترز صعد عائد سندات الخزنة الاميركية القياسية لأجل 30 عاما إلى 2.93% وهو أعلى مستوى في خمسة أشهر في اعقاب ارتفاع عوائد السندات الحكومية البريطانية والألمانية القياسية لأجل عشر سنوات إلى اعلى مستوياتهما منذ بداية العام.
التوصيات:
ويوصي التقرير المستثمرين بانتقاء أسهمهم والتركيز على الأسهم التي تتمتع شركاتها بأسس مالية قوية تتمتع باستمرارية الطلب على منتجاتها. كذلك يوصي المستثمرين بالبعد عن المضاربة البحتة والتركيز أكثر على تكوين المراكز في الشركات التي تتصل أعمالها بقطاعات تشهد تدفقاً لاستثمارها واستدامة في أدائها. كما يوصي المستثمرين باقتناص الفرص المتوفرة في السوق خاصة في حال حدوث أي ردات فعل إيجابية على التحسن في أسعار النفط أو أية أخبار تتصل بالقطاعات المستهدفة بالتنمية والتنويع الاقتصادي.

إلى الأعلى