الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / مجلس الشورى والمواطن..

مجلس الشورى والمواطن..

منذ إعلان حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ عن إنشاء مجلس الشورى في العيد الوطني العشرين من الفترة الأولى (1990/1994م) ، فقد مر المجلس منذ ذلك الوقت بعدة محطات وتشكيلات واستراتيجيات في تطوير ممارساته واختصاصاته والصلاحيات الممنوحة له بين فترة وأخرى وهو في حالة تطوير مستمر حتى يتناسب مع موجة التغيرات التي تعصف في كل بقاع العالم وها نحن على وشك مرحلة جديدة للفترة الثامنة لمجلس الشورى (2015/ 2019م ) ومازال هذا المواطن في هذا الوطن يريد أن يتغنى بإنجازات حقيقية للمجلس تلامس واقعه المعيشي من خلال مساعدة المجلس له في تحقيق منظومة الأهداف التي يسعى لتحقيقها في كافة المجالات ، فلا يعنيه جدال عقيم من هنا وهناك ، ولا لغة عاطفة تهيجه فترة من الزمن وتنتهي بدون محصلة ونتائج إيجابية، ولا مقدمات لا طائل منها إلا مضيعة للوقت ، يريد إنجازات حقيقية تلامس واقعه الآني وتختصر عليه المسافات، ولاسيما عندما يتعلق الأمر بالحراك الفكري في حرية الكلمة ليأخذ مساحات أكبر من ذي قبل في هذا الوطن ، والدلائل متنوعة والشواهد كثيرة ، حتى تنقل صورة هذا الشعب الحقيقية للمسئولين بالحكومة من خلال دراسة أوضاعهم وتطلعاتهم وفق تقلبات موجة الحياة المعاصرة ، حيث يعول صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ـ الكثير على مجلس الشورى في تحقيق التوجهات المستقبلية لهذا الشعب من خلال تشخيص وتحليل ومعالجة أوضاعة الحقيقية ، بهدف تعديل المسارات المعوجة ـ إن وجدت ـ لتكون في مسارها الصحيح ولتكون بعدها المرأة أمام المسؤولين بالحكومة الموقرة صافية ولامعة ، ولن تكون كذلك إلا بمضاعفة الجهود والبحث والتنقيب في مختلف القضايا التي تشكل هواجس مرئية تحد من تحقيق الأهداف لهذا المواطن ، وكذلك تحمل المسؤولية بمزيد من المصداقية والشفافية في التعامل مع القضايا في مختلف مجالات في ضوء المصلحة العامة للمواطن والوطن ، بعيدا عن المصالح الفردية الشخصية فلكل زمان رجاله ولغته وأسلوبه ، وفي هذا العصر نحتاج إلى لغة العقل أكثر من لغة العاطفة ، ولغة العمل أكثر من لغة الكلمة ، ولغة تحمل المسؤولية أكبر من لغة المصلحة الفردية .

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى