الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: الحوثيون وأنصار صالح يوافقون على (الهدنة الانسانية)
اليمن: الحوثيون وأنصار صالح يوافقون على (الهدنة الانسانية)

اليمن: الحوثيون وأنصار صالح يوافقون على (الهدنة الانسانية)

فيما تواصلت استهداف المواقع العسكرية بصعدة وصنعاء

صنعاء ـ وكالات: بعد ستة أسابيع من الغارات الجوية للتحالف العربي بدأت تتعزز فرص الهدنة الانسانية في اليمن ،بعد موافقة جماعة الحوثيين اليمنية امس الأحد على هدنة إنسانية مدتها خمسة أيام اقترحتها السعودية إلا أنهم قالوا إنهم سيردون على أي انتهاكات. وقال العقيد الركن شرف غالب لقمان المتحدث باسم الجيش اليمني المتحالف مع الحوثيين امس الأحد إن ما اسماهم بالقوات اليمنية وافقت على الهدنة ولكن سترد على أي هجمات من الموالين لهادي في ساحة المعركة. وأضاف لقمان في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) “أي اختراق عسكري للهدنة من قبل عناصر القاعدة ومن يقف معها ويدعمها ويمولها فان (الجيش والأمن) واللجان الشعبية سيردون على ذلك كحق مشروع وواجب مقدس دفاعا عن الشعب اليمني في مواجهة العدوان الغاشم والظالم.” كما وافقت القوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح والمتحالفة مع الحوثيين امس الاحد على اقتراح السعودية اعلان هدنة انسانية في اليمن تبدأ الثلاثاء. ويأتي ذلك بعد ساعات على قصف طائرات التحالف منزل الرئيس السابق في صنعاء وبعد ليلة من الضربات المكثفة على مواقع الحوثيين في معقلهم الرئيسي في صعدة في شمال اليمن. ويتزامن ذلك مع تعبير الامم المتحدة عن قلقها المتزايد ازاء ارتفاع عدد القتلى المدنيين ، فضلا عن الازمة الانسانية. ونقلت الوكالة اليمنية للابناء (سبأ) عن العقيد الركن شرف غالب لقمان المتحدث باسم القوات المسلحة الحليفة للحوثيين انه “بناء على مساعي بعض الدول الشقيقة والصديقة في إيجاد هدنة إنسانية يتم خلالها فك الحصار والسماح للسفن التجارية بالوصول إلى الموانئ اليمنية وفتح المجال للمساعدات الإنسانية، فإننا نعلن موافقتنا على الهدنة الإنسانية التي تبدأ يوم الثلاثاء القادم”. ودعت الرياض المدنيين إلى إخلاء صعدة في خطوة أثارت انتقادات من الأمم المتحدة. وقال يوهانيس فان دير كلاوف منسق الأمم المتحدة للشؤون الانسانية في اليمن في بيان “القصف العشوائي للمناطق السكنية سواء بتحذير مسبق أو بدونه يتنافى مع القانون الانساني الدولي.” وأضاف “الكثير من المدنيين محاصرون فعليا في صعدة وغير قادرين على استخدام وسائل النقل بسبب نقص الوقود. استهداف محافظة بأكملها يعرض عددا لا يحصى من المدنيين للخطر.” وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أن سفينة مساعدات إيرانية ستبحر إلى ميناء الحديدة على البحر الأحمر الواقع تحت سيطرة الحوثيين امس الأحد في خطوة من المرجح أن توقفها قوات التحالف. وانتقد صالح امس الأحد على حسابه على تويتر الحرب. وكتب “ابحثوا لكم عن حل للخروج من مستنقع القتل والتدمير للشعب اليمني.. لا توغلوا في شرب الدم اليمني. دعونا نحل خلافاتنا.” وكان صالح والحوثيون طلبوا إجراء حوار سياسي تدعمه الأمم المتحدة إلا أن خصومهم يقولون إن عليهم تقديم تنازلات ودعوهم إلى انهاء تقدمهم العسكري صوب عدن وجنوب اليمن. ميدانيا شنت مقاتلات التحالف غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية بصنعاء ومعقل الحوثيين في صعدة في شمال اليمن وفرت مئات العائلات من محافظة صعدة قبل انتهاء المهلة التي حددتها قيادة التحالف لهم للمغادرة. واستهدفت طائرات التحالف منزل زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي في قرية مران. واكد التحالف انه استهدف منازل العديد من قادة الحوثيين اضافة الى مخازن اسلحة، مكررا نداءاته الى المدنيين بوجوب الابتعاد من مواقع المسلحين بحسب ما نقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية. والغارات على صعدة تأتي ردا على قصف الحوثيين لمنطقة نجران السعودية الحدودية ما اسفر عن مقتل عشرة مدنيين هذا الاسبوع. واعتبرت الرياض هذا الامر تجاوزا لـ”الخطوط الحمراء”. الى ذلك شنت طائرات التحالف غارات على مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة الحوثيين. وقال شهود ان المدرج استهدف بصاروخين علما بان هيئة الملاحة الجوية اعلنت في وقت سابق عزمها على اعادة فتح المطار موقتا من اجل تلقي المساعدات الانسانية. وفي الجنوب، قتل 24 من الحوثيين وستة مقاتلين موالين للرئيس عبد ربه منصور هادي في زنجبار عاصمة محافظة ابين في مواجهات ، بحسب مسؤول عسكري. وتفيد الامم المتحدة ان اكثر من 1400 شخص قتلوا جراء النزاع. على صعيد اخر وصلت إلى القواعد الجوية السعودية امس الأحد طلائع القوة الماليزية المشاركة في تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية ضمن مرحلة ” إعادة الأمل “. وبذلك تصبح ماليزيا الدولة الـ 12 في التحالف بعد السنغال التي أعلنت مشاركتها الأسبوع الماضي في التحالف. ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن وزارة الدفاع السعودية أن مركز عمليات التحالف يجري تحضيراته لانضمام القوة الماليزية و القوة السنغالية وتحديد طبيعة المهام التي ستوكل إليهما. من جهته حذر رئيس جيبوتي اسماعيل عمر غله في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية من مخاطر تعزيز “ارهاب القاعدة” نتيجة النزاع في اليمن متعهدا في الوقت نفسه الاستمرار في دعم السكان الفارين من النزاع. وقال عمر غله ان النزاع في اليمن يغذي المنافسة الخطيرة بين المسلمين الشيعة والسنة، ما من شأنه تعزيز انتشار تنظيم القاعدة في البلاد كما يشكل خطرا على المنطقة باكملها. وحذر غله ايضا من ان العنف في اليمن قد يسمح لتنظيم القاعدة في الجزيرة العربية ان يعزز قوته وسيطرته على مناطق في اليمن. وقال غله خلال المقابلة في القصر الرئاسي في جيبوتي ان تنظيم القاعدة “يستغل تجدد التوترمن شأن ذلك ان يحدث فجوة كبيرة لدى الشعب اليمني الذي لم يشعر يوما بالاختلاف بين الطائفي”. واعتبر غله ان هذا التحالف كان ضروريا، لكنه اعرب عن قلقه من ان تؤدي المعارك الى انقسام اليمنيين.

إلى الأعلى