الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مصر: السيسي يؤكد أن المرحلة الراهنة تقتضي إعلاء المصلحة الوطنية
مصر: السيسي يؤكد أن المرحلة الراهنة تقتضي إعلاء المصلحة الوطنية

مصر: السيسي يؤكد أن المرحلة الراهنة تقتضي إعلاء المصلحة الوطنية

القاهرة ـ من أيمن حسين والوكالات:
التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس “الأربعاء” بمجموعة من قيادات حزب الوفد شملت كلاً من السيد الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد، والدكتور بهـاء أبو شُقة، سكرتير عام الحزب، وفؤاد بدراوي، عضو الهيئة العليا للحزب، والسيد عصام شيحة، عضو الهيئة العليا والمستشار القانوني للحزب. وصرح السفير علاء يوسف، الناطق الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس استهل اللقاء بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تقتضي إعلاء المصلحة الوطنية، ونبذ الخلافات والانقسامات وتوحيد الصف وتكاتف الجهود في مواجهة مختلف التحديات. وأضاف الرئيس السيسي، أنه يتعين التنسيق والتعاون بين مختلف القوى السياسية، سواء داخل الحزب الواحد أو بين الأحزاب وبعضها، وذلك في ضوء الإعدادات الجارية لعقد الانتخابات البرلمانية، لتشكيل مجلس نواب واعٍ ومسئول وقادر على إحالة نصوص الدستور الذي أقره المصريون إلى واقع ملموس في حياة المواطنين، بما يساهم في تحقيق آمالهم وطموحاتهم. وأضاف السفير علاء يوسف أن الرئيس وجّه باِحتواء الخلاف الداخلي في حزب الوفد، حرصًا عليه كقلعة من قلاع الحياة السياسية المصرية، وحفاظًا على تاريخه باِعتباره أميناً على تراث الحركة الوطنية. وفي إطار رغبة الأطراف في رأب الصدع، تم الاتفاق على إنهاء الأزمة بشكل يرضي جميع الأطراف، وفي إطار من الشفافية والديمقراطية التي تعد من ثوابت حزب الوفد. فيما أكد السيسي، أن الأمن القومي المصري جزء لايتجزأ من الأمن القومي العربي، مشيرًا إلى أن مصر تسترد مكانتها يوما بعد آخر. وأشار “السيسي”، إلى أنه هناك هناك قوة وتيارات ودول تحاول فرض أجندتها للتاثير على أمننا القومي، مؤكدا أن مصر استعادت مكانتها وعلاقتها المتميزة في القارة الإفريقية، معلنًا عن أنه سيشارك في قمة الاتحاد الإفريقي المقبلة بجنوب إفريقيا. وعن الأزمة اليمنية، قال الرئيس إنه تم اتخاذ قرارا بتمديد فترة عمل القوة المشتركة في اليمن مع اشقائنا في الخليج. ووجه، التحية والتقدير والسلام للشعب المصري في بداية حديثه الشهري الثالث للأمة المصرية مساء أمس الأول الثلاثاء. وبدأ “السيسي”، حديثه، الذي أذاعه التليفزيون المصري، بالحديث عن عمال مصر، مؤكدًا أنهم وفروا احتياجات البلاد عقب النكسة وحتى النصر، مطالباً بالمزيد من العمل في هذه المرحلة، متوجها بالتحية لطياري شركة مصر للطيران عقب تراجعهم عن الاستقالة. وتطرق الرئيس السيسي، إلى الحديث عن الإرهاب والفساد والجهاز الإداري للدولة، مشيرًا إلى هناك إعداد للتشريعات اللازمة لمكافحة الفساد، قائلا: نواجه الفساد من خلال محورين الأول أمني وقضائي والثاني من خلال حزمة من التشريعات والقوانين والاتجاه إلى التكنولوجيا الحديثة”، مشيرا إلى أن لكي نصل إلى التنمية الطبيعية نحتاج إلى المزيد من الوقت. وأضاف؛ “عندما نمتلك نظم معلومات جيدة نستطيع تحقيق حياد العامل البشري في مكافحة الفساد”، كاشفًا عن ضبط 344 قضية فساد خلال الفترة الماضية والدولة استردت 5ر3 مليار جنيه وأراض مساحتها 135 ألف متر مربع.
وعن جهود الدولة لمحاربة الإرهاب، أكد “السيسي”، أن كل أجهزة الدولة تعمل على مكافحة الإرهاب، لافتا إلى أنه تم القبض على 600 عنصر إرهابي خلال شهر واحد فقط، وضبط 594 عنصرا إرهابيا سبق صدور قرارات من النيابة بضبطهم، وضبط حوالي 62 متهما بحوزتهم عبوات متفجرة وأسلحة وذخائر. كما أعلن الرئيس السيسي ضبط 122 عبوة ناسفة بالإضافة لكميات كبيرة من الأسلحة النارية والخرطوش والذخائر مختلفة الأنواع، مشيرًا إلى ان خلال هذا الشهر فقط تم تدمير 150بؤرة إرهابية، لافتا أن “قبل عامين كان التفجيريون يقومون بعمل أي شيء في سيناء بحرية”.
ووجه “السيسي”، التحية إلى أهالي العريش وشمال سيناء للوقوف أمام الإرهاب، مؤكدا أن أهالي سيناء شركاء معنا في استعادة الأمن والاستقرار إليها، مشيرا إلى أنه تم تدمير ما لايقل عن 80 بالمئة من الأنفاق بالمنطقة العازلة في سيناء. وأكد الرئيس أن مكافحة الإرهاب تستدعي مواجهة الفقر والجهل وتطوير الخطاب الديني وعدم الاكتفاء بالمواجهة الأمنية. ووعد “السيسي”، بخطة طموحة وتنفيذها فعليا للتنمية في سيناء، ومواجهة الإرهاب شاملة مكافحة الفقر والجهل وإيجاد فرص العمل ، مؤكداً لأنه خلال الفترة المقبلة سيتم الإعلان عن الخطوات التنفيذية لتنمية سيناء. وتابع؛ “التطوير سيشمل المنطقتين الغربية والجنوبية لا سيناء وحدها..وستشهدون إطلاق مشروعات عدة في المرحلة المقبلة”. كما قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن مشكلة الجهاز الإداري معقدة جدا لأنها ترتبط ب 6.5 مليون مصري، وتطوير أدائه لن يتم بين يوم وليلة.
وأضاف “السيسي”؛ نتحرك في ملف الجهاز الإداري للدولة بتشريعات لتصحيح أوضاعه، مشيراً “حريصون على عدم المساس بأوضاع العاملين بالدولة على الرغم من اعدادهم الكبيرة”. كما أعلن الرئيس السيسي، أن هناك 40 كراكة عملاقة تعمل في قناة السويس الجديدة، لازالة الرمال المشبعة بالماء، مضيفاً “متقدمون في أعمال مشروع قناة السويس الجديدة عن المخطط الأصلي”، مؤكداً أن ما يحدث في قناة السويس الجديدة لا يعد انجازا لـ مصر فقط بل للعالم كله. وأكد “السيسي”، عل إنتهاء 100 % من أعمال الحفر الجاف بمشروع القناة الجديدة، و65 % من أعمال التكريك بأكبر معدل في التاريخ. وأضاف؛ نعمل في مشروع استصلاح المليون فدان بهدف اقامة مجتمع عمراني متكامل، مشير أنه لم تنجح التجارب السابقة في استصلاح الأراضي لعدم إقامة مجتمعات عمرانية، متابعاً “نسعى لمجتمعات عمرانية متكاملة من خلال مشروع المليون فدان وليس مجرد زراعتها”. وأشار الرئيس إلي أن المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ كان انعكاسا لمكانة مصر واهتمام العالم للاستثمار بها، مؤكداً أن المؤتمر الاقتصادي عكس مكانة مصر إقليميا وعالميا، موضحاً أنه يتابع تنفيذ المشروعات بشكل شخصي، لافتاً إلي أنه تم وضع آليات لمتابعة نتائج المؤتمر الاقتصادي على مستوى الرئاسة والحكومة. وأكد أن مشروعات المؤتمر الاقتصادي سيستفيد منها الجميع، وليس هناك مشروع يقام لأحد بعينه. وأضاف: “نعمل على إقامة ريف مصري جديد، وتم تجهيز10ألاف فدان وحفر آبارها المائية لإقامة مجتمع زراعي عمراني متكامل عليها”، لافتاً إلي أنه يشارك نحو مليون عامل في المشروعات القومية الجاري تنفيذها الآن” وعن العاصمة الإدارية الجديدة، قال “السيسي”؛ إن العاصمة الإدارية الجديدة سيعمل فيها كل المصريون، مؤكداً أن النجاح في جذب الاستثمارات موجه بالأساس لخلق فرص عمل وتحسين الأحوال المعيشية لمتوسطي ومحدودي الدخل، مؤكداً “ستشعرون بالنتائج خلال الفترة القصيرة المقبلة”. وأكد الرئيس أن هناك جهد كبير لإطلاق مجموعة من المشروعات الصغيرة والمتوسطة لمساعدة المواطنين، ونعمل على إقامة 500 مصنع أثاث في دمياط. وأشار “السيسي”، إلي أنه خلال العشر شهور السابقة إنتهت وزارة الإسكان من بناء وتسليم 70 ألف وحدة سكنية لمتوسطي الدخل باستثمارات تبلغ 9ر5 مليار جنيه وأعلن الرئيس رصد 35 مليار جنيه تكلفة بناء 240 ألف وحدة سكنية لحل مشكلة أزمة الإسكان، مضيفاً “نسعى للانتهاء من بناء 174 ألف وحدة سكنية أخرى قبل نهاية العام الجاري باستثمارات تبلغ 25 مليار جنيه”. ووعد “السيسي”، بتحسين شبكة الطرق كي يستهدف الوصول إلى مناطق كثيرة لم يسهل الوصول إليها، مؤكداً أن شبكة الطرق القومية تستهدف تحقيق الاتصال بين المدن المصرية وتشجيع الاستثمار وتوفير فرص عمل، لافتاً أن الطريق الدائري الإقليمي سيربط أكثر من 20 محافظة بشكل مباشر. وأوضح الرئيس أن عدد القرى الأكثر احتياجا أكثر من 4500 قرية بينهما 1200 أشد احتياجا، واعداً بتوزيع 10 آلاف رأس ماشية للأسرالأكثر احتياجا قبل شهر رمضان القادم، بالإضافة إلي العمل على تنمية 100 قرية خلال 4 شهور بتخصيص 500 مليون جنيه من صندوق تحيا مصر. وعن مشكلة الكهرباء، قال “السيسي”؛ “نعمل على رفع كفاءة شبكات الكهرباء ومحطات التحكم، وسنعمل على توفير 3000 ميجا وات اخرى بنهاية ديسمبر القادم، كما ستتم إضافة نحو 6500 ميجا بحلول ديسمبر المقبل بما يعنى حل مشكلة الكهرباء تقريبا نهائيا، وتحركنا لتوفير 3600 ميجا وات يتم إنتاجها خلال أغسطس القادم، لافتاً إلي أن هناك فجوة كبيرة بين ما يتم انتاجه من الكهرباء وما نحتاجه للاستهلاك. وعن مشكلة انقطاع البث عن ماسبيرو، أكد الرئيس السيسي، أن التليفزيون والإذاعة المصرية أمن قومي مصري ولا يجوز ولا يسمح بتوقف البث ولو لدقيقة واحدة. وقال “السيسي”، إن هناك أهل شر يعملون على إيذاء مسيرة التنمية التي تحدث في مصر، موضحاً “نحقق نجاحا لكن البعض يسعى لاعتماد الطرق غير السوية برفع الأسعار وتحقيق مكاسب على حساب المواطن”. ووجه الرئيس رسالة للمصريين، قائلاً: “أطمئنكم على مخزونات السلع الغذائية الاستراتيجية كالقمح والسكر، ونعمل على ضبط الأسعار بشكل أكثر حزما مما هو الآن، ونعمل على إقامة 20 ألف منفذ توزيع سلع أساسية تحت إشراف وزارة التموين. ودعا السيسي، شركات الأدوية التي تنتج علاج فيروس سي لانتاج مايكفي لمعالجة مليون مريض سنويا، موضحا أن الإعلان عن مبادرة مكافحة فيروس “سي” وإنتاج الدواء ومليون جرعة سنوياً. وختم الرئيس عبد الفتاح السيسي حديثه قائلاً؛ “أمامنا تحديات كثيرة لكننا نسير بشكل جيد، وأتوجه للمصريين بالتهنئة والشكر بمناسبة عيد العمال واحتفالات سيناء. ميدانيا أعلن الناطق العسكري المصري العميد محمد سمير، عن استشهاد 4 من رجال الجيش المصري أثناء محاولتهم العثور على عبوة ناسفة بهدف تفكيكها شمالي سيناء أمس “الأربعاء”. وقال الناطق العسكري في بيان له، أن معلومات إستخباراتية أكدت تواجد 7 عبوات ناسفة بمنطقة طويل الأمير بمركز ومدينة رفح معدة ومجهزة للإستخدام ضد القوات، وتم على الفور دفع طاقم متخصص في التعامل مع تلك النوعية من العبوات الناسفة، حيث تم تحديد أماكن 6 عبوات وتفجيرها عن بعد بنيران الرشاشات ولم يتم العثور على العبوة السابعة. وأضاف، أن قائد الطاقم والأفراد المرافقين له رفضوا أن يعودوا لأماكن التمركز من دون العثور على العبوة السابعة وتفجيرها خشية أن تصيب مجموعة أخرى من زملائهم أثناء تأدية مهام التأمين المختلفة، إلا أن يد الغدر والإرهاب الجبان سبقتهم بتفجير العبوة المتبقية ليلقى الأبطال الأربعة الشهادة ضاربين المثل والقدوة في الفداء والتضحية. وقال أن الشهداء هم “نقيب مقاتل شهيد محمود طه إبراهيم وملازم أول مقاتل شهيد عبد القادر مجدي محمد وجندي مقاتل شهيد أحمد فهيم مصطفى إبراهيم وجندي مقاتل شهيد محمد بخيت عطية عبد الراضي”. قبيل ذلك، قال وزير الدفاع المصري، صدقي صبحي، أمس الأربعاء، إنه من الضروري الاهتمام بالتطوير المستمر في الاستراتيجيات الأمنية لمواجهة العمليات الإجرامية، التي تجري في سيناء.
وبحسب بيان من القوات المسلحة، فإن صبحي قام، يرافقه وزير الداخلية مجدي عبد الغفار، صباح أمس بزيارة لعناصر القوات المسلحة والشرطة المتمركزة بشمال سيناء “التي تؤدي مهامها في تنفيذ الخطط الأمنية المحكمة التي تم وضعها لمحاصرة وتضييق الخناق على العناصر التكفيرية والقضاء عليها في شبه جزيرة سيناء. وتشن القوات المسلحة بالتعاون مع الداخلية حملات أمنية موسعة في شمال سيناء، بعد أن كثف متشددون من هجماتهم التي تستهدف مواقع شرطية وعسكرية منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو 2013، إثر احتجاجات حاشدة على حكمه. وشدد صبحي، خلال لقاء عقده مع القوات، على أهمية التطوير المستمر في الاستراتيجيات الأمنية التي يجري تنفيذها على الأرض لمواجهة العمليات الإجرامية في سيناء، وإحباط العديد من المحاولات لاستهداف عناصر القوات المسلحة والشرطة في سيناء. وقال أنه من الضروري الحفاظ على أعلى درجات اليقظة والجاهزية للتصدي لـ”كافة التهديدات والمواقف العدائية المحتملة وإستعادة الأمن والأمان لهذا الجزء العزيز من أرض مصر”. وتفقد الوزيران جانبا من الأسلحة والمعدات التي تم ضبطها أثناء الحملات الأمنية المكثفة لرجال القوات المسلحة والشرطة، كما قاما بتفقد معسكر الأمن المركزي بقطاع شمال سيناء.حضر الجولة الفريق أسامة عسكر قائد قيادة منطقة شرق القناة وعدد من كبار قادة القوات المسلحة ووزارة الداخلية.

إلى الأعلى