الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الصين تؤكد على (السيادة) ردا على محاولات الضغط الأميركية بشأن (البحر الجنوبي)
الصين تؤكد على (السيادة) ردا على محاولات الضغط الأميركية بشأن (البحر الجنوبي)

الصين تؤكد على (السيادة) ردا على محاولات الضغط الأميركية بشأن (البحر الجنوبي)

(البنتاجون) يبحث إرسال قوات لمراقبة المنطقة

بكين ـ عواصم ـ وكالات: قال وزير الخارجية الصيني وانج يي قائلا إن “عزم الصين للحفاظ على سيادتنا وسلامة أراضينا راسخ كالجبال ولايتزعزع ” وسط تنامي المخاوف من أن بكين تخطط لفرض قيود جوية وبحرية فور إنهاء عمليات الإصلاح والبناء في سبع جزر متنازع عليها وذلك ردا على طلب اميركي لبكيك لخفض التوترات في المنطقة.
حث وزير الخارجية الأميركي الزائر جون كيري الصين على خفض التوترات في بحر الصين الجنوبي في مؤتمر صحفي مشترك تضمن تصريحات متناقضة أمس.
وأضاف وانج أن كيري حثه على المساعدة ” في خفض التوترات وزيادة فرص التوصل الى حل دبلوماسي “.
وقال إن ” الولايات المتحدة قلقة بشأن سرعة استصلاح الأراضي الذي تقوم به الصين في بحر الصين الجنوبي . ونتفق على أن المنطقة بحاجة إلى دبلوماسية ذكية وليس قوة عسكرية”.
ويأتي بيان كيري بعد إشارة مسؤول أميركي إلى أن البنتاجون يدرس إرسال طائرة وسفن عسكرية لتأكيد حرية الابحار حول الجزر التي اقامتها الصين .
وردت وزارة الخارجية الصينية بالقول إن بكين ” شديدة القلق ” وتطالب بإيضاح.
وقال البنتاجون أوائل الشهر الجاري إن المنشآت العسكرية الصينية قيد الإنشاء في منطقة ” فيري كروس ” للشعاب المرجانية في جزر سبراتلي تضم مهبط طائرات مسافته 3000متر وأنظمة رادار محمولة جوا للتحذير المبكر.
وتدرس وزارة الدفاع الاميركية (البنتاجون) ارسال سفن عسكرية وطائرات مراقبة الى مسافة اقل من 12 ميلا بحريا (22 كيلومترا) من هذه الجزر الصغيرة الاصطناعية التي تعمد الصين الى بنائها بشكل متسارع منذ سنة، وهي المسافة التي تعتبر ضمن المياه الاقليمية لاي جزر طبيعية.
وتقع هذه الجزر الصغيرة في ارخبيل سبراتليز الذي تتنازع السيادة عليه سواء جزئيا او كليا كل من الصين والفلبين وفيتنام وبروناي وماليزيا وتايوان. وتخشى دول المنطقة هيمنة العملاق الصيني على الارخبيل.
وتؤكد بكين من جهتها سيادتها على بحر الصين الجنوبي بشكل شبه كامل ما يثير مخاوف وتوترات دبلوماسية مع جيرانها.
وفي حال حصلت خطط البنتاجون على موافقة الرئيس باراك اوباما، الذي سيستقبل بعد اشهر نظيره الصيني شي جينبينج في زيارة دولة تشكل محورا اخر لمحادثات كيري، فان دخول سفن تابعة للاسطول الاميركي السابع في المحيط الهادئ في ما تعتبره بكين مياهها الاقليمية قد يثير ازمة خطيرة بين القوتين الاقتصاديتين الكبريين.
وجزر سبراتليز هي ارخبيل مرجاني كبير في بحر الصين الجنوبي يمتد على مساحة نحو 410 الاف كيلومتر مربع. وتقع على ملتقى طرق بحرية استراتيجية للتجارة العالمية كما تحتوي على احتياطات من النفط والغاز.
وتحتل تايوان اكبر الجزر الطبيعية ايتو ايبا التي يبلغ طولها حوالى 1,3 كلم وعرضها 366 مترا. وهي الجزيرة الوحيدة التي يوجد فيها مياه عذبة طبيعية.
ويؤكد المسؤولون الاميركيون ان بناء جزر اصطناعية كما تفعل الصين لا يسمح بالمطالبة بمياه اقليمية محيطة بها ولا باقامة مجال جوي فوقها.
ونشر البنتاجون الاسبوع الماضي صورا التقطت عبر الاقمار الاصطناعية تظهر ان بكين تعمل بشكل مكثف على ردم جروف مرجانية تحولها الى موانئ ومنشآت اخرى بينها مدرج هبوط يجري بناؤه حاليا وقد ارتفعت المساحة التي يمكن استخدامها خلال سنة من 200 الى 800 هكتار.
والادارة الاميركية على قناعة متزايدة بوجوب توجيه اشارة واضحة الى بكين حول ارخبيل سبراتليز والجزر الاخرى التي تطالب بها الصين مع ضرورة درس حجم عملياتها البحرية لتفادي نشوب ازمة كبرى.
ويشير المسؤولون الاميركيون الى ان اتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار التي لم تبرمها واشنطن لا تنطبق سوى على الجزر الطبيعية.
وتدافع بكين عن موقفها متهمة واشنطن بـ”نفاق يكاد يكون مفضوحا” بحسب تعليق اوردته وكالة انباء الصين الجديدة الرسمية مؤخرا.
ورأت الوكالة انه “ليس لواشنطن اي حق في الاشارة باصبع الاتهام الى بكين” معتبرة ان هذه القضية ليست سوى “ذريعة للابقاء على وجودها المهيمن في المنطقة”.

إلى الأعلى