الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / فرقة محمود رضا الاستعراضية تعيد أمجاد الرقص الشعبي المصري على مسرح دار الأوبرا السلطانية مسقط

فرقة محمود رضا الاستعراضية تعيد أمجاد الرقص الشعبي المصري على مسرح دار الأوبرا السلطانية مسقط

يقام يومي “14 و 16″ مايو الجاري

مسقط ـ الوطن
تعتبر فرقة محمود رضا الاستعراضية واحدة من أعرق فرق الرقص الشعبي العربية وأكثرها شهرة، وتجسيدا لمسيرتها الممتدة ستة عقود من التعريف بالغناء والأداء الحركي المصري الشعبي، تعتلي هذه الفرقة خشبة مسرح دار الأوبرا السلطانية مسقط في عرضين ممتعين، جالبة لجمهورها ذكريات العصر الذهبي للغناء والرقص الشعبي المصري.يقام العرضان يوم الخميس الموافق 14 مايو والسبت الموافق 16 مايو، في السابعة والنصف مساء.
تأسست فرقة رضا الاستعراضية عام 1959، وكانت أول فرقة رقص فلكلوري مصرية. أسس الفرقة محمود رضا، وكانت تضم قرابة 15 عضواً فقط وكلهم راقصون. أما في أزهى فتراتها فقد ضمت الفرقة أكثر من 150 عضواً ممن يتمتعون بالموهبة ما بين راقصين، وموسيقيين، وفنيين. سافرت الفرقة في جميع أنحاء مصر ثم انطلقت إلى الخارج.
عند قرار محمود رضا تأسيس الفرقة بهدف تقديم الفن الشعبي المصري للمصريين والعالم، بدأ يسافر إلى كل مدن مصر من شمالها لجنوبها ومن شرقها إلى غربها، فقد أراد أن يرى بعينيه كل شيء في بلاده، كيف يعيش أهلها، وكيف يتصرفون، وماذا يلبسون، والأهم من ذلك كيف يرقصون. اصطحب معه الكاميرا وجهاز تسجيل الكاسيت في كل وقت وحين، ليصور الأشخاص ويسجل الموسيقى.
استطاع محمود رضا أن يكتشف أهم عنصر في كل مدينة وبلدة في مصر ليتمكن من ابتكار رقصاته الخاصة، بحيث يصمم رقصات فلكلورية مصرية يمكن عرضها على المسرح.
في كل رحلة من هذه الرحلات، اصطحب محمود رضا معه عضواً مختلفاً من أعضاء الفرقة، سواء من الرجال أو النساء. فقد كان يؤمن أن راقصيه لابد أن يتعلموا كيف تسير عملية البحث الميداني من واقع الخبرة الشخصية. واتخذت عملية التوثيق عدة أشكال: الوصف المكتوب، والصور الثابتة، والتسجيل الصوتي.
كذلك شهدت هذه الرحلات توثيق الآلات الموسيقية التقليدية المستخدمة في كل منطقة، مع دراسة كل الأنماط الإيقاعية الجديدة والمتنوعة. ونتيجة انتشار لهجات عديدة في مختلف أرجاء مصر، تم تسجيل الأغاني أولاً، ثم محاولة تفسير كلماتها لاحقاً. وغالباً ما تم تقديم هذه الأغاني الشعبية على المسرح بلهجاتها الأصلية. وخضعت كل تفاصيل الملابس والحلي والإكسسوارات إلى الدراسة والتدقيق، بل وأحياناً ما تم تعليم راقصات فرقة رضا طريقة ارتداء الملابس والزينات المختلفة.
سافر محمود رضا مع فرقته في أربع جولات عالمية شملت 58 دولة، سواء كراقص منفرد أو مصمم رقصات أو مخرج. وقدم عروضه على أشهر وأعرق مسارح العالم، وابتكر عدداً كبيراً من الرقصات الفلكلورية والعروض المصرية الشهيرة، كما عمل مع كوكبة من الفنانين المحترفين.
استعانت الفرقة بخبرات علي رضا الذي شغل منصب المدير وعلي إسماعيل الذي كان مؤلف الموسيقى الرئيسي في الفرقة. وكانت الفنانة فريدة فهمي الراقصة الرئيسية في فرقة رضا والمسؤولة عن تصميم ملابس وأزياء الراقصين. في حين قام محمود رضا بتصميم الرقصات، والإخراج، وكل شيء آخر تحتاج إليه الفرقة. الجدير بالذكر أن الفنانة فريدة فهمي هي ضيفة شرف الحفل؛ إذ تم توجيه الدعوة إليها للحضور.
بمجرد أن حققت الفرقة الشهرة، شارك محمود رضا في تمثيل أفلام من بطولة فرقته لتقديم الفلكلور المصري. من أشهر الأفلام التي قدمها فيلم “غرام في الكرنك” وفيلم “أجازة نصف السنة”، وكلاهما يدور حول الفرقة، ونشأتها.
يشمل سجل أعمال الفرقة أكثر من 150 رقصة، بداية من الرقصات الثنائية وصولاً إلى الدراما الراقصة المكونة من ثلاثة فصول التي يقدمها أكثر من 30 راقصاً يقفون على المسرح في نفس الوقت.
يقود الفرقة حاليا الفنان إيهاب حسن، وهو أحد تلاميذ محمد رضا وفريدة فهمي، وقد انضم للفرقة بالأساس عام 1977. وقد بدأ قيادة فرقة محمود رضا الاستعراضية عام 2000م.
ستقدم الفرقة رقصات تمثل كافة أرجاء محافظات مصر، البحري والصعيدي والنوبي والفلّاحيّ. تصاحب الرقصات أغان شعبية ذائعة الصيت على رقصات بارعة وبأزياء تعكس ثراء المجتمع المصري. ومن لوحات الحفل: (البحر بيضحك ليه؟)، و (لحظ رنا)، و (الاقصر بلدنا)، و (الحجالة) و (النوبة) و (اسكندرية) و (رنّة الخلخال)، وغيرها من اللوحات الغنائية الراقصة.

إلى الأعلى