الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / عملية أوروبية بحرية ضد تهريب المهاجرين في المتوسط

عملية أوروبية بحرية ضد تهريب المهاجرين في المتوسط

أنطاليا ـ وكالات: تبنى الاتحاد الأوروبي أمس وثيقة تمهد لتنفيذ عملية بحرية لمكافحة تهريب المهاجرين في البحر المتوسط اعتبارا من الأسبوع المقبل آملا في الحصول على ضوء أخضر من الأمم المتحدة. وتبنت الدول الثماني والعشرين وثيقة من 40 صفحة تحدد الخطوط العريضة للمهمة وتصف المراحل المختلفة لمهاجمة المهربين وسفنهم، وفق مصادر متطابقة. ويفترض أن تبدأ العملية في يونيو بمناسبة قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل بهدف تدمير “النموذج التجاري” للمهربين الذين يستغلون مآسي المهاجرين ويرغمونهم على مغادرة السواحل الليبية في سفن ومراكب متهالكة تتسبب بحوادث غرق يذهب ضحيتها المئات.
وبدا وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير متفائلا أمس حول الحصول على موافقة الأمم المتحدة بقوله “لدي انطباع أنه لن يتم استخدام الفيتو مبدئيًّا من الدول التي تملك الحق” في إشارة إلى الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي. وأضاف على هامش اجتماع لحلف شمال الأطلسي في انطاليا، جنوب غرب تركيا، أن النقاش يجري الآن حول صياغة القرار الذي سيشكل أساسا قانونيًّا للمهمة العسكرية غير المسبوقة.
ويبدو أن روسيا مستعدة لتأييد القرار الذي لا يشير إلى تدمير سفن لكن لا يتوقع تبنيه قبل نهاية الأسبوع المقبل أو حتى الأسبوع الذي يليه، وفق مصدر أوروبي. وحصلت عملية “ناف-فور ميد” على موافقة الدول الثماني والعشرين خلال اجتماع تحضيري أمس الأول، وفق دبلوماسيين. وينبغي أن يقرر وزراء الخارجية والدفاع تشكيل القوة خلال اجتماع في بروكسل الاثنين وفق دبلوماسيين، ثم يطلبون من السلطات البحرية الأوروبية بدء الاستعدادات. ووعدت عدة دول هي فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا بإرسال سفن حربية وأخرى مثل بولندا وسلوفينيا بإرسال طائرات مراقبة أو مروحيات. وسيكون مقر القوة في روما تحت قيادة الأميرال الإيطالي انريكو كريدندينو، وفق دبلوماسي أوروبي. وبعد جدل استبعدت وزيرة الخارجية الأوروبية فديريكا موجيريني التدخل العسكري البري لضرب المهربين في ليبيا على سبيل المثال والتي تشهد حالة من الفوضى تساعد عمليات تهريب البشر. وقالت عدة مصادر إنه لن يتم شن هجمات يمكن أن توقع ضحايا مدنيين وعليه فإنه من المستبعد استهداف مخيمات المهربين أو المرافئ التي تقلع منها سفن التهريب. وفي تطور متصل، أنزلت السفينة الحربية البريطانية “اتش ام اس بولوارك” أمس 617 شخصا في مرفأ صقلية أنقذتهم خلال الأيام الماضية في المتوسط. وتم أمس الأول وحده إنقاذ نحو 1100 شخص في المتوسط، في حين كانت عمليات أخرى جارية أمس، وفق حرس السواحل الإيطاليين الذين ينسقون العمليات من روما.

إلى الأعلى