الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يصعد من الانتهاكات في (الضفة)
الاحتلال يصعد من الانتهاكات في (الضفة)

الاحتلال يصعد من الانتهاكات في (الضفة)

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها في مدن الضفة الغربية حيث صعدت من هجماتها على الفلسطينيين في مدنها وقراها, كما هاجمت ميليشيات من المستوطنين والمتطرفين اليهود المسجد الأقصى واقتحموا باحاته في حراسة قوات الاحتلال التي اعتقلت فلسطينيين من على الحواجز المنتشرة في الضفة للاشتباه فيهم.
وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة “أوتشا” أن “إسرائيل” تخلي وبوتيرة عالية تجمعات سكانية فلسطينية بغرض التدريبات العسكرية، منوهًا إلى أنه تم رصد 37 عملية إخلاء لتجمعات سكنية فلسطينية في عام 2013.
وقال تقرير صادر عن المكتب وصل ( الوطن ) امس الخميس ، إن جيش الاحتلال أجبر السكان في 27 حالة خلال عام 2013 على إخلاء مساكنهم من أجل تنفيذ تدريبات عسكرية بالرصاص الحي.
وشدد على أن هذه الاجراءات سببت معاناة بكيرة للفلسطينيين، موضحًا أن 343 أسرة يبلغ تعدادهم 1765 شخصا بينهم 686 طفلاً أجبروا على الانتقال للإقامة بشكل مؤقت في مكان آخر.
وأشار إلى أن معظم عمليات الإخلاء جرت في شهور الشتاء الباردة 300 شخص في يناير ، و506 أشخاص في إبريل ، و230 في أكتوبر.
ووثقت “أوتشا” خلال العام الجاري 5 حالات إخلاء لتجمعات فلسطينية من مساكنها، بغرض تنفيض تدريبات عسكرية، ونتيجة لذلك اضطرت 35 أسرة مكونة من 241 شخصا بينهم 91 طفلا إلى إخلاء مساكنهم قسرًا.
ولفت التقرير إلى أن إحدى قرى الأغوار تم إخلاؤها مرتين خلال الأسبوع الأول من فبراير الجاري، فيما تم إخلاء 3 تجمعات أخرى في الخامس من نفس الشهر.
من جهة اخرى اقتحم مستوطنون وطلبة من معاهد دينية يهودية أمس الخميس، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة بحراسات مشددة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال.
وتقدم الحاخام المتطرف ‘يهودا غليك’ ، وقاد جولات مشبوهة واستفزازية في العديد من ساحات ومرافق المسجد، وتولى تقديم شرح حول أسطورة وخرافة الهيكل المزعوم مكان الأقصى، في حين أكد شهود عيان إقدام المتطرف ‘غليك’ على سرقة حفنات من تراب داخل المسجد لأسباب مجهولة’.
من جانبها، رفضت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان صحفي، موجة التحريض التي يشنها نائب رئيس ‘الكنيست’ المتطرف ‘موشي فيجلين’ ضد أعمال الصيانة والترميم التي تنفذها دائرة الأوقاف الإسلامية في المسجد.
وكان ‘فيجلين’ نقل احتجاجه على ذلك من خلال رسالة وجهها إلى وزير شرطة الاحتلال ‘يتسحاق اهرونوفيتش’، مطالبا إياه بتكثيف كل الجهود من أجل إيقاف ما أسماها أعمال ‘العبث والتخريب’ في المسجد الذي يزعم حق اليهود الكامل فيه.
وأوضحت المؤسسة أن ‘فيجلن’ كتب في رسالته ‘أن دائرة الأوقاف تقوم بالفترة الأخيرة بأعمال تخريب في ‘جبل الهيكل’ دون أن نحرك ساكنا، حيث قامت بتركيب عشرات الحاويات الحديدية للقمامة في جميع أنحاء ‘جبل الهيكل’ وحفرت في الأرض لزرعها، كما تقوم بنصب دعائم خشبية في الجهة الجنوبية الشرقية، فضلا عن تفكيك الحجارة التاريخية هناك وإخفاء الموجودات الأُثرية ذات التاريخ العريق داخل غرفة في الجهة الغربية’ – على حد زعمه’ .
واحتج فيجلين -الذي يشتهر بعدائه واقتحامه للأقصى-على الأطفال المقدسيين الذي يلهون ويلعبون بالكرة في باحات المسجد، مشيرا إلى أن شرطة الاحتلال تغض الطرف عنهم، الأمر الذي يعني استهتارها بأقدس مكان على الأرض بالنسبة لليهود وفق ادعائه .
يذكر أن عشرات الطلبة من مدارس القدس وطلبة حلقات العلم والمصلين تواجدوا اليوم في المسجد وانتشروا في باحاته المختلفة.
وفي السياق ذاته اعتقلت قوّات الاحتلال فجر الخميس 12 فلسطينيا في مداهمات بأنحاء الضفة الغربية المحتلة.
وأعلنت القناة السابعة العبرية أن جيش الاحتلال اعتقل 12 فلسطينيا من أنحاء الضفة الغربية، مدّعيا أنّهم مطلوبون لأجهزته الأمنية، لافتة إلى أنه جرى نقلهم لدى الجهات الأمنية المختصّة للتحقيق معهم.
ففي رام الله اعتقلت قوات الاحتلال خلال ساعات الليلة قبل الماضية ، خمسة شبان من مخيم قلنديا على حاجز عطارة شمال المدينة، وزعم الاحتلال أنه عثر بحوزتهم على ثلاثة بنادق رشاشة من طراز (إم 16)، وهم: حسني مطير ومحمود سميح مطير ومحمد مطير ومحمود محمد مطير وعلي عدوي.
كما اعتقلت الشاب عبد الجبار فراج خلال اقتحام الجيش لمخيم بلاطة شرق مدينة نابلس بعد تفتيش لمنزله والعبث بمقتنياته.
وفي بيت لحم، اختطفت قوة من وحدات المستعربين فجر امس الخميس ، شابا أثناء وجوده بمدخل مخيم الدهيشة للاجئين جنوب بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر محلية من المخيم أن وحدة من المستعربين تستقل سيارة مدنية اختطفت الشاب تامر حربي خضر أبو صدود ( 20 عاما) من أمام مخيم الدهيشة ونقلته إلى جهة مجهولة.
وكثّفت قوات الاحتلال مؤخّرا من استخدام وحدات المستعربين في اعتقال الشبان الفلسطينيين في كافة مدن الضّفة الغربية.
وفي مخيم عايدة للاجئين، اعتقلت قوات الاحتلال كلّا من الفتية أمجد صالح أبو عكر، محمد حمزة الكرد، معاذ المشايخ، مصطفى أبو سرور ومحمد أسعد المساعيد وجميعهم أعمارهم (16 عاما)، وجرى تخريب منازلهم والعبث بمحتوياتها.
أما في محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال شابا على حاجز عسكري بمدخل مخيم الفوار للاجئين جنوب الخليل.
وأفاد مصدر أمني من الخليل أنّ قوات الاحتلال اعتقلت الشاب رامي جهاد الخطيب (28 عاما) على حاجز عسكري أقامه الاحتلال على مدخل المخيم، واقتاده إلى جهة مجهولة.
كما شهدت الخليل عمليات مداهمة متكررة لجيش الاحتلال ودوريات العسكرية والراجلة خلال الساعات الـ(24) الماضية، وأوضحت المصادر الأمنية أن عدّة دوريات عسكرية داهمت أحياء مدينة الخليل لـ(4 ساعات ) متواصلة، فيما داهمت قوّة عسكرية راجلة لجيش الاحتلال أحياء البلدة القديمة، قبل أن تعاود مداهمتها من جديد بعد ساعات.
كما داهمت قوّة عسكرية بلدة الظاهرية جنوب الخليل، في الوقت الذي أغلق جنود الاحتلال مدخل مخيّم العروب شمال الخليل لساعتين، أعقبها إقامة حاجز عسكري على مدخل المخيم تعمّد الجنود التدقيق في بطاقات الفلسطينيين واحتجازهم.
إلى ذلك أصيب عشرات الطلبة من مدرستي سلوان للبنين والبنات، بشارع المدارس بحي رأس العامود، باختناقات نتيجة استنشاقهم للدخان المنبعث من القنابل الغازية السامة المسيلة للدموع التي ألقتها قوات الاحتلال بغزارة على الطلبة في مواجهات عنيفة اندلعت صباح امس الخميس في المنطقة.
ونقل مركز معلومات وادي حلوة – سلوان عن شهود عيان قولهم أن المواجهات اندلعت ببلدة سلوان جنوب الأقصى المبارك خلال توجه الطلبة إلى مدارسهم واحتجاز قوات الاحتلال لعدد كبير منهم وتفتيشهم.

إلى الأعلى