الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / أفغانستان: 14 قتيلا في هجوم طالباني على مركز ضيافة بكابول
أفغانستان: 14 قتيلا في هجوم طالباني على مركز ضيافة بكابول

أفغانستان: 14 قتيلا في هجوم طالباني على مركز ضيافة بكابول

كابول – وكالات : قتل 14 شخصا بينهم 6 اجانب في هجوم شنته طالبان استهدف ليلا حفلا موسيقيا في مركز ضيافة للاجانب في كابول واستمر ساعات بعد تدخل القوات الافغانية، كما أعلن مسؤولون أمس. وقتل أميركي وايطالي و4 هنود في الهجوم في مركز الضيافة “بارك بالاس” الذي كان يستضيف حفلا موسيقيا لفنان افغاني معروف. واعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم الذي استمر سبع ساعات وشهد تفجيرات واطلاق نار. وهو يأتي في اطار “هجوم الربيع” الذي تطلقه طالبان سنويا، وهي المرة الاولى التي تواجهه القوات الافغانية وحدها من دون الدعم الكامل من القوات الاجنبية بقيادة الولايات المتحدة. وصرحت بعثة الامم المتحدة في افغانستان في بيان ان “هجوما ضد مدنيين تجمعوا لحضور حفل ثقافي في فندق بارك بالاس في كابول قتل 14 مدنيا كما أصيب آخرون”. واكد مسؤول في الشرطة الافغانية، طلب عدم الكشف عن اسمه، هذه الحصيلة الجديدة. وكان قائد شرطة كابول عبد الرحمن رحيمي قال في وقت سابق ان خمسة اشخاص قتلوا، إلا أن إعلان الحكومات الاجنبية عن قتلاها أظهر أن حصيلة الضحايا الاجانب اكبر من تلك المعلنة. وتابع رحيمي ان “القوات الامنية انقذت 54 شخصا” بعدما تدخلت اعداد كبيرة منها في الفندق الواقع في منطقة تجارية يرتادها موظفو منظمات الاغاثة الاجانب. وفي ما يتعلق بالضحايا الاجانب، اعلن مسؤول في وزارة الخارجية الهندية انه “للاسف قتل اربعة هنود في الهجوم بحسب المعلومات التي حصلنا عليها حتى اللحظة”. واتصل رئيس الحكومة الهندي ناريندرا مودي بالرئيس الافغاني اشرف غني معزيا، وقال “نحن معاً حين يتعلق الامر بمكافحة الارهاب”. ومن جهتها، اعلنت مونيكا كامينجز المتحدثة باسم السفارة الاميركية في كابول “بامكاننا تاكيد تقارير تفيد بمقتل اميركي في الهجوم”، وقدمت التعازي لعائلات الضحايا. وأعلنت حركة طالبان في بيان ان الهجوم كان عبارة عن “مهمة انتحارية نفذها احد مقاتلينا وتم التخطيط للهجوم بشكل متقن لاستهداف حفل كان يشارك فيه اشخاص هامون بينهم اميركيون”. كذلك اعلنت شبكة حقاني، المتحالفة مع حركة طالبان ويعتقد انها تاخذ من الحدود الافغانية – الباكستانية مقرا لها، مسؤوليتها عن الهجوم. وفي حديث هاتفي مع وكالة الانباء الفرنسية قال قيادي في شبكة حقاني، المسؤول عن العمليات الانتحارية، ان “احدى الفرق الانتحارية لدينا نفذت المداهمة. خططنا لهذا العمل منذ شهرين وسنواصل شن تلك الهجمات”. وصرحت الشرطة الافغانية عن معلومات متضاربة حول عدد المهاجمين. وقال رحيمي “حددنا حتى اللحظة مهاجما واحدا، ولكننا نبحث لنعرف ما اذا كان هناك اكثر. نحاول كشف الظروف التي تم فيها الهجوم ونحن بحاجة الى اجراء المزيد من التحقيقات”. اما مساعد قائد الشرطة سيد غول اغا روحاني فكان اعلن انه بعد حصار استمر حوالى سبع ساعات قتلت الشرطة اخر المهاجمين الثلاثة قرابة الساعة 2,00 (21,30) بتوقيت غرينتش. وكان فندق “بارك بالاس” يستعد لبدء الحفل الموسيقي للفنان الطاف حسين بحضور عدد من الشخصيات المهمة حين بدأ اطلاق النار، وفق ما قال موظف في الفندق لفرانس برس. وروى الموظف، الذي طلب عدم ذكر اسمه، انه اختبأ في احدى الغرف حين بدأ اطلاق النار وسمع اصوات صراخ في الاروقة. وتابع انه قبل ان يتمكن من الفرار رأى ما لا يقل عن خمسة اشخاص ممددين ارضا ومضرجين بالدماء. وفرضت الشرطة الخميس طوقا حول الفندق ومنعت الوصول اليه. اما في داخل الفندق، فبدت الابواب والطاولات والشبابيك محطمة، وبقع الدماء منتشرة على الارض، وفق الموظف. ويأتي الهجوم بعد اعلان حلف شمال الاطلسي رسميا الاربعاء عن الحفاظ على تواجد عسكري محدود في افغانستان بعد العام 2016 بهدف تعزيز قدرات القوات الامنية المحلية. وقال الامين العام للحلف ينس ستولتنبرغ “ان تواجدنا المستقبلي سيكون بقيادة مدنية بوجود عنصر عسكري”.
والقوات الافغانية حاليا هي المسؤولة عن الامن في البلاد بعد انتهاء مهمة حلف الاطلسي الرسمية في ديسمبر. ولم يبق سوى عدد محدود من القوات الاجنبية لدعم وتدريب الامن الافغاني. الى ذلك، وقع الهجوم غداة زيارة لرئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الى كابول حيث اكد عزمه على مكافحة الارهاب الى جانب افغانستان، مشددا على ان “اعدء افغانستان لا يمكن ان يكونوا اصدقاء باكستان”. واكدت زيارته على تقارب دبلوماسي بين البلدين قد يسهل بدء مفاوضات محتملة مع حركة طالبان. وطالما اتهم مسؤولون افغان باكستان باستضافة ودعم مقاتلي طالبان. ومنذ توليه مهامه في سبتمبر عمد غني الى التودد لباكستان. ويرى مراقبون في ذلك محاولة منه للضغط على متمردي طالبان للموافقة على التفاوض.
وشهدت افغانستان منذ العام 2013 تزايدا في الهجمات الموجهة التي تستهدف المجمعات السكنية والمطاعم والفنادق التي يرتادها الاجانب.
وفي مايو 2013 تعرض مقر منظمة الهجرة الدولية في كابول لهجوم مسلح. ويذكر هجوم مساء الاربعاء من حيث طريقة تنفيذه بهجوم شنه اربعة مسلحين في مارس 2014 على فندق سيرينا في كابول، ما ادى الى مقتل تسعة اشخاص بينهم مواطنين من نيوزيلندا وباكستان والهند وكندا. كما قتل في ذلك الهجوم الصحافي الافغاني في وكالة الانباء الفرنسية سردار احمد مع زوجته واثنين من اولاده.

إلى الأعلى