الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / السيب .. ولاية تاريخية عريقة

السيب .. ولاية تاريخية عريقة

السيب (العمانية):
ولاية السيب، إحدى ولايات محافظة مسقط، وهي ولاية تاريخية عريقة، كانت تعرف قديما بـاسم “دما” وتحد الولاية من الشمال ولاية بركاء، ومن الجنوب الغربي ولاية بدبد، ومن الجنوب الشرقي ولاية بوشر، وهي تطل على بحر عمان ويبلغ طول سواحلها حوالي (30) كيلومترا، ويصل عدد سكانها وفقا لتعداد (2010م) أكثر من (992ر 302) نسمة، يسكنون في (59) قرية ويعمل أهالي الولاية في مهن عديدة منها التجارة والزراعة وصيد الأسماك، وتربية المواشي.
وعن سبب تسمية ولاية السيب بهذا الاسم يقول الشيخ يحيى بن محمد العامري عضو المجلس البلدي لمحافظة مسقط ممثل الولاية وعضو لجنة الشؤون البلدية بالسيب: إن السبب يعود لانسياب المياه في الولاية والسيب تعني (العطاء ومجرى المياه) ومصدرها (ساب) الماء أي جرى وذهب.
ويوجد في الولاية أكثر من (45) مؤسسة حكومية معظمها خدمية تقدم مختلف الخدمات للسكان أبرزها جامعة السلطان قابوس ورئاسة أركان قوات السلطان المسلحة، ومعسكر المرتفعة، ومطارمسقط الدولي المسمى سابقا بـ”مطار السيب الدولي” فضلا عن وجود مجموعة كبيرة من المؤسسات الحكومية والأهلية الأخرى.
وتعد ولاية السيب بوابة محافظة مسقط للقادمين من محافظات السلطنة الأخرى، ومن الدول المجاورة برا ومن أنحاء دول العالم جوا، ويوجد بها سوق خاص لبيع الرطب، والمانجو،
والليمون، والسفرجل، والنارنج، وغيرها من المحاصيل الزراعية التي يؤتى بها في الصيف من مختلف ولايات السلطنة حيث تباع هذه المحاصيل عن طريق نظام المزايدة في اليوم مرتين الأولى بعد صلاة الفجر، والثانية بعد صلاة الظهر.
واكتسبت ولاية السيب أهميتها عندما صارت رباط المسلمين في عمان خلال فترة (177هـ – 280هـ)، حيث كانت السيب (دما) أقرب مدينة بحرية لـ”نزوى” العاصمة آنذاك، فتم اتخاذها رباطا وجعلت ثغرا إسلاميا لعمان، وازدادت أهميتها في عهد الإمام غسان بن عبدالله (192هـ -207هـ) عندما تعرضت عمان لأعمال القرصنة البحرية، فقام الإمام غسان بتكوين أول أسطول بحري عماني في تاريخها الإسلامي ليكون قادرا على مواجهة القراصنة. وتشير الدلائل التاريخية إلى أن موقع هذا الأسطول هو ولاية السيب.
وتشتهر ولاية السيب بوجود “حصن دما” الذي يعتبر جامعة ثقافية وأدبية، إذ كان ملتقى للعلماء والأدباء وتعقد فيه الندوات والمحاضرات في شتى مجالات العلم كالتاريخ والأدب والشعر.
وتعتبر ولاية السيب من الولايات الساحلية التى يمارس أهلها مهنة الصيد. يقول المهندس سالم بن درويش الحسني مدير دائرة تنمية الثروة السمكية بالسيب: إن (1174) شخصا يمارسون مهنة “الصيد الحرفي” في الولاية بواسطة (514) قاربا، وبالولاية (197) مركبة لنقل وتسويق الأسماك داخل وخارج الولاية.
وأضاف الحسني أن ميناء الصيد البحري بالسيب الذي تقوم الوزارة بتنفيذه على وشك الانتهاء، وقد استقبل في العام الماضي (48) سفينة صيد وأخرى تجارية، ويستخدم يوميا لرسو وإبحار قوارب الصيد، مشيرا إلى أن الوزارة تواصل العمل حاليا في إنشاء مرافق داخل الميناء أبرزها المبنى الرئيسي للميناء، وسوق للأسماك حسب المواصفات والتصاميم العالمية، ومبنى لخدمات الصيادين.
وحول المجال الزراعي لولاية السيب يقول المهندس سالم بن محمد الهميمي مدير مركز التنمية الزراعية بالسيب إنه وحسب التعداد الزراعي للسلطنة لعام (2012 / 2013 ) السيب تحتوي على(1168) حيازة زراعية تضم (86623) نخلة من مختلف أنواع النخيل يديرها أكثر من (1500) مزارع.
وقد حظيت ولاية السيب بالعديد من المشاريع التنموية المختلفة في مجالات الطرق وغيرها من المنجزات التنموية حيث قامت بلدية مسقط مؤخرا بتنفيذ مشروع ازدواجية طريق الفروسية والطرق المرتبطة به، وتضمن المشروع تنفيذ جسر جديد مزدوج يقع بين تقاطع الخوض ودوار القصر يربط الشارع الرئيسي بشارع الفروسية، ممتدا إلى تقاطع مدينة العاديات بهدف تخفيف الازدحام المروري، وإيجاد منافذ أخرى بديلة للمتجهين إلى سوق السيب والقرى الشمالية لولاية السيب.
وفي إطارخطط بلدية مسقط لحل الازدحام المروري في الولاية فقد تم اختيار موقع التقاطع ليناسب ربط طريق السيب العام وشارع الفروسية شمالاً بشارع الخوض ــ المعبيلة (شارع السلام) لخدمة مناطق المعبيلة جنوباً وتسهيل الحركة بين الشمال والجنوب، حيث تشهد الولاية زيادة مطردة في الحركة المرورية.
وتضمن المشروع إنشاء جسر على شارع السيب بطول حوالي (100م) لخدمة الحركة القادمة من شارع الفروسية والمتجهة إلى مسقط وكذلك الحركة القادمة من الباطنة والمتجهة إلى شارع الفروسية مع إنشاء مدخل ومخرج لشارع الفروسية من وإلى شارع السيب.
كما اشتمل المشروع على إنشاء طريق مزدوج بين هذا التقاطع وشارع الخوض ــ المعبيلة (شارع السلام) جنوباً وازدواجية شارع الفروسية شمالاً حتى مدخل سوق السيب وإنشاء طرق خدمة على شارع السلام وطريق الربط مع التقاطع الجديد لتسهيل الدخول والخروج إلى الأماكن المحيطة بهما.
وتهدف البلدية من خلال إقامة هذه المشاريع الخدمية والحيوية بقرى وأحياء ولاية السيب إلى تحسين ورفع كفاءة الحركة المرورية وانسيابيتها في كافة الظروف، حيث تشهد هذه القرى والأحياء حركة مرورية عالية كونها تقع على شارع السلطان قابوس الرئيسي وبمحاذاة شارع مسقط السريع وبالقرب من سوق السيب والمواقع التجارية والسكنية التي تشهد تطورا عمرانيا ونشاطا استثماريا ملحوظا.
وتضمنت الخطة الخمسية التي ستبدأ العام القام تنفيذ مجموعة من المشاريع أبرزها الواجهة البحرية (المرحلة الثانية)، والمسلخ المركزي، وسوق لبيع السيارات المستعملة، وساحة لتعليم قيادة السيارات، ورصف مواقف السيارات أمام الجوامع، والمساجد والمدارس بالولاية.

إلى الأعلى