الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / نيبال : عمليات إغاثة المنكوبين تُدار من الخيم والملاجىء والحكومة تنفي عدم كفاءتها في تنسيق المساعدات
نيبال : عمليات إغاثة المنكوبين تُدار من الخيم والملاجىء والحكومة تنفي عدم كفاءتها في تنسيق المساعدات

نيبال : عمليات إغاثة المنكوبين تُدار من الخيم والملاجىء والحكومة تنفي عدم كفاءتها في تنسيق المساعدات

كاتماندو – وكالات : واصلت أمس الوزارات في النيبال جهودها لتقديم مساعدات ميدانية لبعض المناطق النائية، حيث تعمل من الخيم والملاجئ المؤقتة بعد الزلزال الذي أضر بشدة بالمباني الحكومية في العاصمة. فيما أكدت الحكومة النيبالية أنها نسقت تدفق المساعدات الدولية عليها، على نحو فعال، منذ وقوع الزلزال المدمر في الشهر الماضي، نافية بذلك المزاعم التي تفيد بأنه كان هناك عدم كفاءة وعرقلة. يأتي ذلك ، في وقت استؤنفت فيه عملية البحث عن مروحية الانقاذ الاميركية التى اختفت أمس الاول مع ثمانية اشخاص على متنها خلال ايصال المساعدات لضحايا الزلزال.
وادى الزلزال المدمر بقوة 7,3 درجة الثلاثاء الى انهيارات ارضية واسفر عن سقوط ابنية اضعفها الزلزال الكبير الذي ضرب البلاد في 25 ابريل الماضي واودى بحياة أكثر من ثمانية آلاف شخص وتدمير ما يقارب نصف مليون مسكن. وتسعى حكومة النيبال، التي عانت من حجم كارثة الخامس والعشرين من ابريل، لايصال مواد الاغاثة الى المناطق الجبلية النائية في شرق البلاد التي تضررت كثيرا في الزلزال الاخير. وتفاقمت الصعوبات بعد الاضرار الجسيمة التي لحقت بمجمع سينغا دوربار الحكومي في كاتماندو، إذ ان اجزاء منه تصدعت بشكل كبير بحيث لم يعد من الممكن استخدامه. وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء اوتار كومار خاطري ان حتى فريقه يعمل الان خارج الخيمة، واصفا الحالى بـ”الوضع الصعب”. واضاف لوكالة الانباء الفرنسية ان “كل عملياتنا في الوقت الحالي تتركز على ادارة الكوارث. نحن نحاول الآن ايجاد مبان آمنة يمكنها ايواء الجميع”. في كاتماندو، حيث قتل 11 شخصا الثلاثاء، قضى العديد من الناجين المصابين ليلة اخرى في العراء، خوفا من العودة الى منازلهم.
في غضون ذلك ، استؤنفت عملية البحث عن مروحية الانقاذ الاميركية ، ولليوم الثالث على التوالي، قامت المروحيات العسكرية الاميركية والنيبالية ومئات من القوات البرية بعمليات بحث في المنطقة الجبلية النائية حيث اختفت المروحية المفقودة، ما يشير الى التحدي الكبير في العمل داخل بلاد الهمالايا. وقال راجان داهال من الجيش النيبالي في اتصال مع وكالة الانباء الفرنسية من مقاطعة دولاخا الشرقية حيث اختفت المروحية “لقد بدانا البحث في وقت مبكر بمروحيتين للجيش. وقد تم نشر نحو 400 جندي لهذه المهمة”. وهناك مناطق تضررت بشدة ويصعب الوصول اليها عن طريق البر، ما اضطر القوات النيبالية الى اجلاء اكثر من 1400 شخص جوا، من المناطق التي ضربها الزلزال. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية لاكشمي براساد داكال ان حصيلة قتلى زلزال الثلاثاء، الذي كان مركزه على 76 كلم شرق كاتماندو، قد ارتفعت الى 96 ليلا مع اكثر من 2500 جريح. وكان العدد الاكبر من القتلى في دولاخا وسيندهوبالتشوك المجاورة، كما اودى الزلزال ايضا بحياة 17 شخصا في شمال الهند، وشخص واحد في التيبت. وهذا الزلزال زاد من حجم التحدي في مساعدة ضحايا الزلزال الذي ضرب النيبال في 25 ابريل بقوة 7,8 درجات، وهو الاكبر الذي ضرب البلاد خلال 80 عاما، بالاضافة الى انهيارات ارضية ادت الى قطع العديد من الطرقات. وقالت الامم المتحدة ان هناك “حاجة ماسة للخيم والمولدات وامدادات الوقود لضمان استمرار البث الاذاعي وجمع المعلومات من المناطق المتضررة”. ويؤكد العلماء ان زلزال الثلاثاء يندرج في اطار هزات ارتدادية ناجمة عن زلزال 25 ابريل في اقليم لامجونغ غرب كاتماندو. وقالت كارمن سولانا الخبيرة في شؤون البراكين في جامعة بورتسماوث البريطانية ان “الزلازل الكبيرة غالبا ما تليها هزات ارضية اخرى تكون احيانا اقوى من الاولى”.
على صعيد اخر، قال نائب رئيس الوزراء النيبالي بام ديف جواتام أمام البرلمان أن الحكومة أمنت نشر المواد والافراد الاجانب لتلبية احتياجات المواطنين على أكمل وجه، وحسب توجيهات الحكومة . ونفى جواتام مزاعم نواب البرلمان بأن الحكومة لم تتمكن من السيطرة على حركة البعثات الاجنبية. وقد قال بعض نواب البرلمان إنه تمت الموافقة على الكثير من الرحلات التي لم تكن مثمرة، ومن بينهما تلك الرحلات التي قامت بها بعثة المساعدات الهندية الضخمة. واتهمت الحكومة بالتنسيق السيء لفرق الانقاذ التي أرسلتها 34 دولة عقب وقوع الزلزال المدمر. وقال جواتام للبرلمان إنه سوف يتم توزيع مواد التسقيف المموجة على النازحين لبناء مأوى لهم قبل الأمطار الموسمية. ويشار إلى أن الامطار الموسمية تهطل على نيبال خلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر من كل عام، وهي عادة ما تسبب انهيارات أرضية وفيضانات في الاقاليم. وكانت المناطق الواقعة إلى شرق وشمال كاتماندو ودولاكا وراسوا وسندوبالتشوك، الاكثر تضررا من الزلزال الشهر الماضي، وقد تعرضت بالفعل لانهيارات أرضية منذ ذلك الوقت.

إلى الأعلى