الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / وفد مجلس أمناء كليات العلوم التطبيقية يزور المركز الوطني للأعمال بواحة المعرفة مسقط
وفد مجلس أمناء كليات العلوم التطبيقية يزور المركز الوطني للأعمال بواحة المعرفة مسقط

وفد مجلس أمناء كليات العلوم التطبيقية يزور المركز الوطني للأعمال بواحة المعرفة مسقط

قام وفد من أعضاء مجلس أمناء كليات العلوم التطبيقية برئاسة معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي، بزيارة للمركز الوطني للأعمال، التابع للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية، بمقره الرئيسي في المبنى الرابع بواحة المعرفة مسقط.
ورحب هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة، عضو المجلس بالوفد الزائر وقدم له نبذة عن المركز الذي قامت المؤسسة في العام 2013 ليكون حاضنة رئيسية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة.
وقدمت ملك بنت أحمد الشيبانية مدير عام المركز عرضاً أوضحت من خلاله ما يقدمه المركز الوطني للأعمال من الدعم الفني والإداري واللوجستي والتوعوي للمشاريع الناشئة والأفكار المبتكرة بغية الوصول لمشاريع ذات نفع اقتصادي وقيمة مضافة للبلاد، بالإضافة إلى دوره في تطوير المجتمع العماني بدفع عجلة النمو الاقتصادي من خلال ايجاد الوعي حول ريادة الأعمال وإلهام الجيل الجديد من الشباب لاستكشاف إمكانياتهم وقدراتهم على تأسيس وريادة الأعمال الخاصة، حيث يهدف المركز بشكل أساسي إلى تأسيس قنوات للحوار والتواصل بين المجتمعات وأصحاب المبادرات التجارية ورجال الأعمال وتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على البروز في الأسواق المحلية من خلال احتضان المبادرات والمشاريع المتخصصة بمختلف القطاعات.
وأشارت ملك الشيبانية إلى أن أهداف المركز تتمثل في تسهيل ودعم نمو الأفكار التجارية القابلة للاستثمار وتحويلها إلى مشاريع ناجحة، وكذلك بناء مهارات أصحاب الاعمال من خلال تدريبهم وتوجيههم لإدارة مؤسساتهم ومشاريعهم بكفاءة ومهنية، بالإضافة إلى توفير التسهيلات من خلال إيجاد المساحات المكتبية، وتقديم الدعم الإداري والخدمات الاستشارية الذي يُعد من أساسيات نجاح واستمرارية المشاريع الجديدة إلى جانب تقديم المشورة وتوجيه أصحاب المشاريع من خلال توفير الدعم في إعداد دراسات الجدوى والتقارير المفصلة وخطط العمل، وتوفير برامج تدريبية وتوجيهية مكثفة لبناء المهارات اللازمة للشركات المحتضنة وأصحاب المشاريع المحتملين، بالإضافة إلى بناء بيئة عمل مثالية وابتكارية تسمح لأصحاب الأعمال بإيجاد شراكات جديدة والتواصل مع الخبراء في المجال، وأيضا تسهيل التواصل بين أصحاب المشاريع مع الجهات الحكومية والشركات من خلال تحديد التوقعات الحالية والمستقبلية للشركات المحتضنة، علاوة على أن المركز يقدم الاستشارات المتعلقة بالأعمال التجارية والاستشارات المالية والقانونية ومرافق الدعم والدعم الإداري وبرامج تنظيم المشاريع والتدريب والتوجيه والتسويق وترويج المشاريع التجارية الناشئة، كما يعمل المركز الوطني للأعمال على احتضان المشاريع المتعلقة بالاستشارات والتدريب وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ويقدم خدمات الدعم للصناعات والشركات.
بعدها قدم الدكتور هشام لطفي، خبير بالمؤسسة العامة للمناطق الصناعية، عرضاً حول الصناعات السمكية وأهميتها والطريق نحو استدامتها في ظل السعي المستمر لإيجاد تنوع في مصادر الدخل تكون بديلة عن النفط، حيث أوضح لطفي أن الاستزراع السمكي يعد أحد المصادر الأساسية التي يمكن الاعتماد عليها لحماية الأمن الغذائي في الدول، وخاصة تأمين البروتين الحيواني ذي القيمة الغذائية العالية، بالإضافة لحماية وتدعيم المخزونات الطبيعية والمحافظة علي البيئة البحرية وكذلك لايجاد فرص عمل في مجالات الأحياء البحرية للكوادر الوطنية.
وأشار إلى أن المؤسسة العامة للمناطق الصناعية تهدف إلى إنشاء الوحدة الصناعية الأولى في منطقة صور الصناعية كنموذج تطبيقي ونواة لإقامة تكتل صناعي للصناعات الحيوية البحرية قائم على المعرفة والابتكار، حيث تضم الوحدة الصناعية مجموعة من أحدث التقنيات في إعادة تدوير المياه بحيث تستخدم كميات من المياه أقل بمئات المرات من مزارع الاستزراع السمكي التقليدية وتقوم بإعادة تدوير المياه المستخدمة، ولا توجد أية مخلفات بيئية لهذا المشروع، وبالتالي لن يتم تصريف أية مخلفات للبيئة المحيطة كما يحدث في أنظمة الاستزراع السمكي التقليدية، مضيفاً أن الوحدة الصناعية تعمل بأحدث أجهزة التحكم والمراقبة والميكنة الإلكترونية، ويمكن مراقبة المنشأة على مدى أربعة وعشرين ساعة عن بعد من أي مكان، كما تضم تقنيات للأمن البيولوجي، بحيث يتم إنتاج أسماك خالية من الكيماويات أو المضادات الحيوية وهي من الإشكاليات الناجمة عن الاستزراع السمكي التقليدي، كما أن الأسماك المنتجة ستكون قدر الإمكان خالية من الزئبق بخلاف الأسماك التي يتم اصطيادها في كثير من بحار العالم أو التي يتم إنتاجها في المزارع السمكية المقامة في البحار، كما يمكن بعد ذلك التوسع في إنشاء مفارخ الأسماك لاستخدام الفراخ في إعادة التوازن البيئي للكائنات البحرية المهددة.
وأشار هشام لطفي إلى أنه تم تشكيل لجنة وضع استراتيجية لإنشاء تكتل صناعي يختص في مجال الصناعات البحرية الحيوية تتكون من عدة جهات حكومية كالمؤسسة العامة للمناطق الصناعية ووزارة الزراعة والثروة السمكية ووزارة البيئة والشؤون المناخية ومعهد تأهيل الصيادين بالخابورة، وتهدف اللجنة إلى دراسة القطاع ووضع آلية تنفيذ الاستعانة بالمراكز البحثية الأكاديمية المحلية والدولية، وتنظيم ندوات وورش عمل مختصة في الاستزراع السمكي، وجذب الاستثمارات المعنية بالصناعات البحرية الحيوية للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية، وترسيخ صناعات صديقة للبيئة وصناعات داعمة للأمن الغذائي، وكذلك تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال إنشاء خاضنات متخصصة، وإنشاء أول تكتل صناعي قائم على التنمية المستدامة، بالإضافة إلى دعم المجتمعات المحيطة بالمناطق الصناعية وإنشاء حاضنات متخصصة في مجال الاستزراع السمكي.
واختتمت زيارة وفد من أعضاء مجلس أمناء كليات العلوم التطبيقية، برئاسة معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي، بجولة في حاضنة المركز الوطني للأعمال، تم الاطلاع من خلالها على تجربة الشركات المحتضنة في المركز والبالغ عددها حاليا (20) شركة ذات مجالات متنوعة، أهمها توريد المواد الكيميائية والمعدات الطبية الخاصة، إعداد وتطوير البرامج المجتمعية، استشارات وإدارة مشاريع، تصميم وإنتاج المجوهرات، تصميم وإعداد الإعلانات الرقمية، تصميم ثلاثي الأبعاد، تصميم الحلول المحاسبية الإلكترونية للمشاريع الصغيرة، التصميم الداخلي المنزلي والمكتبي، خدمات التدريب، خدمات تصميم الجرافيكس، خدمات المستثمرين، خدمات تدقيق الحسابات، وأعمال التمديدات الكهربائية، وتنظيم الفعاليات.

إلى الأعلى