الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلسطينيون: ما حدث في 48 لن يتكرر .. والقضية لم تعد مختزلة في (اللاجئين)
الفلسطينيون: ما حدث في 48 لن يتكرر .. والقضية لم تعد مختزلة في (اللاجئين)

الفلسطينيون: ما حدث في 48 لن يتكرر .. والقضية لم تعد مختزلة في (اللاجئين)

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبدالقادر حماد:
أطلقت صفارات الانذار لمدة 67 ثانية عند الساعة الـ12 من ظهر امس ، في مختلف المدن الفلسطينية وذلك لمناسبة الذكرى الـ67 للنكبة فيما اعتبر الفلسطينيون أن ما حدث في العام 1948 لن يتكرر وأن العالم كله يعلم أن القضية الفلسطينية لم تعد مختزلة في اللاجئين.
وفي كل عام تقوم اللجان الشعبية لخدمات اللاجئين بإطلاق صافرات الحداد لتذكير الاجيال الجديدة بهذه الذكرى الاليمة التي حلت بابناء الشعب الفلسطيني وتأكيدا منهم ان قضية اللاجئين باقية في ذاكرة الفلسطينيين حتى يتحقق حلمهم بالعودة.
وكانت المحافظات الفلسطينية قد خرجت الخميس ، بمسيرات جابت الشوارع الفلسطينية طالب المشاركون فيها المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته اتجاه ما حل بالشعب الفلسطيني.
وقال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إن مخططات وبرامج حكومات إسرائيل فشلت في إنهاء القضية الفلسطينية، وأن هذا الفشل لم يصل بعد إلى درجة تقتنع معها الحكومات الإسرائيلية أنه لا سلام مع الاحتلال، وأن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه وحقوقه، وأن ما جرى عام 1948 لن يتكرر أبدا.
وقال في كلمة وجهها لأبناء شعبنا في الوطن والشتات لمناسبة الذكرى السابعة والستين للنكبة، مساء الخميس، ‘إننا بوعينا ووحدتنا سنتصدى للمؤامرات وللدسائس التي تحاك لتهميش قضيتنا الفلسطينية من خلال محاولات تمرير مشاريع مشبوهة مثل دولة في غزة، أو دولة ذات حدود مؤقتة’.
وأضاف عباس إن قضية فلسطين لم تعد مختزلة بكونها قضية لاجئين، فالعالم من أقصاه إلى أقصاه يعترف بقضية فلسطين قضية تحرر وطني، وأن شعبها له الحق في تقرير المصير، وأن الاحتلال الإسرائيلي وكل ممارسته مرفوضة ومدانة ومخالفة للقانون الدولي، وأنه لا شرعية لكل ما تقوم به إسرائيل من استيطان، بما في ذلك القدس الشرقية التي هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية التي احتلت عام 1967 وهي العاصمة الأبدية والخالدة لدولتنا الفلسطينية المنشودة.
وقال إن الفعاليات الشعبية السلمية لمقاومة الاحتلال ومستوطنيه ستتواصل، مضيفا إن مقاومة الاحتلال تشمل تعرية وعزل السياسات الإسرائيلية وإدانتها وتقديم المسؤولين عما يرتكب من جرائم للمحكمة الجنائية الدولية، وبخاصة في موضوعي الاستيطان وما ارتكب من جرائم أثناء العدوان على قطاع غزة.
وأعرب الرئيس عباس عن فخر الكل الفلسطيني بما سيعلنه قداسة بابا الفاتيكان عن تطويب راهبتين فلسطينيتين، كأول قديستين في التاريخ المعاصر.
وجدد التأكيد على أن العودة للمفاوضات تتطلب ثلاثة أمور أساس،هي وقف النشاطات الاستيطانية، وإطلاق سراح الأسرى وخاصة الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو، ومفاوضات لمدة عام ينتج عنها تحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال خلال مدة لا تتجاوز نهاية عام 2017.
وقال الرئيس إن الجواب لدى الحكومة الإسرائيلية ورئيسها، ‘ففي حال كانت الإجابة بمواصلة النهج السابق فإننا سنواصل بالمقابل توجهنا لتدويل الصراع بكل ما يعنيه ذلك من أبعاد’.
وأكد أن إنهاء الانقسام يتطلب تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية، وأن المزاودات والتكفير والتخوين جريمة بحق شعبنا وتمزيق لوحدة نسيجه الاجتماعي، كما أن المسؤولية تقتضي عدم تعريض حياة المواطنين للخطر والمغامرة بمصيرهم، بل البحث عن سبل توفير مقومات صمودهم وبقائهم في أرضهم.
وجدد الرئيس العهد والقسم أنه لا تنازل عن ثوابتنا الوطنية ولا مساومة عليها، و’بإذن الله وعونه سنعيد بناء ما دمره الاحتلال في قطاع غزة، وسنعزز الصمود والثبات في القدس والضفة الغربية، وسنرعى ونوفر الحماية والعون لأشقائنا في المخيمات وخاصة في مخيم اليرموك، وستبقى قضية إطلاق سراح أسيرتنا وأسرانا البواسل همنا الأول وشغلنا الشاغل، فهم الضمير الوطني ورمز التضحية والوحدة والصمود’.
من جانبه حذر الناطق الرسمي باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني ـ فتح في القدس رأفت عليان في بيان صدر عنه من مغبة المواجهة المباشرة مع الجماعات الاستيطانية والشرطة الإسرائيلية يوم الأحد القادم خلال “مسيرة الاعلام العبرية” او “رقصة الاعلام”.
ويأتي هذا البيان بعدما شرعنت المحكمة العليا الإسرائيلية تنظيم المسيرة داخل أزقة البلدة القديمة بحماية ما يقارب الـ3500 عنصر من قوات الاحتلال.
واكد عليان أنه في الوقت الذي تمنع وتقمع به حكومة الاحتلال واذرعها التنفيذية فعاليات احياء الذكرى الـ67 للنكبة في مدينة القدس، فانها تشرعن المسيرات الاستفزازية في الذكرى الـ48 على احتلال القدس بشقيها الغربي والشرقي وتطبيق القانون الإسرائيلي عليها واعتبارها عاصمة إسرائيل الأبدية، وما يسمي بـ” يوم توحيد القدس”، بحيث انها ضمت القدس – في خطوة غير معترف – بها من المجتمع الدولي وبعدها تبنت قانونا بتاريخ 30 يوليو 1980 اعلنت فيه المدينة المقدسة “عاصمتها الابدية والموحدة”.
وأضاف عليان: ” إن هذه المسيرة والتي من شأنها أن تشل الحركة داخل البلدة القديمة ليس على صعيد اغلاق المحلات التجارية ومنع السكان الخروج من منازلهم أو العودة اليها فحسب وانما بذلك هي تمنع المُصلين من الوصول الى المسجد الأقصى المبارك وتحقق هدفها بافراغه ليكون هدفا سهلا للمستوطنين من أجل اقتحامه واداء صلواتهم التلمودية وشعائرهم الدينية بداخله.
وعلى صعيد متصل أشار عليان الى أن رئيس الوزراء في حكومة الاحتلال نتنياهو كان قد اعلن في العام 2011 وخلال احتفاله داخل البلدة القديمة بذكرى الـ44 “لتوحيد القدس” في حينها، عن منحة بقيمة مئة مليون دولار من أجل التطوير السياحي والتكنولوجي للمؤسسات الإسرائيلية في شطري المدينة، وأن الحكومة الإسرائيلية مرتبطة ببناء القدس التي هي قلب الامة، في إشارة منه كانت الى استمرارية الاستيطان اليهودي في القدس الشرقية من أجل تحقيق حلمهم “بالقدس الكبرى”.
وعلى صعيد آخر استهجن عليان ما اصدره القضاء الإسرائيلي بالحكم الفعلي على أمين سر القدس سابقا عمر الشلبي بالسجن مدة تسعة شهور بعد أن أدانته بممارسة التحريض من خلال شبكة التواصل الاجتماعي “الفيسبوك”، وهذا ان دل على شيء فهو يدل على مدى حالة التخبط وعدم الاستقرار و الخوف الدائم الذي تعيشه حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
وفي ختام بيانه دعا عليان جماهير شعبنا الفلسطيني الى الالتفاف نحو المشاركة الواسعة التي دعت اليها لجان المقاومة الشعبية في مناطق الاحتكاك كما والمشاركة في صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى، من أجل احياء ذكرى النكبة، لنؤكد على تمسكنا بحقوقنا الوطنية وفي مقدمتها عودة اللاجئين الفلسطينيين الى الديار، وليكن ذلك ردا على سياسة الاحتلال بالقتل والتهجير لكل ما هو فلسطيني.
من جانبها قالت لجان المقاومة أن الذكرى الــ 67 للنكبة الفلسطينية تأتي وحجم المؤامرة ضد شعبنا وأمتنا تزداد وتتسع عبر محاولات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وإسقاط حقوق شعبنا والتنازل عن ثوابت القضية.
وأكدت لجان المقاومة في بيان وصل (الوطن) على أهمية الوحدة الفلسطينية خلف خيار الجهاد والمقاومة والتصدي للمشروع الصهيوني الذي يستهدف وجودنا ويستهدف أرضنا ومقدساتنا باعتبارهما ركيزتان مهمتان لاستعادة فلسطين، وقالت”فما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة”.
وأضافت لجان المقاومة إن كل حلول التسوية هي في صالح الاحتلال وأن كافة المبادرات السياسية هي على حساب الحق الفلسطيني الثابت في كل فلسطين من بحرها إلى نهرها فهي ملك للفلسطينيين وحدهم ، وهي أرض وقف إسلامي لا يملك أي كان التنازل أو التفريط بذرة تراب من أرضها المباركة.
وتابعت لجان المقاومة “إن الذكرى الـ67 للنكبة تتزامن مع مخططات العدو عن باستهداف مدينة القدس المحتلة، مكملاً للمخطط اليهودي الكبير لهدم المسجد الأقصى المبارك، وإقامة الهيكل المزعوم، وهذا يدعونا جميعا فلسطينيين وعربا ومسلمين، إلى النفير العام لإنقاذ مقدساتنا، وتطهيرها من الاحتلال”.

إلى الأعلى