الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلسطينيون يحيون ذكرى النكبة بالتمسك بحق العودة وتحديد المصير
الفلسطينيون يحيون ذكرى النكبة بالتمسك بحق العودة وتحديد المصير

الفلسطينيون يحيون ذكرى النكبة بالتمسك بحق العودة وتحديد المصير

القدس المحتلة :
أحيا الفلسطينيون أمس في الداخل والشتات ، الذكرى ال67 للنكبة ، وبرغم مضي أكثر من ستة عقود ونصف العقد على نكبة فلسطين، يتمسك الأجداد في تربية أبنائهم بحق العودة إلى الوطن، وتحديد مصيرهم .
وشهدت الضفة مسيرة حاشدة نظمتها اللجنة الوطنية العليا ، وانطلقت المسيرة التى شارك فيها المئات من أمام ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قرب مقر الرئاسة باتجاه دوار ميدان الشهيد عرفات، رافعين الأعلام الفلسطينية والرايات السوداء، وأسماء بلدات وقرى فلسطينية مدمرة، يتقدمهم فرقة الكشافة العسكرية، وشارك في المسيرة أيضا رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله وأعضاء القيادة الفلسطينية وأمناء عامين الفصائل، وقادة الأجهزة الأمنية، بعد وضع أكاليل من الزهور على ضريح عرفات. وقال رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير زكريا الأغا في كلمة له خلال مهرجان أقيم في دوار الشهيد عرفات إن “القيادة الفلسطينية تعمل على إحباط مشروع تآمري يسعى إلى تحويل المخيمات الفلسطينية في الشتات إلى ساحة معركة كما حدث بمخيمات سوريا”. وأضاف “نعمل بكل الطرق لإحباط هذا المشروع، وسنعمل على إعادة اللاجئين الفارين من سوريا إلى مخيماتهم من جديد وإعادة أعمارها بأسرع وقت، ليبقى المخيم عنوانا للعودة إلى الديار التي هجروا منها”. وقال الأغا “نؤكد موقف منظمة التحرير الفلسطينية القاضي بوقف المفاوضات ورفض استئنافها قبل وقف الاستيطان والاستناد إلى مرجعية دولية أساسها القرارات الأممية ووضع سقف محدد لإنهاء الاحتلال والإفراج عن الأسرى، مع الاستمرار بالتوجه إلى المؤسسات الدولية لمحاصرة إسرائيل وإجبارها على احترام حقوقنا وملاحقة قادتها أمام الجنائية الدولية”.
من جانبه ، قال أمين عام مجلس الوزراء علي أبو دياك، في كلمته نيابة عن رئيس الوزراء رامي الحمد الله ” نستذكر الذين تشردوا من ديارهم عام 1948، وارتكبت بحقهم الجرائم والمجازر واجبروا على الخروج من أرضهم والنزوح إلى مخيمات اللجوء، وما زال الاحتلال بعد 67 عاما من النكبة يرتكب المجازر بحق شعبنا الفلسطيني الذي يدافع عن حقه في الحياة والكرامة والاستقلال، وننحني إجلالا وإكراما للشهداء والمعتقلين، ولـ15 ألف شهيد ارتقوا خلال عام النكبة، قاتلوا في الأرض حتى استشهدوا فيها” . وأضاف” ننحني إجلالا وإكراما لحراس الأرض الذين قرروا البقاء فيها رغم كل المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال، وللاجئين الذي تشردوا في كل بقاع العالم وما زالوا يحملون بأياديهم مفاتيح المدارس والمستشفيات والبيوت والكنائس، والذين حملوا الراية والرواية في كل مكان ويحلمون بالعودة ويتوارثون مفاتيح بيوتهم جيلا بعد جيلا، ولن تسقط من أياديهم حتى العودة، استناد إلى القانون الدولي وقرار 194 قرار العودة والتعويض لمن خرجوا من ركام النكبة” . وفي جنين ، أحيت المحافظة الذكرى الـ67 للنكبة، بعرض فيلمين عن معاناة الفلسطينيين في سينما جنين. وعرض فيلم عن اللجوء والمعاناة في الشتات بعنوان” لا سبيل للعودة الآن يا صديقي” والفيلم الثاني بعنوان ” نحن مو هيك” ، للمخرجة كارول منصور من لبنان من أصل فلسطيني وتعيش الآن في كندا، وذلك في مسرح سينما جنين. ويسلط الفيلمان الضوء على معاناة أبناء شعبنا في المخيمات الفلسطينية في فلسطين وسوريا ولبنان، على هامش إحياء ذكرى 67 للنكبة . ويتطرق الفيلمان إلى قصف مخيم اليرموك في سوريا، ما اضطر أهله للجوء في نكبة جديدة، كما تتطرق لمشاهد ومآسي ومعاناة اللاجئين في الشتات بعد 67 عاما، وهم ما زالوا يعيشون على أمل العودة . بدوره، ثمن كفاح الطافش من سينما جنين، دور المخرجة منصور التي قدمت إلى فلسطين لأول مرة لتوصل هذه الرسالة وهي تعيش في الشتات، وبأنها متمسكة بحق العودة مهما طال الزمان .
وفي قطاع غزة، شارك العشرات من الأطفال الفلسطينيين في مسيرة إحياءً لذكرى الـ67 لـ”النكبة”. وجاب المشاركون في المسيرة التي دعت إليها وزارة الثقافة الفلسطينية (التي تشرف عليها حركة حماس)، بعض شوارع مدينة غزة، وتوقفت أمام مقر تابع للأمم المتحدة غربي المدينة. وقال عاطف عسقول، مدير دائرة الإبداع والفنون، في وزارة الثقافة بقطاع غزة، إن “المسيرة هي رسالة للأمم المتحدة بأن هناك أطفالh فلسطينيين يريدون العودة لأراضيهم الذين هجروا من هم أجدادهم “. وأضاف:” تأتي تلك الفعالية لتوعية وتنمية إدراك الأطفال حول النكبة الفلسطينية”. وتابع عسقول أن “الأطفال يناشدون الأمم المتحدة بالوقف عند مسؤولياتها والسعي خلف حق الفلسطينيين في العودة إلى أرضيهم الذي هجروا منها”. و”النكبة” هي مصطلح يطلقه الفلسطينيون على استيلاء ما يسمونها “عصابات صهيونية مسلحة” على أراض فلسطينية، أقاموا عليها يوم 14 مايو 1948 دولة إسرائيل، وهجروا 957 ألف فلسطيني من أراضيهم إلى بقاع مختلفة من أنحاء العالم، بحسب تقدير للأمم المتحدة صدر عام 1950. وسنويا، يحيي الفلسطينيون ذكرى هذه النكبة في 15 من مايو من كل عام بمسيرات احتجاجية وإقامة معارض تراثية تؤكد على حق العودة، وارتباطهم بأرضهم التي رحل عنها آباؤهم وأجدادهم عام 1948.
وكانت جددت منظمة التحرير الفلسطينية تأكيدها على عدم العودة للمفاوضات دون تحديد سقف زمني لانتهاء الاحتلال ، وقالت المنظمة في بيان لها بمناسبة ذكرى النكبة الـ 67 ” أنه في ظل الحكومة اليمينية العنصرية الجديدة في إسرائيل، لم يعد هناك أي معنى للمفاوضات، أو أي دعوة للعودة إلى المفاوضات، من دون تحديد موعد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وجلائه عن الأرض الفلسطينية، وليس موعداً أو سقفاً زمنياً لانتهاء المفاوضات”. مؤكدة على التمسك بالأهداف الوطنية التي أقرتها الشرعية الدولية عبر قراراتها المتعاقبة وفي مقدمتها الاعتراف بدولة فلسطين عضواً مراقباً في الأمم المتحدة. وأوضحت المنظمة على أنه بعد 67 عاماً على النكبة، لايزال الشعب الفلسطيني يواجه وقيادته وحركته الوطنية سياسات الإلغاء والاقتلاع الإسرائيلية العنصرية. وقالت”سنواصل بالاستناد إلى خبرة الشعب الفلسطيني الكفاحية والمتراكمة، نضالنا الوطني، مهما بلغت التضحيات ومهما طالت. ولقد كشفت إسرائيل عن وجهها بكل سفور أمام العالم ومؤسساته الدولية، ولم يعد ممكناً أو مجدياً التغاضي عنها كدولة مارقة تهدد الأمن والاستقرار العالميين. وسنواصل إلى جانب المجتمع الدولي ومؤسساته الحية، وكل قوى السلام والديمقراطية في العالم، العمل على تشديد وتطوير عزلة دولة الاحتلال العنصرية لإسقاط هذه العدوانية وإسقاط الاحتلال عن دولة وشعب فلسطين”.
من جانبها ، أكدت حركة فتح أن حق العودة مقدس كالحق في الحياة، لا يمكن لقوة في العالم مهما بلغت استكبارا وظلما، سلبه من الشعب الفلسطيني أو اخضاعه أو تطويعه لسياستها. وأضافت الحركة في بيان صدر عن مفوضية الاعلام والثقافة لمناسبة الذكرى الـ67 النكبة “إن فتح التي انطلقت من أجل تحقيق هدف الحرية والاستقلال أمل العودة للشعب الفلسطيني وتحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم وديارهم التي عمروها وورثوها منذ فجر تاريخ الإنسانية على أرض وطننا التاريخية والطبيعية فلسطين وربطوا مصائرهم بمصيره”. وأكدت أنها متمسكة بحق العودة كتمسك الفلسطينيين بحقهم في الحياة الحرة الكريمة، كحق مقدس لا تقوى قوة في العالم مهما بلغ ظلمها أو استكبارها على شرعنة سلبه، وتطويعه أو إخضاعه لسياستها’. وشددت “على ثقتها بأن تعامل القيادة مع المبادرات السياسية لم ولن يمس من قريب أو بعيد حق اللاجئين من الفلسطينيين بالعودة، فحق العودة هو جوهر الصراع مع المشروع الاسرائيلي الإحلالي الاستيطاني، علاوة على كون التمسك والثبات على هذا الحق منسجما مع قرارات وقوانين ومواثيق الشرعية الدولية، التي أقرت قراراتها منذ بداية الصراع حق الشعب الفلسطيني بالعودة إلى أرض وطنه فلسطين، حيث لا وطن للفلسطيني إلا فلسطين، مهما طال الزمن ومهما أحدثت عليها دولة الاحتلال من تغييرات ديمغرافية”. وحيت فتح ملايين اللاجئين من الشعب الفلسطيني في دول الجوار والمهجر على تمسكهم بحقهم الفردي والجمعي، وإيمانهم الذي لم يتزحزح قيد شعرة منذ 67 عاما عن هذا الحق المقدس، وأعربت عن افتخارها بقدرتهم على الصمود في مخيماتهم كمحطة قبل النهائية نحو محطة الوطن المستقر. وعاهدت فتح جماهير الشعب الفلسطيني بالنضال على مختلف الميادين، لهزم المؤامرة على مخيمات شعبنا في أماكن تواجده، عبر إقحامها في ميدان الصراعات الداخلية بهدف إلغاء وإنهاء حق العودة، وأكدت حيادية شعبنا والمخيمات، واحترام سيادة وقوانين الدول العربية المضيفة.
الى ذلك ، قال احمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي أن حق العودة لا يتحقق إلا بالمقاومة التي كفلتها كل الشرائع والقوانين الدولية. وأكد بحر خلال جلسة خاصة للمجلس التشريعي بغزة في ذكرى النكبة أن حق العودة حق مقدس فردي وجماعي مدني وسياسي ينتقل من الآباء إلى الأبناء ولا يسقط بالتقادم وأضاف :”أن من يتنازل عن حق العودة خارج عن الصف الوطني وشعبنا لا يقبل التوطين ولا بديل عن حق العودة إلا بالعودة إلى مدننا وقرانا التي هجرنا منها ” وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يضرب بعرض الحائط كل القرار الدولية حيث يوجد أكثر من 100 لا تلتزم بها إسرائيل . وأكد أن القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين مهما فعل الاحتلال وسيظل الشعب الفلسطيني رأس الحربة في الدفاع عن القدس.

إلى الأعلى