السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / القوات الليبية تقصف سفينة شحن تركية والأمم المتحدة تطالب بتحقيق

القوات الليبية تقصف سفينة شحن تركية والأمم المتحدة تطالب بتحقيق

طرابلس ـ عواصم ـ وكالات:
أعلن مصدر برلماني ليبي أن سلاح الجو التابع للحكومة المعترف بها دوليًّا قصف سفينة شحن تركية دخلت المياه الليبية “دون إذن”، ما أدى إلى مقتل أحد بحارتها بحسب أنقرة، فيما طالبت الأمم المتحدة بإجراء تحقيق، في الوقت الذي عبرت فيه أوروبا عن رغبتها في التدخل عسكريا لمكافحة الهجرة غير الشرعية التي تنطلق من ليبيا.
وقال نائب في برلمان طبرق (شرق) المعترف به إن السفينة القادمة من إسبانيا “دخلت المياه الليبية دون إذن. وقام سلاح الجو بتحذيرها أكثر من مرة طالبا منها المغادرة لكن دون استجابة”.
وأضاف “عندما اقتربت السفينة بشكل كبير من شاطئ درنة (شرق)، قام سلاح الجو الليبي بقصفها”. وكانت وزارة الخارجية التركية أعلنت في وقت سابق أن سفينة الشحن التركية “دانوب 1″ القادمة من إسبانيا تعرضت لقصف مدفعي من الساحل الليبي ومن ثم لغارات سلاح الجو بينما كانت السفينة تحاول العودة أدراجها.
وتابعت الوزارة أن أحد الضباط على متن السفينة قتل وأصيب عدد من أفراد الطاقم بجروح خلال القصف.
واضاف البيان “نحن نندد بشدة بهذا الهجوم ضد سفينة مدنية كانت في المياه الدولية”.
وفي طرابلس، أدانت وزارة الخارجية في ما تسمى حكومة الإنقاذ الوطني والتي لا يعترف المجتمع الدولي بشرعيتها في بيان “الاعتداء الغاشم الذي تعرضت له سفينة شحن البضائع”.
وأكدت أن السفينة التركية كانت “داخل المياه الدولية وعلى بعد 13 ميلا بحريًّا من شواطئ مدينة طبرق” عندما جرى استهدافها.
وشددت الوزارة على “عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين الليبي والتركي”، معتبرة أن “مثل هذه الأعمال لن تؤثر على مستقبل العلاقات بين البلدين، وأن الغاية من هذه الأعمال زعزعة الأمن والاستقرار في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط وتهديد حركة الملاحة البحرية فيه”.
كما دعت “الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى التحرك العاجل بفتح تحقيق دولي في هذه الحادثة ومعاقبة الجناة ومنع تكرار مثل هذه الأعمال الإرهابية التي سبق وأن استهدفت السفن والمطارات والمنشآت المدنية في ليبيا”.
إلى ذلك ناشدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني المجتمع الدولي دعم جهود أوروبا لمواجهة أزمة المهاجرين الذين يعبرون المتوسط، مؤكدة أولوية “إنقاذ الأرواح”، في إشارة إلى مصرع مئات المهاجرين خلال محاولتهم العبور إلى أوروبا.
وقالت في كلمتها أمام مجلس الأمن الدولي التي تضمنت خطة الاتحاد الأوروبي لمواجهة مأساة المهاجرين “إن أولويتنا هي لإنقاذ الأرواح وتجنب وقوع خسائر بشرية إضافية في البحر”.
وأضافت “لا نستطيع القيام بذلك وحدنا. يجب أن يكون هذا جهدا عالميا مشتركا ولذلك نأمل دعمكم من أجل إنقاذ الأرواح وتفكيك المنظمات الإجرامية التي تستغل يأس الناس”.
وتضمنت خطة الاتحاد الأوروبي التي طرحتها القيام بعمل عسكري لتدمير القوارب التي يستخدمها مهربو البشر الذين يستغلون حالة الفوضى التي تشهدها ليبيا.
وتعمل الدول الأعضاء في مجلس الأمن بريطانيا وفرنسا وليتوانيا وإسبانيا مع إيطاليا لصياغة مسودة قرار يدعم خطة الاتحاد الأوروبي بشأن أزمة المهاجرين.
وتنص مسودة أولية على “استخدام كل السبل الضرورية لمصادرة القوارب والتخلص منها” بما في ذلك تدميرها أو جعلها غير صالحة للاستخدام، بحسب دبلوماسيين.
إلا أن روسيا لم تبد تأييدا لاقتراح تدمير القوارب وقالت إن المهربين يستأجرون تلك القوارب من مالكيها الذين لا يعلمون غالبا الغرض الذي ستستخدم لأجله. وصرح سفير روسيا في المجلس فيتالي تشوركين أن الاقتراح “مبالغ فيه”. وستجري صياغة مسودة القرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح باستخدام القوة ويمنح القوات البحرية في الاتحاد الأوروبي حق التصرف في المياه الإقليمية الليبية بعد موافقة السلطات في ذلك البلد. وفي مسعى لطمأنة المجلس قالت موجيريني إن القوة البحرية لن تسعى لزعزعة استقرار ليبيا. وأضافت “نحن لا ولن نتصرف ضد أي شخص ولكن بالشراكة مع الجميع”.

إلى الأعلى