الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / أوروبا مختلفة على تقاسم اللاجئين

أوروبا مختلفة على تقاسم اللاجئين

بروكسل ـ وكالات: تتوقع مصادر أوروبية أن يتم التخلي عن فكرة فرض حصص على دول الاتحاد الأوروبي لتوزيع اللاجئين بصورة أكثر إنصافا بسبب استثناءات تستفيد منها بريطانيا وإيرلندا والدنمارك.
وتنقسم الدول في مواقفها من هذا الإجراء الذي تتمحور حوله خطة عمل يفترض أن تعرضها المفوضية الأوروبية لمساعدة إيطاليا في إدارة التدفق الكثيف للمهاجرين القادمين من ليبيا، ويقوم على إلزام الدول الأعضاء بأن تتحمل كل منها جزءا من العبء.
رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان اعتبر أنه “ضرب من الجنون” التفكير في ترك اللاجئين يدخلون إلى بلد أوروبي ومن ثم توزيعهم على الدول الأخرى.
ولا يمكن فرض نظام “الحصص” هذا على بريطانيا وإيرلندا والدنمارك لأنها لم توقع على قوانين اللجوء والهجرة.
وقال مصدر أوروبي إن “هذه البلدان الثلاثة لديها خيار الانسحاب، هكذا هي الحال ومن غير الممكن العودة عن ذلك. يمكنها أن تقرر المشاركة، وإنما على أساس طوعي ليس إلا”.
ويجعل هذا الاستثناء من الصعب فرض الحصص على الدول الخمس والعشرين الأخرى في حين لا تزال المفوضية الأوروبية منقسمة بهذا الشأن ولم يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل يوم من اجتماع المفوضين لتبني خطة العمل.
وقال المصدر إن رئيس المفوضية جان كلود يونكر يأمل أن تكون الحصص إلزامية، ويفيد النص المقترح أن “بعض الدول لا تفعل شيئا لقبول طالبي اللجوء أو مساعدة دول الاتحاد الأوروبي الأخرى التي تتحمل مسؤوليتهم”.
وينظر إلى خطة العمل على أنها “رد فعل فوري من الاتحاد الأوروبي أمام المآسي البشرية في المتوسط” لكنها تعالج كذلك مشكلات اللاجئين المقيمين في الدول المجاورة لسوريا لردعهم عن السعي لاجتياز المتوسط. وقد طلبت المفوضية العليا للاجئين من الاتحاد الأوروبي استقبال 20 ألف لاجئ سوري سنويا ولكن لم يتم تحديد أي رقم في النص المقترح الذي سيعرض على المفوضين اليوم، وفق مصدر أوروبي.
ويتم حاليا استقبال اللاجئين من خارج أوروبا على أساس طوعي. وتم استقبال 36 ألف لاجئ سوري في 2014 ولكن 15 بلدا فقط شاركت في هذا الجهد، وفق المفوضية.
ويخشى الاتحاد الأوروبي تدفق مزيد من اللاجئين إلى إيطاليا خلال الصيف وترمي خطة العمل المقترحة إلى مساعدة الحكومة الإيطالية في إدارة الوضع ولا سيما اتخاذ قرار سريع بشأن من ينبغي منحهم اللجوء من بين الوافدين.
وتؤيد ألمانيا وفرنسا مبدأ فرض الحصص الذي تطالب به إيطاليا، ولكن لا برلين ولا باريس تؤيدان إعطاءه طابعا إلزاميًّا.
وقال مصدر إن آلية الحصص المقترحة ستكون في البدء مؤقتة “لإتاحة إدارة الوضع الطارئ”. ويأمل جان كلود يونكر بعدها تبني آلية دائمة يمكن تفعيلها في ظروف محددة.

إلى الأعلى