الإثنين 25 سبتمبر 2017 م - ٤ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / بوروندي: توقيف وملاحقة الانقلابيين والرئيس يعود إلى قصره
بوروندي: توقيف وملاحقة الانقلابيين والرئيس يعود إلى قصره

بوروندي: توقيف وملاحقة الانقلابيين والرئيس يعود إلى قصره

نكورونزيزا يشكر الجيش والشرطة على حفظ أمانة الديمقراطية

بوجمبورا ـ وكالات: أشاد رئيس بوروندي بيار نكورونزيزا الذي عاد الى قصره الرئاسي أمس بقوات الجيش والامن لـ”فعاليتها” في “وقف” محاولة انقلاب ضده محذرا المعارضين لترشحه لولاية ثالثة الذين نزلوا رغم ذلك الى الشارع.
وفي كلمة له عبر موقع الرئاسة قال الرئيس البوروندي “نريد ان نشكر من اعماق القلب كافة قطاعات الجيش والامن على الفعالية والسرعة اللتين تميزا بهما لوقف المشروع الشنيع لتدمير المؤسسات المنتخبة ديمقراطيا وحفظ أمانة اختيار الشعب الديمقراطي”.
واضاف “نعلن للشعب وللمجتمع الدولي ان كافة الحدود فتحت وهي تخضع لحراسة جيدة وان الحياة عادت الى طبيعتها”.
وربط الرئيس البوروندي بين مجموعة الانقلابيين و”الانتفاضات الجارية” في اشارة الى تظاهرات معارضين لترشحه لولاية رئاسية ثالثة. وقال “بديهي ان الانتفاضات الجارية على صلة بالمجموعة التي ارادت الانقلاب على المؤسسات” مطالبا “بشدة ان تتوقف فورا الانتفاضات وان يتقدم من لديه مطالب بها عبر الحوار والتشاور وليس عبر العنف”.
وعاد رئيس بوروندي بيار نكورونزيزا الى القصر الرئاسي في بوجمبورا بعد يومين من محاولة انقلاب فاشلة قادها الجنرال غودفروا نيومباري.
وبدأ الجيش البوروندي بتوقيف وملاحقة الانقلابيين الذين اكدوا انهم قرروا الاستسلام.
وقال زعيم الانقلابيين الجنرال غودفروا نيومباري “قررنا الاستسلام. آمل ان لا يقتلونا” في حين كان جنود من الموالين للرئيس يقتربون منه.
ولم تتوفر مزيد من المعلومات منه بعد ذلك. لكن ضابطا كبيرا في الشرطة قال ان الجنرال نيومباري “افلت” من قوات نكورونزيزا.
وبعد ساعات من اعلان استسلام قادة المحاولة الانقلابية، استؤنفت تظاهرات المعارضين لولاية رئاسية ثالثة المستمرة بشكل شبه يومي منذ 25 ابريل.
وحظرت السلطات هذه التظاهرات التي تخللتها اعمال عنف اوقعت 20 قتيلا، معتبرة المتظاهرين “ارهابيين”.
وكان جودفروا نيومباري رفيق السلاح السابق لبيار نكورونزيزا خلال الحرب الاهلية (1993 ـ 2006) اعتبر هذه الاحتجاجات الشعبية ذريعة للانقلاب وقال ان الرئيس الذي انتخب في 2005 و2010 انما يعبر من خلال ترشحه لولاية ثالثة عن “ازدرائه” بشعبه.
ويقول المجتمع المدني وقسم من المعارضة ان ترشح الرئيس لولاية ثالثة غير دستوري.
وحذرت الولايات المتحدة من ان ولاية ثالثة للرئيس نكورونزيزا “ستؤجج” عدم الاستقرار السياسي.
وحذرت الخارجية الاميركية النظام من مخاطر “اعمال عنف انتقامية” تجاه الانقلابيين.
ووصل الرئيس البوروندي الى القصر الرئاسي قادما من مسقط راسه نجوزي (شمال غرب) حيث امضى الليلة الماضية بعد ان عاد عن طريق البر من تنزانيا التي بقي فيها اثر محاولة الانقلاب الاربعاء.
وكان الرئيس البوروندي غادر الى تنزانيا للمشاركة في قمة لدول شرق افريقيا حول الازمة السياسية التي اندلعت في بلاده بعد اعلانه ترشحه لولاية رئاسية ثالثة في 25 ابريل للانتخابات المقررة في 26 يونيو.
وحاول الانقلابيون مرتين خلال الخميس السيطرة على مقر الاذاعة والتلفزيون من القوات الموالية للرئيس. ورأى مراسل لفرانس برس للمرة الاولى جثث ثلاثة عسكريين.
وكان الاستيلاء على المقر على درجة عالية من الاهمية بعد توقف الاذاعات والتلفزيونات الخاصة عن البث اثر تعرضها لهجمات شنها مؤيدو نكورونزيزا، وفق المسؤولين عن هذه المؤسسات.
وتعارض جمعيات المجتمع المدني وجزء من المعارضة ترشيح نكورونزيزا لكن الحزب الذي ينتمي اليه الرئيس، وهو المجلس الوطني – قوات الدفاع عن الديموقراطية، منقسم بهذا الشأن.
ودانت الاسرة الدولية الانقلاب ولا سيما الولايات المتحدة والامم المتحدة. ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى الهدوء.
ويفترض تنظيم انتخابات تشريعية في بوروندي في 26 مايو قبل الرئاسية في 26 يونيو.
واثارت الاضطرابات وأعمال العنف حالة من الهلع دفعت اكثر من 105 الاف شخص للفرار من بوروندي الى الدول المجاورة بحسب ما اعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة.
وقالت المفوضية “خلال الاسابيع الماضية لجأ اكثر من 70 الفا الى تنزانيا و25300 الى رواندا واكثر من 9 آلاف الى مقاطعة جنوب كيفو في جمهورية الكونغو الديموقراطية”.

إلى الأعلى